رهان الكتلة الديمقراطية في مغرب اليوم: هل تنجح فاطمة الزهراء المنصوري في صياغة عقد مجتمعي جديد؟


هذا الخبر بعنوان "الكتلة الديمقراطية في زمن جديد: هل تستطيع المنصوري إعادة بناء الفكرة؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في المشهد السياسي المغربي، توجد كلمات تظل خالدة بغض النظر عن انتهاء التحالفات التي أفرزتها، ومصطلح «الكتلة» يُعد من أبرزها. يطرح التساؤل نفسه بقوة حول إمكانية أن تنجح فاطمة الزهراء المنصوري في بعث روح الكتلة الديمقراطية من جديد، لا بصيغتها القديمة، فمغرب اليوم يختلف جذرياً عن الماضي بفضل تطور المجتمع وتعاقب الأجيال.
لم يأتِ حزب الأصالة والمعاصرة من فراغ، بل وُلد في سياق مسار المصالحة وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة وصولاً إلى دستور 2011. وفي سنة 2008، ظهرت «حركة لكل الديمقراطيين» بقيادة أسماء بارزة مثل فؤاد عالي الهمة، أحمد أخشيشن، صلاح الوديع، خديجة الرويسي، حبيب بلكوش، حسن بنعدي، حكيم بنشماش، مصطفى الباكوري، ومحمد الشيخ بيد الله، بهدف تجميع الطاقات حول أفق ديمقراطي وحداثي.
تُظهر الجذور الفكرية لحزب الأصالة والمعاصرة ارتباطه بروافد اليسار، حيث انحدر مؤسسو «حركة لكل الديمقراطيين» من التجارب اليسارية والتقدمية والحقوقية. ومن خلال هذه المرجعية، بنى الحزب هويته المستقلة القائمة على الكونية وقيم الحرية والكرامة والمساواة، متقاطعاً مع قوى كبرى مثل حزب الاستقلال، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، من أجل تحقيق تكامل سياسي واجتماعي يتجاوز مجرد التحالفات الانتخابية.
إن الرهان الحقيقي اليوم لا يقتصر على تشكيل أغلبية برلمانية، بل يمتد لبناء أغلبية مجتمعية تقوم على مشروع وطني يدمج الب ابعاد الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية. ومع تعيين فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الحكومة، يبرز حدث سياسي ورمزي هام يتطلب منهجاً يجمع القوى المختلفة حول عقد حكومي ومجتمعي ي أعادة الثقة بين المواطنين والعمل السياسة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة