أزمة الزواج في المغرب.. ارتفاع متوسط الأعمار وتحديات مالية واجتماعية تؤجل حلم الاستقرار


هذا الخبر بعنوان "الزواج في المغرب.. حلم مؤجل عند الشباب" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد المجتمع المغربي تحولات ديموغرافية واجتماعية ملحوظة، حيث بات تأخر سن الزواج ظاهرة عامة تؤكدها الأرقام الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط من خلال البحث الوطني حول الأسرة لسنة 2025. فقد ارتفع متوسط سن الزواج الأول ليصل إلى نحو 33 سنة للرجال وأكثر من 26 سنة للنساء، بينما قفزت نسبة من هم في سن 55 دون زواج من 5.9 في المائة سنة 2014 إلى 9.4 في المائة سنة 2024، مما أدى إلى تراجع النمو السكاني إلى 0.85 في المائة ودفع الحكومة للتفكير في برامج خاصة لمواجهة هذه الظاهرة.
وتشير التقارير الصادرة عن المرصد الوطني للتنمية البشرية بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن رغبة الشباب في تكوين أسرة لا تزال قائمة، غير أن عوائق عدة تقف في طريقهم. يأتي في مقدمتها الجانب المالي والمتمثل في ضعف الأجور، والبطالة التي تطال شابا من كل ستة، إضافة إلى الغلاء الفاحش في تكاليف حفلات الزفاف والمهور، فضلاً عن اشتراط بعض الشباب لتوفير الشقة والسيارة قبل الإقبال على الخطوة. وإلى جانب العامل الاقتصادي، يبرز تغير موقع المرأة المغربية التي باتت تدرس وتعمل وتطمح لاستقرار أكبر، إلى جانب تخوف الجيل الحالي من الطلاق والالتزام في ظل النقاشات العمومية حول مدونة الأسرة.
هذا العزوف المتصاعد بات يترك أثراً واضحاً على البنية السكانية للمغرب وتراجع معدلات النمو وانكماش حجم الأسرة، مما دفع الحكومة للإعلان عن تدابير لمواكبة الشباب المقبلين على الزواج. وفي ظل هذه التحديات، يظل الزواج يحتفظ بمكانته الاجتماعية والثقافية، لكنه أصبح يُقصد بشروط جديدة وقرار مصيري يحتاج إلى الكثير من التفكير والاستعداد من جيل يفضل التريث قبل اتخاذه.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد