بنعبد الله: الأغلبية الحكومية تتحمل مسؤولية الغلاء والخلافات العلنية لا تعفي أحداً


هذا الخبر بعنوان "بنعبد الله: الأغلبية تتحمل مسؤولية الغلاء.. وخلافاتها العلنية لا تعفي أي طرف من المسؤولية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شن الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، هجوماً على مكونات الأغلبية الحكومية، محملاً إياها مسؤولية مشتركة عن الملفات التي تثير قلق الرأي العام، وعلى رأسها غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار. وأكد بنعبد الله، خلال استضافته في برنامج “الطريق إلى برلمان 2026″، أن الخلافات الظاهرة بين مكونات الأغلبية لا تعفي أي طرف من المسؤولية عن الحصيلة الحكومية، مشيراً إلى أن جميع المكونات تنتمي إلى تجربة حكومية واحدة وتدافع عنها، ولا يمكن لأي طرف التنصل من مسؤولية القرارات والسياسات المتخذة.
وتطرق بنعبد الله إلى ملف “الفراقشية”، واصفاً إياه بأنه من الملفات الأساسية للمواطنين لما يتضمنه من “مظاهر فاسدة” و”تضارب مصالح” و”اقتصاد ريع”، وهي قضايا سبق لحزبه أن أبرزها. وانتقد بنعبد الله تصريحات رئيس الحكومة حول الاستعداد لفتح تحقيق في هذا الملف، متسائلاً عن سبب رفض تشكيل لجنة لتقصي الحقائق عندما طُرح الموضوع في البرلمان، ومشيراً إلى أن رئيس الحكومة كان مستعداً للتحقيق في أبريل، فلماذا تم توجيه النواب للتصويت ضد تشكيل اللجنة؟ ولماذا لم يحضروا الاجتماع؟
واعتبر بنعبد الله أن مكونات الأغلبية قامت بـ”عملية سحرية من الدعاية السياسية” عند إعادة طرح الموضوع، ثم تخلفت عن الاجتماع المقرر لإعادة طرح الاتفاق. وحث الأطراف الحكومية على عدم الكذب على المغاربة بشأن الاستعداد لتشكيل لجنة تقصي الحقائق، مؤكداً أنه لو كانوا مستعدين فعلاً لشكلوها.
كما وجه بنعبد الله انتقادات إلى طرف سياسي آخر داخل الحكومة، معتبراً أنه معني بشكل مباشر بالتدبير الميزانياتي للأموال التي صُرفت لمستوردي المواشي واللحوم. وأشار إلى استفادة أشخاص من هذه الأموال دون جلب أي مواشٍ أو لحوم، وفقاً لبعض الدراسات. واعتبر أنه من غير المقبول أن تتحدث الأطراف الحكومية عن غلاء المعيشة ثم تحاول تحميل المسؤولية لطرف آخر.
وفي رده على اعتبار أن الخلافات بين مكونات الأغلبية أمر طبيعي، أقر بنعبد الله بإمكانية وجود اختلاف بين الحلفاء، لكنه شدد على ضرورة أن يكون الاختلاف حول قضايا لا يتحمل فيها الطرفان المسؤولية نفسها، مستحضراً ملف ارتفاع الأسعار. وأوضح أن الحكومة ربطت ارتفاع الأسعار بجائحة “كوفيد” وتأثير الأسواق الدولية، وأن حزب التقدم والاشتراكية وجه رسالة مفتوحة إلى الحكومة، وليس إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، مقترحاً إجراءات لمواجهة ارتفاع الأسعار، مثل مراقبة الأسعار واستعمال الأدوات الضريبية، ومراقبة الأسواق والتعامل مع التفاهمات غير المشروعة في قطاع المحروقات.
وأكد بنعبد الله أن ارتفاع أسعار المحروقات يؤدي إلى ارتفاع أسعار العديد من المواد والخدمات في ظل غياب مراقبة فعالة. وأشار إلى أن الحزب لم يتلق رداً من الحكومة على مقترحاته، بل تلقى رداً من حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي شن حملة عليه. وأضاف أن مكونات الحكومة رفضت عملياً الإجراءات التي اقترحها حزب التقدم والاشتراكية لمحاربة غلاء المعيشة، رغم تحملها المسؤولية نفسها عن الوضع، داعياً إياها إلى عدم محاولة التهرب من مسؤوليتها المشتركة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة