المغرب
سياسة

مؤرخ فرنسي يسلط الضوء على مسيرة الملك محمد السادس الإصلاحية الحكيمة في كتاب جديد

العمق المغربي16 أكتوبر 2026 في 10:140 مشاهدة
مؤرخ فرنسي يسلط الضوء على مسيرة الملك محمد السادس الإصلاحية الحكيمة في كتاب جديد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مؤرخ فرنسي: الملك محمد السادس أصلح المغرب بمنهجية حكيمة رغم الأزمات" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدر المؤرخ والإعلامي الفرنسي ستيفان بيرن، في 14 أكتوبر 2026، كتاباً جديداً بعنوان “محمد السادس.. إرث ومستقبل الملكية العلوية”، يستعرض فيه مسيرة حكم الملك محمد السادس والتحولات التي شهدها المغرب على مدار أكثر من ربع قرن. ويرى بيرن، المتخصص في تاريخ السلالات الملكية، أن الملك محمد السادس قاد إصلاحات منهجية في البلاد رغم الأزمات المتتالية والصعوبات التي واجهت مسار التحديث.

في كتابه، يربط بيرن بين استمرارية المؤسسة الملكية العلوية، التي تمتد لنحو أربعة قرون، والتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها المملكة في عهد الملك الحالي. وأكد الكاتب أن الملك “أصلح البلاد بشكل منهجي” خلال 26 عاماً من الحكم، مشيراً إلى الدور المحوري للمؤسسة الملكية في تحديد التوجهات الكبرى للبلاد وتنفيذها بمنطق الاستمرارية.

يرصد الكتاب مظاهر التحول في المغرب، بما في ذلك توسيع التغطية الاجتماعية، وتطوير شبكة الطرق السيارة، وتعميم الكهرباء، بالإضافة إلى نمو القطاعات الصناعية كصناعة السيارات والطيران، والاستثمار في الطاقات المتجددة والخدمات اللوجستية. ويرى بيرن أن هذه المشاريع تعكس توجهاً نحو تعزيز جاذبية الاقتصاد المغربي وتنويع مصادر النمو، وتوسيع حضور المملكة في سلاسل القيمة الدولية.

ومع ذلك، لا يتجاهل المؤلف التحديات القائمة، معترفاً باستمرار الفوارق الاجتماعية والمجالية، ومؤكداً أن توزيع ثمار النمو وضمان الولوج العادل للخدمات العمومية يظلان من القضايا الأساسية في تقييم مسار التحولات في المغرب.

في تناوله لخصوصية الملكية المغربية، يعود بيرن إلى تاريخ السلالة العلوية منذ وصولها إلى الحكم عام 1666، مستعرضاً مسار 29 سلطاناً وثلاثة ملوك، ودورهم في بناء الدولة والحفاظ على وحدة المملكة وسيادتها. كما يبرز البعد الروحي للمؤسسة الملكية من خلال صفة أمير المؤمنين التي يحملها الملك.

يستحضر الكاتب محطات مفصلية في تاريخ المغرب الحديث، منها نفي الملك محمد الخامس بين عامي 1953 و1955، معتبراً أن هذه المرحلة وحدت المغاربة خلف سلطانهم وعززت الحركة الوطنية، مما أدى إلى استقلال المملكة عام 1956. كما أشار إلى دور محمد الخامس في حماية اليهود المغاربة خلال الحرب العالمية الثانية.

على الصعيد الدبلوماسي، يتوقف بيرن عند تنامي الحضور الدولي للمغرب، خصوصاً بعد عودته إلى الاتحاد الإفريقي عام 2017، وتعزيز علاقاته مع شركاء استراتيجيين كفرنسا والولايات المتحدة وإسرائيل. ويأتي هذا الكتاب امتداداً لاهتمام بيرن بتاريخ المغرب، الذي سبق أن تناوله تلفزيونياً في برنامج “أسرار التاريخ” بحلقة عن السلطان مولاي إسماعيل عام 2017.

شارك الخبر: