المغرب
سياسة

تقييم إصلاح التعليم في المغرب: الحركية التعليمية وأزمة الإنصاف بين الجسور والكسور

اليوم 2417 غشت 2026 في 13:520 مشاهدة
تقييم إصلاح التعليم في المغرب: الحركية التعليمية وأزمة الإنصاف بين الجسور والكسور

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقييم عشرية إصلاح التعليم 2015-2025 الحلقة 24 :  الحركية التعليمية والإنصاف بين الجسور والكسور" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

غالباً ما تُقدم الحركية التعليمية كوسيلة للإثراء المتبادل وجسر يربط بين المنظومات التعليمية، إلا أنها في المغرب تبدو كسراب. تعاني المنظومة التعليمية من انقسام عميق يفصل بين ثلاثة عوالم مغلقة تشمل المدرسة العمومية، والمدرسة الخصوصية، والمدارس الأجنبية، فضلاً عن ظاهرة مقلقة تتمثل في هجرة الأدمغة.

يشيد التقرير العالمي لرصد التعليم 2026 لليونسكو، الموسوم ب « الوصول والإنصاف: العد التنازلي نحو 2030 »، بالتقدم الملحوظ في الالتحاق بالمدارس، لكن مكان الولادة والوضع الاجتماعي يظلان عاملين حاسمين في تحديد الفرص الدراسية. وفقاً لمعطيات PISA 2022، يعاني التلاميذ من تباينات واسعة، ودق المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ناقوس الخطر في تقريره « مدرسة العدالة الاجتماعية » (2018) مشدداً على أن المدرسة المغربية تعيد إنتاج الظلم الاجتماعي.

تتوزع البنية التعليمية على ثلاث سرعات؛ فالمدارس العمومية تعاني من محدودية الموارد، بينما تجذب المدارس الخصوصية الطبقات المتوسطة والعليا، وتستقبل المدارس الأجنبية النخبة. وفي المقابل، تظل الحركية الخارجية ذات حدين من خلال برامج مثل إيراسموس+ والتعاون جنوب-جنوب، وسط تحديات هجرة الأدمغة التي تفقد المغرب سنوياً مئات الأطباء والمهندسين المتجهين نحو فرنسا وبلجيكا وألمانيا ودول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

في مواجهة هذه التحديات، يحتاج المغرب إلى استخلاص العدرس من تجارب دولية كالنموذج الصيني، وتعزيز الإدماج السياقي للممارسات الجيدة وتطوير قدرات وطنية للتقييم المستقل لمحاربة الفصل المدرسي وهجرة الكفاءات.

شارك الخبر: