المغرب
سياسة

حضور أمريكي بارز يراقب الانتخابات في العيون: بعثة المعهد الجمهوري الدولي تتابع العملية

هسبريس12 أكتوبر 2026 في 15:370 مشاهدة
حضور أمريكي بارز يراقب الانتخابات في العيون: بعثة المعهد الجمهوري الدولي تتابع العملية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحضور الأمريكي يلفت الأنظار في مراقبة العملية الانتخابية بجهة العيون" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد الانتخابات التشريعية بجهة العيون الساقية الحمراء اهتماماً دولياً ملحوظاً، حيث تتواجد بعثات معتمدة لمراقبة مختلف مراحل العملية الانتخابية، إلى جانب الملاحظة الوطنية والمدنية. يأتي هذا في سياق يشهد حضوراً مكثفاً لهيئات ومؤسسات أجنبية معنية بمراقبة الاستحقاق الانتخابي.

ووفقاً لمعطيات حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية، يشارك في عملية المراقبة بالجهة 49 ملاحظاً من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، و69 ملاحظاً عن المجتمع المدني موزعين على سبع جمعيات معتمدة، بالإضافة إلى ثلاثة ملاحظين دوليين، اثنان منهم من السلفادور وواحدة من فرنسا.

وتبرز ضمن البعثات الدولية بعثة أمريكية تابعة للمعهد الجمهوري الدولي (IRI)، الذي أعلن إيفاد وفد لمواكبة الانتخابات في المناطق الجنوبية. ومن المقرر أن ينتشر أعضاء هذا الوفد يوم الاقتراع في جهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب.

عين أمريكية في قلب المراقبة

أوضح أحد أعضاء البعثة الأمريكية أن مهمة الوفد في مدينة العيون تندرج ضمن عمل المعهد الجمهوري الدولي لمواكبة الانتخابات، وترتكز على إجراء تقييم تقني سريع لمختلف مراحل العملية الانتخابية. وأشار إلى أن أعضاء البعثة أجروا لقاءات مع السلطات المحلية وممثلي الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني بهدف الاستماع إلى مختلف المتدخلين والاطلاع بشكل مباشر على الأجواء التي تجرى فيها الانتخابات.

وأضاف المصدر، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن البعثة ستعمل بعد استكمال مهمتها الميدانية على إعداد بيان أولي حول ملاحظاتها، وسيصدر لاحقاً تقرير شامل يتضمن خلاصات وتوصيات مرتبطة بالعملية الانتخابية والاستحقاقات المقبلة. وأكد أن وجود البعثة في العيون يهدف أساساً إلى الاستماع والملاحظة وجمع المعطيات من الميدان، مشدداً على أن أعضاء الوفد يتعاملون مع جميع الأطراف التي يلتقون بها وفق مبادئ الملاحظة الانتخابية الدولية.

وخلص المصرح لهسبريس إلى أن التقييم النهائي سيعتمد على ما ستعاينه البعثة خلال مختلف مراحل الاقتراع، بما في ذلك ظروف إجراء العملية الانتخابية وطريقة تنظيمها، قبل تضمين الملاحظات والخلاصات في التقرير الذي سيصدر عن المعهد الجمهوري الدولي.

مهمة أمريكية رفيعة المستوى

تكتسب المشاركة الأمريكية في المراقبة أهمية خاصة نظراً لمستوى الوفد الذي يقوده دافيد شينكر، الذي شغل سابقاً منصب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى. ووفقاً لمصادر هسبريس، فإن اللجنة الأمريكية التي تواكب الاستحقاق الانتخابي بجهة العيون الساقية الحمراء تضم كلاً من دافيد شينكر، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق المكلف بشؤون الشرق الأدنى، وويليام ماكيير، المدير المكلف بشمال إفريقيا والشرق الأوسط بالمعهد الجمهوري الدولي في واشنطن، وبيدرو بيتزانو، المحامي الدولي في مجال حقوق الإنسان وكبير الخبراء بمعهد ماكين الدولي، وجيك جونز، مدير مركز الأردن وسوريا بالمعهد الجمهوري، ويوسف كراكشو، مدير مركز الرباط للمعهد الجمهوري الأمريكي، وحمادي الفيلالي، ملاحظ المعهد المكلف بجهة العيون الساقية الحمراء.

وكان المعهد قد أوضح في وقت سابق أن البعثة ستعمل وفق مبادئ الملاحظة الدولية للانتخابات ومدونة السلوك ذات الصلة، وبالاستناد إلى القوانين المغربية والمعايير الدولية، مع التأكيد على الطابع غير الحزبي للمهمة وعدم التدخل في العملية الانتخابية.

وتندرج هذه المهمة ضمن عملية أوسع للملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات بالمغرب. فقد أعلنت اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي الانتخابات اعتماد 26 جمعية غير حكومية ومؤسسة وطنية، إلى جانب 30 هيئة ومنظمة دولية. ويشارك أكثر من ثلاثة آلاف ملاحظ في تتبع مختلف مراحل الاستحقاق. كما أوضح المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن نحو 200 ملاحظ يمثلون الهيئات والمنظمات الدولية المعتمدة قدموا من إفريقيا وأوروبا والأمريكتين وآسيا.

في جهة العيون الساقية الحمراء، يتيح هذا الحضور تعدد مستويات الملاحظة بين المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجتمع المدني والمراقبين الدوليين، بما يشمل تتبع أجواء الاقتراع وسير العمليات داخل مكاتب التصويت ومراحل الإغلاق والفرز.

تبقى الخلاصات التي ستصدر عن الهيئات المعتمدة، ولا سيما البعثة الأمريكية، لاحقاً، هي التي ستقدم التقييم النهائي لمجريات العملية الانتخابية على ضوء ما جرى رصده ميدانياً خلال يوم الاقتراع. وتشَدِّد القواعد المنظمة للملاحظة بالمغرب على استقلال الملاحظين وحيادهم، فيما تتولى اللجنة الخاصة إحالة تقارير الملاحظة إلى السلطات العمومية المعنية.

شارك الخبر: