رئيس هيئة النزاهة يدعو الحكومة إلى استراتيجية جديدة لمكافحة الفساد تلامس حياة المواطنين


هذا الخبر بعنوان "رئيس هيئة الرشوة يدعو الحكومة إلى بلورة استراتيجية جديدة لمحاربة الفساد" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، الحكومة إلى بلورة استراتيجية وطنية من جيل جديد لمحاربة الفساد، تكون قادرة على تأطير تدخلات السلطات العمومية في مجال النزاهة والوقاية من الفساد، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين. وأوضح بنعليلو، خلال لقاء صحفي عقد اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 بالرباط، خصص لتقديم مضامين التقرير السنوي للهيئة برسم سنة 2025، أن المغرب راكم مكتسبات مهمة على المستويين التشريعي والمؤسساتي في مجال محاربة الفساد، غير أن هذه المكتسبات لا تنعكس بالقدر المطلوب على الواقع الذي يعيشه المواطنون، ولا تستجيب لانتظاراتهم.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن الإشكال الأساسي يكمن في المسافة الفاصلة بين الإصلاحات التي تحققت على مستوى التشريعات والمؤسسات، وبين أثرها الفعلي على حياة المواطنين، مؤكداً أن تقليص هذه الفجوة يشكل أحد أبرز التحديات التي تعمل عليها الهيئة. وشدد بنعليلو على أن المواطن يجب أن يكون المعيار الأساسي لقياس فعالية السياسات العمومية في مجال النزاهة ومحاربة الفساد، معتبراً أن التقدم التشريعي والمؤسساتي لا يكفي في حد ذاته ما لم يترجم إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في علاقته بالإدارة والمرافق العمومية.
وكشف المسؤول ذاته أن التقرير السنوي للهيئة برسم سنة 2025 اطلع عليه الملك محمد السادس، قبل إحالته على المطبعة الرسمية، مشيراً إلى أن التقرير يتضمن مجموعة من الرسائل والتوصيات الموجهة إلى مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمجتمعيين. وفي هذا السياق، أكد بنعليلو أن الحكومة مطالبة بتكريس مبادئ الشفافية والنزاهة، واستكمال الإطار التشريعي المرتبط بمحاربة الفساد، إلى جانب إعداد استراتيجية وطنية جديدة من شأنها توحيد الرؤية وتأطير تدخلات مختلف السلطات العمومية في هذا المجال.
ولم تقتصر الرسائل التي تضمنها التقرير على الجهاز التنفيذي، إذ دعا رئيس الهيئة السلطة القضائية إلى المساهمة في تعزيز الثقة وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لمنظومة النزاهة. كما دعا القطاع الخاص إلى ترسيخ قواعد النزاهة والشفافية في معاملاته وعلاقاته مع مختلف الشركاء، بما يعزز الالتزام بالممارسات المسؤولة ويحد من مخاطر الفساد في المعاملات الاقتصادية.
وبخصوص المجتمع المدني ووسائل الإعلام، أبرز بنعليلو أهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به هذان الفاعلان في إرساء يقظة مجتمعية مشتركة، تقوم على رفض الفساد وتعزيز ثقافة المساءلة والتتبع، والمساهمة في مراقبة مدى تنفيذ الالتزامات والإصلاحات المعلنة. وشدد رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها على أن مواجهة الفساد لا يمكن أن تكون مسؤولية مؤسسة واحدة أو قطاع بعينه، بل تقتضي عملاً جماعياً منسقاً بين مختلف المتدخلين، يقوم على تكامل الأدوار وتوحيد الجهود. وأكد بنعليلو على أن محاربة الفساد مسؤولية جماعية، تستدعي انخراط الحكومة والقضاء والقطاع الخاص والمجتمع المدني والإعلام، بما يسمح بالانتقال من الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية إلى تحقيق أثر فعلي يلمسه المواطن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة