المغرب
اقتصاد

تعليمات صارمة لعمالات البيضاء: جرد دقيق ومراجعة شاملة لإعفاءات العقارات الضريبية

العمق المغربي14 أكتوبر 2026 في 23:520 مشاهدة
تعليمات صارمة لعمالات البيضاء: جرد دقيق ومراجعة شاملة لإعفاءات العقارات الضريبية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جرد دقيق وقوائم أسماء.. تعليمات صارمة لرؤساء جماعات البيضاء لمراجعة إعفاءات العقار" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء سطات بتشديد الرقابة على الأراضي العارية المستفيدة من الإعفاءات الضريبية، وذلك عبر توجيهات داخلية لرؤساء الجماعات الترابية والمصالح المختصة، خاصة أقسام الجبايات المحلية. تهدف هذه التوجيهات إلى إعداد قوائم إحصائية دقيقة بأسماء المستفيدين وطبيعة الأراضي المعنية. تأتي هذه الخطوة، وفقًا لمعلومات حصلت عليها جريدة “العمق المغربي”، في إطار التحضيرات لميزانيات الجماعات الترابية للسنة المالية المقبلة، ورغبة وزارة الداخلية في تدقيق الموارد الجبائية والحد من الاختلالات المحتملة. وتشير المصادر إلى أن هذه العملية مرتبطة بملاحظات سابقة لتقارير لجان المراقبة والتفتيش التابعة لوزارة الداخلية، والتي أثارت تساؤلات حول كيفية تدبير بعض الإعفاءات الضريبية ومدى استنادها إلى المعايير القانونية. ستركز عملية الجرد على تحديد طبيعة العقارات المستفيدة، مساحاتها، مواقعها، أسماء مالكيها أو الشركات المرتبطة بها، والوثائق الإدارية المعتمدة. كما سيتم التحقق مما إذا كانت أسباب منح الإعفاءات لا تزال قائمة. تكتسب هذه العملية أهمية خاصة للأراضي داخل أو بمحاذاة المجالات الحضرية، خاصة تلك التي ظلت لسنوات دون أداء الرسوم بدعوى النشاط الفلاحي، مما يثير إشكالية التمييز بين الاستعمال الفلاحي الحقيقي وتفادي الضريبة. تتجه مصالح العمالات لإعادة تدقيق عدد من الملفات، خصوصاً الحالات التي استفادت من إعفاءات متكررة أو ترتبط بقطع أرضية ذات قيمة عقارية مرتفعة، للتأكد من تطابق الوثائق مع الواقع الميداني. تشمل الأقاليم ذات الاهتمام الخاص سطات، برشيد، مديونة، والنواصر، نظراً للتوسع العمراني والعقاري الذي شهدته. تفيد المعطيات المتداولة بأن شركات عقارية ومنعشين عقاريين وملاك خواص استفادوا سابقاً من إعفاءات مرتبطة بنشاط فلاحي، وأن استمرار بعض هذه الإعفاءات رغم التحولات العمرانية يثير تساؤلات حول قانونيتها. كما تطرح بعض الملفات إشكالية الرخص الإدارية، خاصة للأراضي داخل المدار الحضري، مما يستدعي التحقق من مسار إصدارها ومدى انسجامها مع وثائق التعمير. في حال تبين عدم استيفاء شروط الإعفاءات، قد يتم مراجعة الوضعية الجبائية للعقارات المستفيدة والمطالبة بالمبالغ المستحقة. وقد تفتح نتائج المراقبة الباب أمام مساءلة إدارية بشأن المسؤوليات المرتبطة بمنح أو استمرار بعض الإعفاءات. تراهن وزارة الداخلية على تحسين دقة التقديرات المالية للجماعات الترابية ورفع مردودية الوعاء الجبائي، في وقت تشكل فيه تعبئة الموارد الذاتية ملفاً أساسياً في تدبير المالية المحلية. يكشف هذا الجرد حجم الموارد التي ظلت خارج التحصيل، ويعيد النقاش حول ضرورة تحديث قواعد البيانات العقارية والجبائية وربطها بمعطيات التعمير والاستعمال الفعلي للأراضي.

شارك الخبر: