شبكة صرافة تحت المجهر: شبهات تبييض أموال في عقارات فاخرة بالدار البيضاء ومراكش


هذا الخبر بعنوان "شبهات تبييض أموال في عقارات فاخرة تلاحق شبكة "صرافة"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
باشرت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية تحقيقات موسعة حول شبكة صرافة مشتبه في تورطها في عمليات تبييض أموال، مستغلة في ذلك عقارات فاخرة ومشاريع سياحية وتجارية في مدينتي الدار البيضاء ومراكش. وتشير المعطيات المالية والمعاملات المشبوهة إلى توظيف أموال ضخمة في هذه الاستثمارات بهدف إخفاء مصادرها وإعادة ضخها في الدورة الاقتصادية.
تركزت التحريات على شبكة علاقات مالية وتجارية نسجها أشخاص ينشطون في مجال صرف العملات، سواء عبر نقاط صرف معتمدة أو من خلال معاملات مشبوهة في السوق السوداء. ويهدف التحقيق إلى التدقيق في مدى استخدام هذه القنوات لتحويل مبالغ بالعملة الصعبة وتدوير أموال مجهولة المصدر.
أثارت عمليات تفويت عقارية مهمة، تجاوزت قيمة إحداها 30 مليون درهم في مراكش، انتباه جهة الرقابة المالية. وتجري الأبحاث لتحديد مصادر التمويل، وكيفية أداء مبالغ الاقتناء، والحسابات التي مرت عبرها الأموال، والمستفيدين الحقيقيين من الممتلكات المشبوهة.
كما امتدت الأبحاث لتشمل مشاريع سياحية ومطاعم وحانات فاخرة، يشتبه في استخدامها ضمن مسارات إعادة تدوير الأموال، عبر ضخ سيولة مالية في أنشطة تجارية يصعب ضبط رقم معاملاتها الحقيقي. وقد تم رصد وقائع خلط عائدات مشروعة بأموال مجهولة المصدر.
دقق مراقبو الهيئة في تحويلات وعمليات بيع وشراء للعملة الصعبة تمت في ظروف أثارت الشكوك حول احترام القواعد المنظمة للصرف. وظهرت مؤشرات على تحركات مالية لا تتناسب مع الأنشطة المصرح بها أو القدرات المالية لبعض المتدخلين.
تتوسع دائرة الاشتباه لتشمل علاقات أعضاء الشبكة بأشخاص ذوي سوابق مرتبطة بالاتجار في المخدرات، إلى جانب أجانب. وتشير التحريات إلى احتمال الاستفادة من شبكة العلاقات لتسهيل تحريك الأموال وتغيير طبيعتها ومصدرها، مستفيدين من تعدد الوسطاء والمعاملات النقدية والتحويلات بين المغرب وأوروبا.
تتخذ الأبحاث منحى آخر بناءً على مؤشرات اشتباه حول ارتباط عمليات تبييض عقارية بشبكة أوسع لتدوير الأموال غير المشروعة بين أوروبا والمغرب، عبر مسارات متداخلة تجمع بين الصرف والتحويل والاستثمار العقاري والأنشطة السياحية والتجارية. وتركز التحريات على تحديد مسار التدفقات المالية والوسطاء المتدخلين فيها، والمستفيدين النهائيين غير الظاهرين في العقود.
يعكف المراقبون على إعادة بناء الخريطة المالية للشبكة من خلال تتبع حركة الأموال بين الحسابات والأشخاص والأنشطة التجارية والعقارية، وربط كل عملية بالمستفيد الحقيقي منها، لكشف ما إذا كانت الاستثمارات مجرد توظيفات تجارية عادية أم واجهات لإضفاء المشروعية على عائدات غير قانونية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد