المغاربة في إسبانيا يدينون تمزيق علمهم ويكشفون أجندة اليمين المتطرف


هذا الخبر بعنوان "استهداف العلم المغربي بإسبانيا.. الجالية تكشف أجندة اليمين المتطرف" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعرب مغاربة مقيمون في إسبانيا عن استيائهم الشديد ورفضهم لتمزيق علم المملكة المغربية خلال مظاهرات شهدتها إسبانيا مؤخراً، احتجاجاً على سياسات الهجرة لحكومة بيدرو سانشيز. واعتبروا أن الإساءة إلى رموز الدول الوطنية تعكس إفلاساً أخلاقياً لتيار اليمين المتطرف الإسباني، ممثلاً في الحزب الشعبي وحزب فوكس، الذي يستغل القضايا المتعلقة بالمغرب في صراعه السياسي مع الحزب الحاكم.
وفي هذا السياق، صرح سعيد بورحيم، ناشط مدني مغربي في إسبانيا، لجريدة هسبريس الإلكترونية بأن "اليمين المتطرف الإسباني تجاوز كل الخطوط الحمراء مع المغرب بالتطاول على رموزه الوطنية، في سعيه لتحقيق مكاسب سياسية مستخدماً كافة الوسائل المشروعة وغير المشروعة". وأضاف بورحيم أن "الشعب المغربي يتساءل عن الرد المناسب تجاه هذه التجاوزات، وضرورة رد الاعتبار للوطن وتاريخه وجغرافيته"، مؤكداً "ثقة المغاربة ومراهنتهم على المؤسسات الوطنية لبلادهم، التي تتمتع بتاريخ عريق وخبرة كافية لمواجهة هذه الأزمة وتجاوز ما هو أكبر منها".
وأوضح بورحيم أن "اليمين المتطرف في إسبانيا يعاني من عمى سياسي، وهدفه الأساسي هو إسقاط حكومة بيدرو سانشيز". وأكد أن "المجتمع المدني المغربي في إسبانيا يتسم بالحذر ويتريث في الرد على هذه التجاوزات لتجنب استغلالها من قبل أطراف أخرى، ويبقى الرهان على رد الدولة المغربية عبر مؤسساتها الرسمية لإعادة الأمور إلى نصابها".
من جانبه، قال رمضان مسعود، مغربي مقيم بإسبانيا ورئيس الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان بمدريد، إن "تمزيق العلم الوطني والرموز الوطنية هو تصرف مدان وغير مقبول، ويعبر عن سلوك أقلية متطرفة تنتمي لليمين المتطرف الإسباني". وأضاف أن "غالبية القوى السياسية في إسبانيا تُظهر احتراماً كاملاً للمغرب ومؤسساته، وتعتبر العلاقات المغربية الإسبانية ودية ومتبادلة".
وأوضح مسعود في تصريح لهسبريس أن "بعض التيارات الراديكالية تسعى باستمرار لإثارة الفتنة والخلافات بين الرباط ومدريد، مستغلة ملف المهاجرين كأداة للضغط ودغدغة مشاعر المواطنين". وأبرز أن "ما جرى من مظاهرات واحتجاجات في مدريد لا يعكس توجهات المجتمع الإسباني ككل، بل تقف خلفه تنظيمات لا وزن لها في المشهد السياسي الإسباني".
وشدد مسعود على أن "هذه التحركات تنطلق من مواقف متطرفة لا تحظى بتأييد شعبي واسع، وتبقى في مجملها تعبيراً عن أقلية لا تؤثر على الجوهر الإيجابي للعلاقات بين البلدين". وأكد أن "محاولات توظيف بعض القضايا لخدمة أجندات سياسية ضيقة ستظل عاجزة عن تغيير واقع الاحترام المتبادل والرغبة المشتركة في الحفاظ على استقرار المنطقة وتطوير التعاون الثنائي بين المغرب وإسبانيا".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة