سدود المغرب تظهر صموداً لافتاً أمام موجات الحر وتفوقاً ملحوظاً في نسب الملء


هذا الخبر بعنوان "سدود المغرب تصمد أمام موجات الحر" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت معطيات حديثة صادرة عن المديرية العامة للبحث والتخطيط المائي، التابعة لوزارة التجهيز والماء، عن استمرار التحسن الملحوظ في نسب ملء السدود بالمغرب، وذلك رغم موجات الحر المتواصلة التي شهدتها البلاد في بداية شهر شتنبر. وقد بلغت النسبة الإجمالية على الصعيد الوطني، حتى يوم الأحد، 67.15%، مقارنة بـ 33.51% فقط في نفس التاريخ من العام الماضي، مما يمثل زيادة تقارب الضعف خلال عام واحد.
ارتفع الحجم الإجمالي للمياه المخزنة في السدود المغربية إلى 11.433.85 مليار متر مكعب، من أصل حجم عادي يقدر بـ 17.027 مليار متر مكعب. وكان هذا الحجم لا يتجاوز حوالي 5.7 مليارات متر مكعب في نفس التاريخ من عام 2025، مما يعكس الأثر الإيجابي المستمر للتساقطات المطرية التي شهدتها البلاد خلال فصلي الشتاء والربيع من العام الحالي.
على مستوى الأحواض المائية، تتصدر أربعة أحواض الترتيب الوطني بنسب ملء تتجاوز 78%؛ حيث يأتي حوض سبو في المرتبة الأولى بنسبة 80.14%، يليه حوض اللوكوس بنسبة 79.18%، ثم حوضا تانسيفت وأبي رقراق بنسبتي 78.85% و78.84% على التوالي.
ومن بين السدود التي بلغت نسبة تعبئة كاملة، يبرز سد سيدي إدريس بحوض أم الربيع، والذي حافظ على نسبة 100% للسنة الثانية على التوالي. وشهد حوض أم الربيع أكبر قفزة سنوية على الإطلاق، حيث انتقلت نسبة ملئه من 10.07% فقط في عام 2025 إلى 59.16% حالياً، بزيادة تفوق 49 نقطة، ويعود ذلك جزئياً إلى التعبئة الجيدة لسد بين الويدان. كما تحسن حوض ملوية وحوض سوس-ماسة بنحو 29 نقطة مئوية لكل منهما مقارنة بالعام الماضي.
في المقابل، أظهر استقراء لبيانات رسمية أن أحواض الجنوب والجنوب الشرقي هي الأكثر هشاشة على المستوى الوطني. فلم يتجاوز حوض درعة واد نون 32.33% فقط، رغم زيادة طفيفة لا تتعدى 3.5 نقاط مقارنة بالعام الماضي، وهي أضعف نسبة تحسن سُجلت وطنياً. أما حوض سوس ماسة فاكتفى بـ 48.22% رغم التحسن المسجل.
ويظل حوض زيز كير غريس الاستثناء الوحيد على مستوى المملكة، إذ تراجعت نسبة ملئه من 47.22% في عام 2025 إلى 39.28% فقط هذا العام، أي بانخفاض يقارب 8 نقاط، وهو الحوض الوحيد الذي سجل تراجعاً بدلاً من التحسن.
إجمالاً، تكشف الخريطة المائية الحالية عن تفاوت جغرافي واضح بين جهات المملكة؛ فبينما تسجل الأحواض الشمالية والوسطى المرتبطة بسبو واللوكوس وأبي رقراق وتانسيفت مستويات ملء مريحة تفوق ثلاثة أرباع طاقتها الاستيعابية، لا تزال الأحواض الجنوبية والشرقية، من سوس-ماسة إلى درعة واد نون وزيز كير غريس، دون عتبة النصف رغم التحسن الإجمالي في المعدل الوطني. وترسخ هذه الخلاصة استمرار التفاوت الجهوي في التزود بالموارد المائية كتحدٍّ مطروح أمام السياسة المائية الوطنية.
سياسة
رياضة
اقتصاد
اقتصاد