دلالات زيارة وفد عسكري أمريكي لميناء الداخلة الأطلسي في تعزيز التحولات الاستراتيجية


هذا الخبر بعنوان "زيارة عسكرية أمريكية للداخلة تبرز التحولات الاستراتيجية بالواجهة الأطلسية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سلطت زيارة وفد من كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين التابعين للسفارة الأمريكية بالرباط إلى ميناء الداخلة الأطلسي الضوء على الأهمية التي بات يكتسيها هذا الورش الاستراتيجي على الواجهة الأطلسية للمملكة، بالتزامن مع استعداد الولايات المتحدة لتوسيع انخراطها الميداني والاقتصادي في الأقاليم الجنوبية.
وقد اطلع الوفد خلال زيارته الأخيرة إلى مدينة الداخلة على القطاع البحري بالمنطقة، وناقش مع المسؤولين المغاربة عددا من الملفات المرتبطة بالبنية التحتية البحرية والربط الإقليمي والتنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى الأولويات الأمنية المشتركة، بما يعكس تعدد أوجه التعاون المغربي الأمريكي في المنطقة.
وتأتي هذه الخطوة بعد انتقال وفد تابع للبعثة الأمريكية إلى الكركرات في يونيو الماضي، في أول زيارة من نوعها إلى المعبر الحدودي الرابط بين المغرب ومورترينيا، حيث تركزت المباحثات على أمن الحدود ومكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع والتنسيق بين مختلف الأجهزة.
ويحظى ميناء الداخلة الأطلسي بموقع محوري ضمن هذه الدينامية، باعتباره أحد أكبر الأوراش المينائية التي تراهن عليها المملكة لإعادة تشكيل موقع الأقاليم الجنوبية على الخريطة الاقتصادية واللوجستية، وتحويل الواجهة الأطلسية للداخلة إلى منصة منفتحة على غرب إفريقيا ومنطقة الساحل والأسواق الدولية.
وتتواصل أشغال إنجاز المشروع بوتيرة متقدمة؛ إذ كشفت وزارة التجهيز والماء أن نسبة تقدم الأشغال الإجمالية تجاوزت 65 في المائة، بينما بلغت نسبة إنجاز القنطرة البحرية 85.4 في المائة، ووصلت أشغال الردم الرئيسية إلى 50 في المائة، بمشاركة أكثر من 2800 عامل على مدار الساعة.
ويندرج المشروع ضمن الأوراش الاستراتيجية التي أطلقها الملك محمد السادس في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، بهدف إحداث منصة مينائية وصناعية ولوجستية متطورة قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية، واستقطاب الاستثمارات، وربطها بمسارات التجارة الإقليمية والقارية.
ولا تقتصر وظيفة الميناء على استقبال وتصدير البضائع، بل صُمم ليكون حلقة وصل بين المغرب وعمقه الإفريقي خصوصا دول الساحل، انسجاما مع المبادرة الملكية لتمكين هذه الدول من الولوج إلى الفضاء الأطلسي. ويضم المشروع رصيفا للأحمال الثقيلة، وتعميقا للحوض التجاري من 16 إلى 18 مترا، إضافة إلى رصيفين مخصصين للأمونيا الخضراء بطاقة إجمالية تصل إلى 6 ملايين طن سنويا.
وتتقاطع هذه الدينامية مع تنامي الحضور الاقتصادي الأمريكي في الأقاليم الجنوبية؛ حيث وقعت وكالة التجارة والتنمية الأمريكية (USTDA) أواخر يوليوز اتفاقا مع الشركة المغربية-الأمريكية المشتركة “ORNX” لتمويل دراسة هندسية أولية لمشروع لإنتاج الأمونيا في العيون بقيمة 57 مليون درهم، أي نحو 5.7 ملايين دولار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة