المغرب
سياسة

باحث سياسات: الشعارات الفارغة تضعف برامج الأحزاب.. وضرورة 12 برنامجاً جهوياً مفصلاً للانتخابات

العمق المغربي14 أكتوبر 2026 في 18:000 مشاهدة
باحث سياسات: الشعارات الفارغة تضعف برامج الأحزاب.. وضرورة 12 برنامجاً جهوياً مفصلاً للانتخابات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جخا: هيمنة الشعارات تُضعف برامج الأحزاب.. و12 برنامجا جهويا باتت ضرورة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لعام 2026، تسعى الأحزاب السياسية لتقديم برامجها الانتخابية بهدف عرض رؤاها حول القضايا الاجتماعية والاقتصادية والتنموية وكسب تأييد الناخبين. إلا أن طبيعة هذه البرامج ومدى فعاليتها في تقديم حلول عملية وقابلة للتطبيق تظل محل نقاش، خاصة مع تباين توقعات المواطنين واختلاف التحديات بين مختلف الجهات والمناطق. يثير هذا النقاش تساؤلات حول مدى انتقال الخطاب الانتخابي من مجرد شعارات ووعود عامة إلى التزامات محددة تستند إلى أرقام ومؤشرات واضحة، مما يتيح للناخب تقييم البرامج ومحاسبة المنتخبين على وفائهم بها.

في هذا السياق، أشار الباحث في السياسات العمومية، رضوان جخا، في تصريح لجريدة “العمق”، إلى غياب الرؤية الدقيقة والأرقام الواقعية في البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية. وأوضح أن الخطاب العام والشعارات الفضفاضة لا تزال تهيمن على هذه البرامج، مما يعيق مهمة إقناع الناخبين، وخاصة الشباب، ويؤكد على ضرورة صياغة 12 برنامجاً انتخابياً يتناسب مع خصوصيات كل جهة على حدة.

وأوضح جخا، رداً على سؤال حول مدى نجاح الأحزاب في إقناع الناخبين، أن القيادات السياسية تتناول قضايا محددة كالتعليم والصحة والشغل والعدالة المجالية، لكنها تفتقر إلى المؤشرات الكمية. وأبرز أن بعض الأحزاب التي قدمت وعوداً بالأرقام وقعت في فخ عدم الواقعية وصعوبة توفير الموارد المالية اللازمة لتحقيقها.

وأكد جخا أن هذا الوضع سيزيد من اتساع فجوة الثقة بين الناخبين والأحزاب السياسية، حيث ترتفع سقف الوعود بشكل غير منطقي خلال الحملات الانتخابية، ثم يظهر خطاب سياسي مختلف بعد انتهائها وإبرام التحالفات، يقر بصعوبة تنفيذ تلك الوعود، مما يضع المشهد السياسي في حلقة مفرغة تكرس فقدان الثقة.

واقترح الباحث، بصفته فاعلاً مدنياً من أبناء المناطق الجبلية، أن تضع الأحزاب 12 برنامجاً انتخابياً دقيقاً بالأرقام الواقعية بدلاً من برنامج سياسي عام بلهجة فضفاضة. وأرجع ذلك إلى أن الانتخابات التشريعية المقبلة ستفرز مؤسستين دستوريتين (البرلمان والحكومة)، مما يتطلب برامج تجيب عن انتظارات المواطنين في مختلف جهات المملكة، نظراً لتباين التحديات والتطلعات بين أقاليم مثل ورزازات ومراكش أو تطوان.

وأشار إلى أن البرلمان معني بالتشريع عبر قوانين تنظيمية كقانون الجبل وتقوية المراكز القروية والجبلية والواحية، بينما تعنى الحكومة بالتصورات التنموية داخل كل مجال ترابي. وشدد على ضرورة توفر بروفايلات قادرة على الترافع ومراقبة الحكومة وتحقيق ضغط برلماني للوفاء بالالتزامات. ودعا في هذا السياق إلى خلق تكتل برلماني بالجنوب الشرقي يجمع الأغلبية والمعارضة للضغط مؤسساتياً على الحكومة للاهتمام بالأقاليم التي تسير بوتيرة تنموية بطيئة.

وكشف جخا عن إشكالية أخرى تتمثل في الخلط الواضح في خطابات بعض المرشحين المحتملين للبرلمان، مسجلاً عدم قدرتهم على التمييز بين اختصاصات المؤسسة التشريعية، وتلك الخاصة بالحكومة أو المجالس الترابية.

شارك الخبر: