المغرب
سياسة

استقالة الكاتب المحلي لحزب الاستقلال بدمنات تمهيداً للالتحاق بـ"الكتاب" على خلفية أزمة تزكيات انتخابات 2026

العمق المغربي2 شتنبر 2026 في 10:000 مشاهدة
استقالة الكاتب المحلي لحزب الاستقلال بدمنات تمهيداً للالتحاق بـ"الكتاب" على خلفية أزمة تزكيات انتخابات 2026

تنويه

هذا الخبر بعنوان "احتقان بـ”الميزان”.. استقالة الكاتب المحلي بدمنات للالتحاق بـ”الكتاب” إثر فرض مرشح لتشريعيات 2026" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أظهرت وثيقة استقالة رسمية اطلعت عليها جريدة “العمق”، مغادرة عبد اللطيف بوغالم، الكاتب المحلي لحزب الاستقلال بدمنات، لصفوف التنظيم بشكل نهائي. وتفيد مصادر الجريدة بأن المعني بالأمر يعتزم الالتحاق بحزب التقدم والاشتراكية قصد الترشح باسمه خلال الاستحقاقات التشريعية لـ 23 شتنبر 2026، في خطوة تجسد حدة الاحتقان الداخلي الذي يعاني منه الحزب.

وبيّنت مصادر مطلعة أن هذه الخطوة التنظيمية جاءت رداً على قرار القيادة المركزية لحزب “الميزان” القاضي بمنح التزكية للبرلماني الحالي عبد العالي بروكي لخوض الانتخابات المقبلة بالدائرة التشريعية دمنات أزيلال، وهو القرار الذي زاد من تعميق حالة التوتر داخل الفرع المحلي طيلة الفترة الماضية.

وأشارت المصادر عينها إلى أن تزكية النائب الحالي اعتمدت على اعتبارات تتجاوز معيار القوة الانتخابية، موضحة أن فوزه بالمقعد خلال اقتراع سنة 2021 كان نتيجة استغلاله لظرفية تزامن الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية التي صنعت دينامية مختلفة حينذاك، مما يجعل إعادة ترشحه قراراً متخدماً من طرف القيادة بعيداً عن المعطيات الميدانية.

وأضافت المعطيات المتوفرة أن هذا التطور يأتي ثمرة لتحرك قاده عدد من أعضاء حزب الاستقلال الذين قدموا ترشيحاتهم للحصول على التزكية، حيث عقدوا اجتماعاً بمدينة أزيلال في 13 يونيو 2026، ورفعوا تقريراً إلى الأمين العام نزار بركة يعبرون فيه عن رفضهم القاطع لإعادة تزكية البرلماني الحالي لولاية جديدة، مشددين على ضرورة تجديد النخب وضخ دماء جديدة لتحسين الأداء السياسي.

وأكدت التقارير ذاتها أن مناضلي حزب الاستقلال بجماعة دمنات قد ساندوا هذا الموقف الرافض للتجديد، باستثناء عضو جماعي وحيد، غير أن قيادة الحزب فضلت في النهاية تزكية النائب الحالي بناءً على حسابات مركزية، وهو ما عده الغاضبون تهميشاً واضحاً للأطر المحلية وتجاهلاً لجهود القواعد الحزبية.

واعتبرت المصادر أن استقالة الكاتب المحلي تسلط الضوء من جديد على ظاهرة الترحال السياسي، موضحة أن مغادرة التنظيمات تنتج غالباً عن شعور المناضلين بخيبة الأمل حين تُتخذ القرارات في كواليس ضيقة تفرض الأسماء وتتجاهل مسار الأعضاء، مما يفرغ العمل الحزبي من محتواه الديمقراطي الداخلي.

وختمت المصادر بالتأكيد على أن تضاؤل الفوارق الإيديولوجية وتقارب البرامج بين مختلف الحساسيات السياسية جعل تغيير الانتماء الحزبي خياراً متاحاً وملاذاً للمتذمرين، مشيرة إلى أن الاحتقان الذي يعيشه حزب الاستقلال بدائرة دمنات أزيلال يمثل نموذجاً لحالة عامة تتصادم فيها قرارات القيادات المركزية مع تطلعات القواعد المحلية التي تجد نفسها مضطرة للبحث عن أحزاب بديلة تنصف مسارها النضالي.

شارك الخبر: