البرامج الانتخابية بالمغرب ومعضلة الهجرة: بين التهميش وسطحية الحلول


هذا الخبر بعنوان "البرامج الانتخابية بالمغرب وسؤال الهجرة بين التهميش وعمومية الحلول" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسليط الضوء على إشكالية الهجرة الدولية في البرامج الحزبية للانتخابات التشريعية المغربية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026، يكشف عن وجود تهميش بارز وعمومية في طرح الحلول لمواجهة تعقيدات هذه الظاهرة.
يشغل المغرب موقعا جغرافيا استثنائيا في قلب ظاهرة الهجرة الدولية بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، باعتباره البلد العربي والمغاربي والإفريقي الأقرب إلى أوروبا، مما يجعله محجا للمهاجرين الباحثين عن العبور نحو القارة الأوروبية، فضلا عن كونه بلدا مصدرا للهجرة على مدار عقود بفضل وجود جالية مغربية مكثفة في الخارج.
مع تصاعد موجات الهجرة غير النظامية نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، يبرز التساؤل حول كيفية مقاربة الأحزاب السياسية المغربية لهذه الظاهرة ضمن برامجها الانتخابية، وسط غياب رؤى استراتيجية واضحة تستحضر الأبعاد الجيوسياسية والعلاقات مع دول المقصد الأوروبية.
تُظهر القراءة في الأجندات الحزبية للتشريعات القادمة طابعا تبسيطيا يعامل الهجرة غير النظامية كظاهرة اجتماعية بسيطة متجاهلاً أبعادها العميقة، في وقت تحولت فيه الهجرة إلى تعبير عن أزمة ثقة لدى الشباب في مستقبلهم وتراجع فرص الارتقاء الاجتماعي وتحقيق الذات داخل الوطن نتيجة البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة.
من جهة أخرى، يغيب البعد الجيوسياسي بشكل ملحوظ عن التنافس البرنامجي الحزبي، رغم أن الهجرة أصبحت أداة للتفاوض والضغط وإعادة تشكيل موازين القوى في العلاقات الأورومتوسطية، مما يفرض على الأحزاب بناء تصورات استراتيجية تؤسس لتعاون قائم على المسؤولية المشتركة، وتسوق للتجربة المغربية بحقوق الإنسان، وتدافع عن حقوق مغاربة العالم، وتعمل على موائمة الإطار الوطني للهجرة واللجوء وخاصة القانون 02,03 مع المعايير الدولية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة