كيف تعيد التحولات الاجتماعية والرقمية صياغة الخريطة الانتخابية وتفرض تحديات جديدة على الأحزاب بالمغرب؟


هذا الخبر بعنوان "التحولات الاجتماعية والرقمية تعيد رسم الخريطة الانتخابية بالمغرب وتفرض تحديات جديدة على الأحزاب" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قدم مصطفى يحياوي، أستاذ الجغرافيا السياسية وتقييم السياسات العمومية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، قراءة تحليلية في تطور المسار الانتخابي المغربي على مدار ربع قرن، مؤكداً أن انتخابات 2026 تنعقد في بيئة اجتماعية وسياسية ورقمية مغايرة، مما يستدعي فهماً جديداً لطبيعة الناخبين ومحددات خياراتهم. جاء ذلك خلال مداخلة له في حلقة نقاش أرجعتها مؤسسة الفقيه التطواني بسلا، يوم الجمعة 18 شتنبر 2026، والتي تناولت موضوع تحول الخريطة الاجتماعية إلى خريطة انتخابية ودور الإعلام والمنصات الرقمية في توجيه الاختيارات.
وأوضح المتحدث أن استيعاب السلوك الانتخابي بات يتجاوز مجرد مراقبة التنافس الحزبي وبرامجه، ليلامس التحولات العميقة التي شهدها المجتمع المغربي، لا سيما بين الشباب والنساء والطبقة الوسطى والفئات الهشة في المدن والقرى. وأشار إلى أن الخريطة الانتخابية اليوم هي حصيلة لتداخل ثلاث خرائط رئيسية: خريطة اجتماعية تعكس ظروف ومصالح المواطنين، وخريطة إعلامية ورقمية تتحكم في تدفق الأخبار والخطابات، وخريطة انتخابية تترجم ذلك إلى نسب مشاركة، عزوف، اختيارات حزبية، وتوزيع للمقاعد.
واستعرض الباحث محطات المسار الإصلاحي المغربي، بدءاً من التوافق حول الانتقال الديمقراطي وتوسيع المشاركة، مروراً بدستور 2011 ونقاش المسؤولية الحكومية، وصولاً إلى مرحلة الدولة الاجتماعية والحماية الاجتماعية. ورغم هذه الإصلاحات، لفت الانتباه إلى استمرار بعض الاختلالات مثل ضعف انتظام التحالفات وتراجع القدرة التعبوية للأحزاب وتغير أنماط الاحتجاج المجتمعي.
وفي السياق ذاته، سلط يحياوي الضوء على تحول الاحتجاجات الاجتماعية نحو قضايا العدالة المجالية والاجتماعية وتوزيع الثروة وجودة الخدمات، مبيناً أن الشباب باتوا يبتعدون عن القنوات التنظيمية التقليدية لصالح شبكات التواصل والمنصات الرقمية. وحذر من خطورة تأثير الخوارزميات والإعلام الرقمي والإشهار السياسي على القرار الانتخابي، جراء تغليب الصورة والاستقطاب العاطفي على تقييم البرامج الحقيقية، مختتماً بالتأكيد على أن استعادة الثقة في المسار الانتخابي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتقوية الأدوار الحزبية وضمان شفافية المنافسة واحترام إرادة الناخبين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة