المغرب
سياسة

الحسن حداد يتحدى رواية ABC: أين الدليل التقني الذي يربط حيجاوي ببيغاسوس؟

كيفاش14 أكتوبر 2026 في 20:340 مشاهدة
الحسن حداد يتحدى رواية ABC: أين الدليل التقني الذي يربط حيجاوي ببيغاسوس؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحسن حداد يفكك رواية ABC وتحامل “غايت” و”سامبريرو” بشأن حيجاوي وبيغاسوس: “أين الدليل التقني؟”" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في رد قوي ومباشر، وضع الخبير الحسن حداد رواية الصحفيين إغناسيو سيمبريرو وكِتي غارات، وما نشرته صحيفة ABC حول مهدي حيجاوي واختراق هاتف رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، أمام اختبار الأدلة. وأكد حداد أن تجميع ما تم تقديمه على أنه قرائن صحفية مزعومة واحتمالات لا يكفي لتحويل الاستنتاج إلى حقيقة مثبتة.

وكتب حداد في تدوينتين على منصة “إكس” أن الإشكال لا يتعلق بوجود المعطيات في المقال، بل بما إذا كانت تثبت فعلاً السلسلة الكاملة التي تنتهي باتهام حيجاوي باختراق هاتف سانشيز. وأوضح أن القول بأن “كل شيء موجود في الخبر” لا يحول الادعاءات إلى أدلة تلقائياً، متسائلاً: “ما الذي يثبت الصلة المباشرة بين حيجاوي ومنظومة بيغاسوس وعملية اختراق هاتف سانشيز؟”.

وأكد حداد أن عمل حيجاوي مستشاراً بين 2017 و2022 لا يثبت امتلاكه وصولاً عملياتياً إلى منظومة بيغاسوس، ولا أنه حصل على محتوى هاتف سانشيز أو وجه عملية اختراقه. وشدد على تناقض مؤسساتي أساسي في الرواية، موضحاً أن التحقيقات الصحفية التي يستند إليها سيمبريرو نسبت الاستخدام العملياتي المفترض لبرنامج بيغاسوس إلى DGST منذ 2017، بينما كان حيجاوي مرتبطاً بـDGED. وأضاف أن الانتقال من نسبة استخدام البرنامج إلى جهاز معين إلى اتهام شخص مرتبط بجهاز آخر بتنفيذ عملية محددة يحتاج إلى حلقة إثبات مستقلة.

وأوضح أن استخدام عبارات مثل “قد يكون” أو “قد تكون” لا يمثل إثباتاً، بل يعبر عن احتمال، مؤكداً أن المسافة بين “قد يكون” و”قام بالفعل” هي المسافة التي يتعين أن يملأها الدليل. وفي ما يتعلق بالوثيقة التي نشرتها ABC ووُصفت بأنها “وثيقة غير منشورة”، كتب حداد أنها بطاقة مهنية انتهت صلاحيتها عام 2014. وأكد أنه حتى بافتراض أصالتها، فإنها تثبت في أقصى حدودها انتماءً سابقاً إلى DGED ورتبة في مرحلة معينة، لكنها لا تثبت استمرار الوصول إلى المعلومات العملياتية بعد سنوات، ولا العلاقة بـJabaroot، ولا اختراق هاتف سانشيز. وشدد على أن وثيقة تعود إلى 2014 لا يمكن وحدها أن تتحول إلى دليل على تنفيذ عملية اختراق بعد سبع سنوات.

كما أوضح حداد أن متن مقال ABC يستخدم عبارات احتمالية ومصادر مجهولة، بينما يقدم العنوان النتيجة بصيغة قطعية مفادها أن حيجاوي “اخترق هاتف سانشيز”. وأكد أن المشكلة تكمن في الفجوة بين ما تثبته المعطيات المنشورة وما يخلص إليه العنوان، معتبراً أن النتيجة القطعية تحتاج إلى أدلة تتجاوز القرائن والافتراضات.

وفي ما يتعلق بملف Jabaroot، أضاف حداد أن الحديث عن نحو 70,381 سجلاً لا يبرر وصفها تلقائياً بأنها “70,381 جاسوساً”. وأوضح أن جزءاً كبيراً من السجلات يرتبط بأشخاص تابعين للمديرية العامة للأمن الوطني، وهي مؤسسة تضم فئات متعددة من الموظفين وعناصر الشرطة والعاملين الإداريين، مؤكداً أن وجود بيانات شخص في قاعدة معينة لا يثبت بمجرده صفته أو طبيعة وظيفته. كما شدد على ضرورة التحقق المستقل من أصل قاعدة البيانات ومصدرها وطبيعة البيانات الواردة فيها قبل تحويل الرقم إلى دليل على طبيعة الأشخاص أو الجهة التي جمعتها.

وكتب حداد أن الاستناد إلى نشر المعلومة في 14 وسيلة إعلامية لا يجعلها تلقائياً 14 تأكيداً مستقلاً إذا كانت هذه الوسائل تعتمد على الوثائق أو المصادر نفسها، مؤكداً أن تعدد المنابر التي تعيد نشر الرواية لا يعادل تعدد الأدلة المستقلة عليها.

وفي أقوى نقاط رده، طالب حداد بما يعتبره الحلقة المفقودة في الرواية: السجلات التقنية والرسائل والبيانات الوصفية والملفات المنقولة أو الشهادات المستقلة التي تربط حيجاوي مباشرة بـJabaroot وباختراق هاتف سانشيز. وأوضح أن إثبات انتماء شخص سابقاً إلى جهاز أمني، أو إثبات شغله منصباً في مرحلة لاحقة، لا يكفي لإثبات أنه نفذ عملية تجسس محددة ضد هاتف محدد.

وختم حداد بالتشديد على أن العنوان لا ينبغي أن يقول أكثر مما يثبته المقال، معتبراً أن الرواية المطروحة تقوم على سلسلة من القرائن والافتراضات التي لم تستكمل حلقاتها الأساسية بدليل تقني أو وثائقي مستقل. ويختصر رد حداد جوهر موقفه في سؤال واحد: هل توجد أدلة مباشرة ومستقلة تثبت أن مهدي حيجاوي هو من اخترق هاتف بيدرو سانشيز، أم أن هذه النتيجة بنيت على تجميع قرائن مزعومة واحتمالات لا تدل على شيء ثم تقديمها في صيغة تقريرية؟

شارك الخبر: