المغرب على أعتاب الحملة الانتخابية: الأحزاب ترفع وتيرة الاستعدادات وسط مخاوف من المال السياسي


هذا الخبر بعنوان "العد التنازلي لانطلاق الحملة الانتخابية.. الأحزاب المغربية ترفع درجة التعبئة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأ العد التنازلي لانطلاق الحملة الانتخابية لأحزاب مغربية ضمن استحقاقات 2026، حيث تحشد القوى السياسية لتحركات ميدانية واسعة بمختلف الدوائر. وأكدت مصادر حزبية الجاهزية القصوى قبل انطلاق الحملة غداً الخميس 10 سبتمبر، وسط تجدد شكايات ومخاوف أحزاب من “إمكانية استعمال المال”.
وقد عرف الإطار القانوني للانتخابات استعداداً شاملاً لاستحقاق 23 سبتمبر 2026 عبر تعديلات مهمة؛ أبرزها القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، والقانون التنظيمي رقم 54.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، إلى جانب القانون رقم 55.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية. وقد دخلت هذه النصوص حيز التنفيذ وأصبحت المرجعية الأساسية للاستحقاق الحالي.
وتتجه المستجدات، خصوصاً في مجال الحملة الانتخابية، نحو تشديد الضوابط المتعلقة بالنزاهة والإنفاق والخطاب الانتخابي؛ بما في ذلك مواجهة الأخبار الزائفة والمحتويات المفبركة والتشهير والتأثير غير المشروع في الناخبين. كما برز تنظيم أكبر لاستعمال الإعلام والفضاء الرقمي، مع التأكيد على تكافؤ الفرص والتعددية. وفي هذا السياق، أصدرت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري القرار رقم 50-26 الصادر في 16 يونيو 2026، المتعلق بضمان تعددية التعبير السياسي في خدمات الاتصال السمعي البصري بمناسبة الانتخابات التشريعية العامة ليوم 23 سبتمبر 2026.
وفي هذا الصدد، كشف مصدر قيادي بحزب الأصالة والمعاصرة لهسبريس أن “اللوائح الجهوية تم وضعها بالكامل”، مشيراً إلى أن جميع المرشحين في مختلف الدوائر الانتخابية قد بدأوا عملهم الميداني بشكل فعلي. وأضاف المصدر القيادي بحزب “الجرار” أن هذا الأخير ينظم سلسلة من اللقاءات الجماهيرية على المستوى الوطني، والتي شملت مدناً ومناطق عديدة؛ مثل تاونات وخنيفرة وسيدي بنور وبركان والداخلة التي شهدت حضوراً مكثفاً ناهز 20 ألف شخص، بالإضافة إلى بني ملال وأزيلال التي شهدت حضور حوالي 3 آلاف شخص. وأوضح المصدر عينه أن البرنامج يتضمن لقاءات أخرى متواصلة، حيث سيعقد لقاء بمدينة فاس، يليه لقاء بمدينة مراكش، ثم لقاء آخر بمدينة الرباط يوم الخميس. وأشار إلى أنه ستتبقى بعد ذلك لقاءات متعددة على مستوى الدوائر المحلية، مؤكداً أن كل مرشح مستعد ويواصل حملته في دائرته من خلال تنظيم لقاءات تواصلية مع المواطنين، وأن الأمور تسير بشكل سلس سواء على المستوى الوطني أو المحلي.
وحول طبيعة التنسيق وإدارة الحملة الانتخابية، أكد المتحدث لهسبريس وجود تنسيق محكم تشرف عليه لجنة مركزية تضم كلا من فاطمة الزهراء المنصوري وسمير كودار، إلى جانب القيادة الجماعية وأعضاء المكتب السياسي للحزب. ويهدف هذا التنسيق إلى ضمان سير اللقاءات التواصلية والأنشطة الميدانية بشكل منظم وفعال على كافة المستويات. وأشار مصدرنا إلى أن اللقاءات التواصلية، التي سبقت انطلاق الحملة الرسمية، شهدت مشاركة واسعة من أعضاء المكتب السياسي ووزراء الحزب. وذكر، على سبيل المثال، حضور ثمانية وزراء في لقاء الداخلة؛ فيما شهد لقاء أزيلال حضور خمسة وزراء هم فاطمة الزهراء المنصوري وفوزي لقجع ويونس السكوري وهشام الصابري. واختتم المصدر حديثه بالتأكيد على أن اللجنة المركزية تعمل بتنسيق مستمر مع الأمناء الجهويين والمرشحين في مختلف الدوائر الانتخابية. وأوضح أن هذا العمل المشترك يضمن توحيد الجهود وتنفيذ الاستراتيجية الانتخابية للحزب بنجاح، مشيداً بالترابط القائم بين مختلف أجهزة الحزب وقواعده في الميدان للاستعداد الجيد لانطلاق الحملة الرسمية.
من جانبه، أكد عزوز الصنهاجي، القيادي في حزب التقدم والاشتراكية، أن حزب “الكتاب” يدخل استحقاقات انتخاب أعضاء مجلس النواب المقررة يوم 23 سبتمبر 2026 بتعبئة شاملة لكافة طاقاته النضالية. أوضح الصنهاجي، في تصريح لهسبريس، أن الاستعدادات شملت مختلف المستويات الاقتراحية والتنظيمية لخوض هذه المحطة الانتخابية بكامل الجاهزية. وعلى المستوى الاقتراحي، أفاد القيادي في حزب “الكتاب” بأن هذا الأخير أعد برنامجاً انتخابياً يستند إلى نحو 200 صفحة و1000 التزام مرقم، مع تحديد الكلفة المالية التقديرية والموارد المالية اللازمة لتغطيتها. وأشار المتحدث عينه إلى أن إعداد هذا البرنامج الاستراتيجي استغرق قرابة عشرة أشهر من العمل المتواصل والدقيق. أما فيما يتعلق بالمرشحين، فأورد الصنهاجي أن الحزب اعتمد مساطر خاصة تم تنفيذها على مدى أسابيع عديدة، وأسفرت عن اختيار نخبة تغطي كافة التراب الوطني والدوائر المحلية والجهوية. وأكد القيادي في حزب التقدم والاشتراكية الحرص على تقديم أكثر الطاقات نزاهة وأعلاها كفاءة، سواء منها التي تربت داخل الحزب أو تلك التي تم الانفتاح عليها، مع تسجيل حضور متميز للنساء والشباب. وفيما يخص العملية الانتخابية، أعرب المتحدث عن أمله في أن يكون التنافس نزيهاً وشريفاً ويستند إلى الاحتكام للبرامج والأفكار، مشدداً على ضرورة تفادي استعمال المال الفاسد في الانتخابات، ومعرباً عن تطلعه إلى مراقبة صارمة تجنباً لتكرار بعض الممارسات التي شهدتها انتخابات سنة 2021. واختتم الصنهاجي تصريحه بالدعوة إلى مشاركة سياسية وانتخابية مكثفة، مؤكداً أن التغيير المنشود لن يتحقق إلا من داخل المؤسسات وعبر المشاركة الواعية والمواطنة، مبرزاً أن التصدي لأي محاولات لإفساد العملية الانتخابية يبدأ بوعي المواطنات والمواطنين قبل إنفاذ أحكام القانون.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة