دعوات في المغرب لإقرار قانون شامل لمكافحة التحريض على الكراهية الرقمي


هذا الخبر بعنوان "لمواجهة التحريض الرقمي .. دعوات إلى قانون شامل لمكافحة الكراهية بالمغرب" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طالبت مؤسسة “درعة تافيلالت للعيش المشترك” رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، بإصدار قانون شامل لمكافحة التحريض على الكراهية في المغرب. وتهدف هذه الدعوة إلى تعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي لمواجهة أشكال التمييز والكراهية المختلفة، والحفاظ على السلم الاجتماعي وترسيخ قيم العيش المشترك.
وأوضحت المؤسسة في رسالة موجهة إلى المنصوري، اطلعت عليها “العمق”، أن الترسانة القانونية الوطنية الحالية، رغم أهميتها، لا تزال غير كافية للتصدي لتنامي مظاهر الكراهية، خاصة في الفضاء الرقمي. وأشارت إلى أن مقتضيات الفصل 431-5 من القانون الجنائي محدودة في نطاقها وقدرتها على استيعاب الأشكال المستجدة للتحريض على التمييز والكراهية.
وأكدت المؤسسة أن حماية حرية التعبير لا تتعارض مع تجريم التحريض على الكراهية والعنف، بل تتكامل معها في إطار دولة الحق والقانون. ودعت إلى اعتماد مقاربة تشريعية شاملة تستند إلى أحكام الدستور المغربي والالتزامات الدولية للمملكة، مع حظر الدعوة إلى الكراهية القائمة على أسس وطنية أو عرقية أو دينية.
وفي هذا السياق، اقترحت المؤسسة أربعة محاور أساسية لتطوير الإطار القانوني والمؤسساتي. تشمل هذه المحاور تجاوز المقاربة القطاعية الحالية عبر وضع قانون يحدد المبادئ والالتزامات العامة، ومراجعة النصوص الجنائية والزجرية ذات الصلة. كما تتضمن تعزيز الاستجابة للتحديات الرقمية من خلال وضع مقتضيات تلزم منصات التواصل الاجتماعي ومزودي خدمات الإنترنت بالتعاون في مكافحة المحتوى التحريضي، مع ضمان حماية المعطيات الشخصية وحرية التعبير المشروعة.
وشددت المؤسسة على أهمية إدماج آليات وطنية للتوعية والتربية على قيم التسامح والعيش المشترك، ودعم مبادرات المجتمع المدني. بالإضافة إلى ذلك، اقترحت إحداث هيئة وطنية أو آلية تنسيقية دائمة تضم القطاعات الحكومية المعنية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني، لضمان التنفيذ الفعال وتتبع السياسات المعتمدة.
وأبرزت المؤسسة استعدادها للمساهمة في المشاورات والأشغال التحضيرية لإعداد هذا القانون، انطلاقاً من تجربتها في تنظيم فعاليات مدنية وأكاديمية وإعلامية. وأكدت أن مكافحة التحريض على الكراهية مسؤولية جماعية تتطلب إرادة سياسية واضحة وتنسيقاً بين مختلف المؤسسات والفاعلين.
وخلصت المؤسسة إلى أن إقرار إطار قانوني متكامل من شأنه تعزيز حماية التعددية وصيانة النسيج المجتمعي وترسيخ قيم التسامح والتعايش بالمغرب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة