حركة استقلال القبائل تتهم الجزائر بـ"حرب غير تقليدية" عبر الحرائق وتطالب بتحقيق دولي


هذا الخبر بعنوان "حركة استقلال القبائل تتهم الجزائر بشن "حرب غير تقليدية" عبر الحرائق" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل موجة الحرائق المدمرة التي اجتاحت شمال شرق الجزائر مؤخراً، أعلنت حركة استقلال منطقة القبائل "ماك" والحكومة القبائلية المؤقتة في المنفى "أنافاد" عن خططهما لإحالة مشروع قانون إلى البرلمان القبائلي. يهدف هذا المشروع إلى تصنيف الحرائق الأخيرة كـ"أعمال حرب غير تقليدية"، واعتبار ضحاياها "ضحايا حرب"، مع تكثيف الجهود القانونية للمطالبة بتحقيق دولي مستقل في هذه الأحداث.
وفي أول خطاب له منذ توليه منصبه، أوضح كريم عشاب، الرئيس المعيّن للحكومة القبائلية المؤقتة في المنفى، أن منطقة القبائل تشهد سلسلة من الحرائق الإجرامية التي أسفرت عن مقتل أكثر من مائة شخص، بالإضافة إلى أضرار مادية وبيئية جسيمة تشكل كارثة إيكولوجية. وأكد عشاب أنه سيقدم مشروع القانون إلى البرلمان القبائلي فور استلامه مهامه رسمياً، بهدف الاعتراف بضحايا الحرائق كضحايا حرب، مع ما يترتب على ذلك من حقوق وتعويضات مستقبلية.
وأشار عشاب إلى أن الحكومة القبائلية المؤقتة قد رفعت شكاوى لدى الهيئات الدولية منذ عام 2021، وأنها ستعمل على تكثيف خطواتها وتعزيز التعاون مع مكاتب محاماة دولية لكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات. وأكد وجود قرائن تدعم اتهام النظام الجزائري بشن حرب غير تقليدية ضد القبائل عبر أجهزة خفية، في إطار مشروع "صفر قبايلي" وبموافقة السلطات الجزائرية.
واستعرض عشاب أدلة تدعم فتح تحقيق دولي، منها مقاطع فيديو لشهود عثروا على كبسولات محترقة تحتوي على الفوسفور في مواقع الحرائق، واعتقال بعض هؤلاء الشهود لاحقاً. كما أشار إلى فيديوهات تظهر اندلاع بؤر نيران متعددة في وقت واحد وبخطوط متوازية، مما يصعب تفسيره كحرائق طبيعية، وبعضها في مناطق يصعب الوصول إليها، مما يدل على استخدام طائرات مسيرة. وأضاف أن صوراً تظهر اشتعال النيران من أعلى الأشجار قبل وصولها إلى الأرض، مما يثبت إلقاء مواد حارقة من الجو. كما أشار إلى قرار السلطات الجزائرية بمنع دخول المناطق الحرجية والغابات في بداية صيف 2026، ثم إلغائه بعد شهرين، مما يثير الشكوك حول استخدامه للاستطلاع وتجهيز اللوجستيات لإشعال النيران.
ولفت عشاب إلى اتهام السلطات الجزائرية لحركة "ماك" والمغرب وإسرائيل بالوقوف وراء الحرائق في عام 2021 دون تقديم شكوى دولية، بينما قدمت طلباً لتحقيق دولي عند قصف شاحنتين جزائريتين على الحدود الموريتانية. وتساءل عن سبب تجاهل الدولة للتوجه إلى المؤسسات الدولية في جرائم أودت بحياة أكثر من 500 شخص، مقابل رفع شكوى لمقتل شخصين.
ختاماً، طالب رئيس الحكومة القبائلية المؤقتة في المنفى بفتح تحقيق دولي مستقل ونزيه لترتيب المسؤوليات، معتبراً أن الجناة يستمرون في أفعالهم بدافع الكراهية المنظمة وبأوامر عليا، ضمن استراتيجية تهدف إلى تدمير مقومات الحياة وتعريب وتهجير السكان. وأكد أن القبائل ستنبعث من جديد بفضل أبنائها وشجاعتهم وتمسكهم بأرضهم وهويتهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة