إسبانيا تمنح الجنسية للصحراويين وسط توترات مع المغرب: البرلمان يصادق على القانون


هذا الخبر بعنوان "في خضم التوتر مع المغرب.. البرلمان الإسباني يوافق على قانون “تجنيس الصحراويين”" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة سياسية تحمل أبعاداً هامة، صادق مجلس النواب الإسباني، يوم الخميس، على مقترح قانون يمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين في الصحراء المغربية خلال فترة الإدارة الإسبانية. يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه العلاقات بين مدريد والرباط توتراً ملحوظاً، لا سيما على خلفية التطورات المتعلقة بمدينتي سبتة ومليلية.
حصل المقترح، الذي دافعت عنه النائبة ذات الأصول الصحراوية تِش سيدي عن حزب سومار، والنائب عن اليسار الموحد إنريكي سانتياغو، على تأييد 168 صوتاً، مقابل 31 صوتاً رافضاً، فيما امتنع 147 نائباً عن التصويت، وفقاً لما نقلته صحيفة “كادينا سير” الإسبانية.
وينص القانون على إمكانية تقدم الصحراويين المولودين قبل 29 سبتمبر 1977 بطلب الحصول على الجنسية الإسبانية، مع منحهم مهلة ثلاث سنوات قابلة للتمديد إلى أربع سنوات من تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية. كما يشمل القانون أبناء الحاصلين على الجنسية الإسبانية، الذين سيستفيدون بدورهم من هذا الحق لمدة تصل إلى خمس سنوات.
يأتي تمرير هذا المقترح بعد مسار برلماني طويل، شهد في بدايته معارضة من الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني في فبراير 2025، قبل التوصل إلى اتفاق مع حزب سومار في يوليو الماضي لإعادة تحريك المبادرة. وقد وصفت النائبة تِش سيدي تمرير القانون بأنه خطوة لاستعادة الذاكرة، مؤكدة أنه قانون لشعب بأكمله، بينما اعتبر النائب الاشتراكي أرتيمي رالو أن المصادقة حدث تاريخي.
شهدت جلسة المناقشة انتقادات للحزب الاشتراكي بسبب التحول في موقفه من قضية الصحراء منذ عام 2022، عندما أعلن رئيس الحكومة بيدرو سانتيش دعمه لمقترح الحكم الذاتي المغربي. اتهم نواب من أحزاب حليفة للحكومة الحزب الاشتراكي بالتخلي عن الشعب الصحراوي، ودعوا إلى مراجعة الموقف الرسمي.
امتنع الحزب الشعبي الإسباني عن التصويت، موجهاً انتقادات للحكومة بشأن سياستها تجاه قضية الصحراء وعلاقاتها مع المغرب. وانتقد النائب بيدرو مونيوث أبرينيس سياسة الحكومة، قائلاً إن الشعب الصحراوي لا يحتاج إلى يد تُمد له بينما تُقيد اليد الأخرى بمصالح المغرب.
كان حزب فوكس المجموعة البرلمانية الوحيدة التي صوتت ضد المقترح، معتبراً أن دعم الشعب الصحراوي لا ينبغي أن يكون على حساب قيمة الجنسية الإسبانية.
يأتي تمرير القانون في لحظة حساسة للعلاقات الإسبانية المغربية، خاصة مع الأزمة المتعلقة بسبتة ومليلية وتجديد التأكيد على السيادة المغربية التاريخية عليهما. لا تستبعد مصادر اشتراكية رد فعل من الرباط، رغم تأكيد الحزب الاشتراكي على تصميمه لدعم القانون.
ينتقل مقترح القانون الآن إلى مجلس الشيوخ الإسباني لاستكمال مساره التشريعي، قبل دخوله حيز التنفيذ بعد المصادقة النهائية ونشره في الجريدة الرسمية.
سياسة
سياسة
صحة
اقتصاد