بنعلّيلو: المواطن هو المقياس الحقيقي لنجاح جهود مكافحة الفساد والإصلاحات


هذا الخبر بعنوان "بنعليلو: المواطن هو المعيار الحقيقي لقياس أثر إصلاحات النزاهة ومكافحة الفساد" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، محمد بنعليلو، أن المغرب حقق تقدمًا في مجال الإصلاحات المؤسساتية والتشريعية، إلا أن تأثيرها الفعلي على حياة المواطنين لا يزال أقل من التوقعات. وشدد بنعليلو، خلال ندوة صحفية بالرباط لتقديم التقرير السنوي للهيئة لسنة 2025، على أن المعيار الأساسي لتقييم نجاح هذه الإصلاحات هو مدى انعكاسها الملموس على حياة الناس اليومية.
وأشار إلى وجود فجوة بين وتيرة تنفيذ الإصلاحات وأثرها المنتظر، معتبرًا أن هذه الفجوة بين ما تقرره النصوص والمؤسسات وما يلمسه المواطن تمثل تحديًا كبيرًا. وأوضح أن قدرة المغرب على بناء المؤسسات لا تتوازى مع قدرته على مكافحة الفساد، داعيًا إلى تدارك التراجع المسجل في هذا المجال منذ عام 2018 وتعزيز فعالية الجهود المبذولة.
وشدد بنعليلو على أن مؤشرات إدراك الفساد لا تكتسب معناها الحقيقي إلا عندما ترتبط بحياة المواطن، وأن الثقة تُبنى على ما يلمسه المواطن من عدالة في الفرص ومحاسبة على التجاوزات، وليس فقط على ما يُعلن من إصلاحات أو تُعتمد من تشريعات.
وأضاف أن المرحلة القادمة تتطلب ربط الإصلاحات بأهداف واضحة ومسؤوليات محددة لتقييم نتائجها وقياس أثرها الفعلي، والانتقال من استكمال البناء المؤسساتي إلى تحقيق نتائج ملموسة في مجال تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد.
وفي سياق التقرير، اعتبر بنعليلو أن عام 2025 كان محطة انتقالية للهيئة، حيث تم استكمال بنائها المؤسساتي وإعادة تنظيم منهجية عملها، وإعداد استراتيجية خماسية لتوجيه تدخلاتها المستقبلية.
ووجه التقرير رسائل إلى مختلف الفاعلين، حيث دعا الحكومة إلى مواصلة الإصلاحات وترسيخ النزاهة واستكمال المسار التشريعي المتعلق بمكافحة الفساد، والإسراع بإعداد استراتيجية وطنية جديدة لتنسيق جهود مكافحة الفساد. كما أكد على أهمية دور القضاء في تعزيز الثقة، ودور المجتمع المدني والإعلام والمواطن في ترسيخ اليقظة المجتمعية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة