المغرب
سياسة

“حرب الملفات” تشتعل في الدار البيضاء قبل انتخابات 2026: معركة شرسة تلوح في الأفق

العمق المغربي15 أكتوبر 2026 في 04:120 مشاهدة
“حرب الملفات” تشتعل في الدار البيضاء قبل انتخابات 2026: معركة شرسة تلوح في الأفق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“حرب الملفات” تسبق صناديق الاقتراع.. معركة “كسر عظام” بالبيضاء تلوح في الدوائر الساخنة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، تستعد الدوائر الانتخابية الساخنة بالدار البيضاء وضواحيها لمواجهة سياسية وحزبية قوية بين مرشحين بارزين. وتشير التوقعات إلى أن الحملة الانتخابية ستشهد سجالات حادة وملفات واتهامات متبادلة بين المتنافسين، في ما بات يعرف بـ”حرب الملفات”.

وكشفت مصادر مطلعة لجريدة “العمق المغربي” أن فاعلين سياسيين وحزبيين في العاصمة الاقتصادية ونواحيها بدأوا منذ فترة في تجميع معطيات وملفات بهدف إضعاف حظوظ منافسين بارزين، خاصة في الدوائر التي تشهد تنافساً محتدماً على المقاعد البرلمانية. ومن المتوقع أن تركز هذه “الحرب” على قضايا مرتبطة بتضارب المصالح، استغلال النفوذ، الاستفادة من امتيازات في التدبير المحلي، بالإضافة إلى ملفات سبق أن أثارت انتباه أجهزة المراقبة والتفتيش.

منذ انطلاق الحملة الانتخابية في 10 شتنبر الجاري، يُتوقع ارتفاع منسوب التراشق بين الأحزاب والمرشحين. ويجري التحضير لإثارة ملفات تتعلق باستفادة منتخبين أو مقربين منهم من محلات تجارية تابعة لجماعات أو مقاطعات بشروط تفضيلية، وهي قضايا سبق أن كانت موضوع ملاحظات وتقارير رقابية، بما في ذلك تقارير صادرة عن المفتشية العامة للإدارة الترابية.

كما يبرز ملف العقار والأنشطة التجارية غير المنظمة بقوة في السجال الانتخابي، خاصة ما يتعلق بالهنغارات والمستودعات في ضواحي الدار البيضاء، وتساؤلات حول مدى احترام وثائق التعمير وتصاميم البناء وطبيعة الأنشطة المرخص بها.

وتستعد بعض الدوائر لإثارة ملفات مرتبطة ببرلمانيين حاليين، من خلال تسليط الضوء على وضعية عقارات ومستودعات وأنشطة تجارية مرتبطة بهم أو بمحيطهم، ومدى مطابقتها للقوانين. وتؤكد المصادر أن تداول هذه المعطيات لا يعني ثبوت أي مخالفة، وأن الوقائع تبقى خاضعة للتحقق من طرف الجهات المختصة.

وفي سياق متصل، يرتقب أن تدخل ملفات الدعم العمومي الموجه للجمعيات والفرق الرياضية خط المواجهة الانتخابية، خاصة في الحالات التي تربط فيها صلات بين مسؤولين منتخبين أو أقاربهم وبين جمعيات أو أندية استفادت من منح جماعية. وقد يمتد ذلك إلى وضعية فرق كرة القدم، من خلال إثارة أسئلة حول معايير منح الإعانات وطرق صرفها ومدى احترام مبادئ الحكامة والشفافية.

كما يستعد مرشحون لإعادة فتح ملفات مرتبطة بقطاع المواشي، لا سيما برامج الدعم المالي لاستيراد الأغنام، التي تحولت إلى موضوع نقاش سياسي وإعلامي واسع في الفترة الماضية.

وتشير المصادر إلى أن استحضار هذه الملفات خلال الحملة لن يكون منفصلاً عن الصراع على المواقع والنفوذ، حيث يسعى كل طرف إلى إضعاف منافسيه وتقديم نفسه ككاشف للاختلالات. ومع ذلك، تثير هذه الظاهرة مخاوف من تحول بعض الملفات الإدارية إلى أدوات لتصفية الحسابات السياسية، بدل إحالتها على المساطر القانونية المختصة.

من المتوقع أن تشهد الأيام الفاصلة عن موعد الاقتراع تصعيداً تدريجياً في حدة المنافسة داخل دوائر الدار البيضاء وضواحيها، في ظل رهان بعض الأحزاب على إزاحة أسماء سياسية وازنة، مقابل سعي مرشحين آخرين إلى تحصين مواقعهم والرد على الاتهامات.

شارك الخبر: