المغرب
سياسة

شبهات شراء الأصوات مستمرة منذ 2007.. والرقمنة تزيد تعقيد رصد الخروقات الانتخابية

اليوم 2412 أكتوبر 2026 في 14:530 مشاهدة
شبهات شراء الأصوات مستمرة منذ 2007.. والرقمنة تزيد تعقيد رصد الخروقات الانتخابية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير ملاحظة الانتخابات: شبهات شراء الأصوات تتكرر منذ 2007 والرقمنة تفرز خروقات أكثر صعوبة في الرصد" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تقرير مشترك صادر عن مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية والمنتدى المدني الديمقراطي المغربي، أن ظاهرة شراء الأصوات تظل من بين الممارسات المتكررة في الانتخابات المغربية منذ عام 2007. ودعا التقرير إلى تطوير آليات سريعة وشفافة لمراقبة التمويل الانتخابي ومعالجة الشكاوى المتعلقة به.

وسجل التقرير، الذي استعرض ملاحظات حول الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر 2026، أن العديد من الخروقات التي لوحظت في استحقاقات سابقة لا تزال قائمة، مثل استخدام المال والهدايا وتنظيم حملات في أماكن محظورة. وفي المقابل، أدت التحولات الرقمية إلى ظهور أنماط جديدة من التجاوزات، تشمل الأخبار الكاذبة، والتشهير، والمحتويات التي يولدها الذكاء الاصطناعي.

وأوضح التقرير أن الحملات الانتخابية باتت تمزج بين النشاط الميداني والحضور القوي على المنصات الرقمية. هذا التحول ساهم في توسيع نطاق الوصول إلى الناخبين وتقليل تكاليف التواصل، ولكنه فتح الباب أمام انتشار أسرع للمعلومات المضللة والمحتويات التي يصعب تتبع مصدرها أو التحقق منها.

ويرى معدو التقرير أن النشاط الرقمي لم يترجم بالضرورة إلى زيادة مماثلة في المشاركة الفعلية في صناديق الاقتراع، مشيرين إلى وجود فجوة بين كثافة النشاط السياسي والانتخابي على شبكات التواصل والمشاركة الانتخابية المباشرة.

فيما يتعلق بحياد الإدارة، أشار التقرير إلى أن الإطار الرسمي والمؤسساتي للعملية الانتخابية أظهر التزاماً بمبدأ الحياد. إلا أنه لفت الانتباه إلى استمرار التساؤلات حول تكافؤ الفرص بين المتنافسين، نظراً لتفاوت الموارد وإمكانية استغلال النفوذ الترابي.

أما الملاحظة الانتخابية، فقد اعتبر التقرير أن مأسستها تمثل تطوراً إيجابياً. ومع ذلك، فإن العقبات الميدانية التي قد تواجه المراقبين يمكن أن تحد من فعاليتها. لذا، دعا التقرير إلى مراجعة أدوات العمل والصلاحيات وشروط الاستقلال لتمكين الملاحظة من أداء دورها بشكل أكثر فعالية.

وكان المركز والمنتدى قد أعلنا قبل الانتخابات عن استمرارهما في تجربتهما في مجال الملاحظة، التي بدأت عام 2007، وتقدما بطلب اعتماد للمشاركة في ملاحظة اقتراع 23 سبتمبر 2026. ولم يكن الملحق الخاص بالنتائج التفصيلية للملاحظة قد اكتمل عند إعداد التقرير، بسبب استمرار ورود استمارات المراقبين، مما يعني أن جزءاً من الخلاصات التفصيلية لا يزال بانتظار استكمال جمع البيانات.

بشكل عام، رسم التقرير صورة لعملية انتخابية جرت ضمن إطار قانوني ومؤسساتي قائم، وحملة جمعت بين العمل الميداني والمنافسة الرقمية، في مقابل مشاركة انتخابية محدودة وتحديات قديمة أعادت البيئة الرقمية إنتاج بعضها بأشكال أسرع وأكثر تعقيداً من حيث الرصد والتتبع.

وخلص التقرير إلى أن فعالية الملاحظة الانتخابية لا تقاس فقط بعدد المراقبين الميدانيين، بل أيضاً بجودة التوثيق، وموضوعية التحليل، وقدرتها على إثراء النقاش العام. وأكد أن وظيفة الملاحظة تظل تتمثل في تتبع الوقائع وتحليلها دون التدخل في المنافسة الانتخابية أو إصدار أحكام مسبقة.

شارك الخبر: