السينما المصرية تفقد بريقها في المغرب: نجومية الأسماء لم تعد كافية أمام صعود الإنتاج المحلي والأمريكي


هذا الخبر بعنوان "بعد سنوات من السيطرة.. الجمهور المغربي يدير ظهره للسينما المصرية و”نجومية الأسماء” لم تعد تكفي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت دور العرض السينمائية في المغرب تراجعاً ملحوظاً في حضور الأفلام المصرية خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع تعزيز الأفلام المغربية لمكانتها في شباك التذاكر، واستمرار الإنتاجات الأمريكية في جذب شريحة كبيرة من الجمهور. يعكس هذا المشهد تحولاً في تركيبة السوق المحلية، حيث لم تعد الأفلام المصرية تحتل الموقع الريادي الذي اعتادت عليه لسنوات طويلة.
تؤكد بيانات المركز السينمائي المغربي لعام 2025 هذا التوجه، حيث تصدرت الأفلام المغربية قائمة الأعمال الأكثر استقطاباً للجمهور، محققةً مليوناً و32 ألفاً و785 مشاهدة، وهو ما يمثل 47.24% من إجمالي التذاكر المباعة، فيما بلغت إيراداتها 56.34 مليون درهم، بنسبة 43.42% من إجمالي الإيرادات. جاءت الأفلام الأمريكية في المرتبة الثانية من حيث عدد التذاكر بـ871 ألفاً و5 مشاهدين (39.84%)، لكنها تصدرت الإيرادات بـ57 مليون درهم (43.92%). سجلت الأفلام المغربية بذلك أكثر من 161 ألف مشاهد إضافي مقارنة بالإنتاجات الأمريكية، بفارق إيرادات بلغ 654 ألف درهم فقط.
في المقابل، احتلت الأفلام المصرية المركز الثالث بفارق كبير، حيث لم يتجاوز عدد مشاهديها 44 ألفاً و230 مشاهدة، محققةً إيرادات بلغت حوالي 2.45 مليون درهم. تلتها السينما الفرنسية بـ30 ألف مشاهد وإيرادات بلغت 1.51 مليون درهم، بينما بقي حضور السينما الهندية محدوداً بـ4114 تذكرة.
يظهر هذا التراجع أيضاً في برمجة الصيف السينمائي لعام 2026، الذي شهد طرح عدد من الإنتاجات المصرية الجديدة، لكنها لم تتمكن من تحقيق حضور قوي في القاعات المغربية. من بين هذه الأعمال فيلم “7 دوجز”، الذي جمع كريم عبد العزيز وأحمد عز، بمشاركة مونيكا بيلوتشي وهنا الزاهد، ورغم إنتاجه الضخم وأسمائه المعروفة، لم يستمر الفيلم طويلاً في القاعات المغربية وغادر البرمجة بعد فترة قصيرة.
الأمر نفسه تكرر مع فيلم “الجواهرجي” للمخرج إسلام خيري، الذي جمع محمد هنيدي ومنى زكي وأحمد صلاح السعدني. ورغم أن العمل ينتمي إلى الكوميديا ويضم أسماء تحظى بشعبية واسعة، لم يستمر الفيلم طويلاً في القاعات المغربية بسبب ضعف الإقبال.
شهد صيف 2026 عرض أربعة أعمال مصرية في القاعات المغربية، لكن أياً منها لم يتمكن من منافسة الإنتاجات المغربية والأمريكية على مستوى الحضور الجماهيري. يأتي هذا في سياق توسع حضور الفيلم المغربي خلال السنوات الأخيرة، لينافس على صدارة شباك التذاكر بأعمال تجارية تستهدف الجمهور المحلي مباشرة، خصوصاً في الكوميديا والدراما، مما ساهم في رفع حصة السينما الوطنية.
لا يعني هذا التراجع اختفاء السينما المصرية من السوق المغربية، لكن موقعها تغير. لا تزال الأفلام المصرية حاضرة في البرمجة، لكن حجم الإقبال أصبح عاملاً حاسماً في استمرار الفيلم وعدد عروضه. تبرز هذه المعطيات تحولاً في السوق المغربية، حيث لم يعد الإنتاج المصري يحظى بالأفضلية نفسها، وأصبحت المنافسة مفتوحة أمام الفيلم المغربي والأمريكي. تتطلب الأعمال المصرية الآن تحقيق إقبال فعلي من الجمهور المغربي للحفاظ على موقعها، وقد أثبتت تجارب صيف 2026 أن نجومية أسماء مثل كريم عبد العزيز وأحمد عز ومحمد هنيدي ومنى زكي لا تضمن بالضرورة تحقيق نتائج قوية في السوق المغربية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة