المغرب
اقتصاد

المنصوري تكشف عن خطة طموحة: 100 ألف شاب مؤهل سنوياً، 100 ألف مسكن قروي، ونمو اقتصادي بـ 5% حتى 2031

العمق المغربي19 أكتوبر 2026 في 17:140 مشاهدة
المنصوري تكشف عن خطة طموحة: 100 ألف شاب مؤهل سنوياً، 100 ألف مسكن قروي، ونمو اقتصادي بـ 5% حتى 2031

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المنصوري تعد بتكوين 100 ألف شاب سنويا ودعم 100 ألف مسكن قروي وتستهدف نموا اقتصاديا بـ5%" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

الرباط، 19 أكتوبر 2026 - كشفت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الاثنين، عن مجموعة من الالتزامات الحكومية الهامة التي تستهدف قطاعات حيوية كالتعليم والتشغيل والسكن والاستثمار، وذلك ضمن برنامج حكومي طموح يمتد من عام 2027 إلى 2031. وتتضمن هذه الالتزامات تكوين 100 ألف شاب سنوياً، وتمكين 100 ألف آخرين من اكتساب أول تجربة مهنية، بالإضافة إلى تأهيل أو بناء 100 ألف مسكن في العالم القروي، مع استهداف تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 5% سنوياً.

وخلال تقديم البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، أوضحت المنصوري أن الحكومة ستطلق ابتداءً من عام 2027 برنامجاً وطنياً للمواكبة الاجتماعية والترابية يهدف إلى تكوين 100 ألف شاب سنوياً وفقاً لاحتياجات المقاولات، وتمكين حوالي 100 ألف شاب آخر من اكتساب أول تجربة مهنية. كما سيتم رفع الطاقة الاستيعابية للتكوين تدريجياً لتصل إلى ما بين 150 ألفاً و200 ألف مستفيد سنوياً.

وأشارت رئيسة الحكومة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ظل وضعية مقلقة للشباب، حيث يوجد حوالي 2.9 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة خارج منظومات التعليم والتكوين والشغل، وتبلغ نسبة البطالة في الفئة العمرية بين 15 و24 سنة حوالي 29.2%، مع مغادرة حوالي 300 ألف تلميذ للدراسة سنوياً دون الحصول على تأهيل.

في سياق متصل، تعهدت الحكومة بمواكبة 60 ألف مقاولة لضمان تطوير أنشطتها واستمراريتها، من خلال الاحتضان وتسهيل التمويل والضمان والولوج إلى الأسواق والصفقات العمومية. كما سيتم تفعيل آليات الحركية المهنية، بما في ذلك إحداث جواز للحركية المهنية للأشخاص الذين يجدون فرص عمل خارج مناطق إقامتهم، مع توفير حلول للكراء بأسعار مناسبة.

وفي قطاع التعليم، تستهدف الحكومة رفع نسبة التلاميذ المتحكمين في التعلمات والكفايات الأساسية إلى 80% على الأقل بحلول عام 2031، عبر مواصلة تطوير وتعميم نموذج مؤسسات الريادة، وإعداد مرجع وطني ملزم للتعلمات الأساسية، واعتماد تقييمات منتظمة، وتعزيز الدعم التربوي والمواكبة الفردية للتلاميذ. كما تهدف الحكومة إلى تحقيق «صفر انقطاع عن الدراسة» بحلول عام 2030، من خلال نظام للرصد المبكر للتلاميذ المهددين بالانقطاع، وضمان توجيه المنقطعين نحو حلول بديلة، سواء بإعادة إدماجهم في التعليم أو إلحاقهم بالتكوين المهني.

في مجال السكن، أعلنت المنصوري عن إطلاق برنامج خاص بالعالم القروي يستهدف تأهيل أو بناء 100 ألف مسكن خلال الولاية الحكومية، لا سيما بالمراكز القروية الصاعدة، مع تخصيص دعم مباشر بقيمة 40 ألف درهم للأسر المؤهلة، بالإضافة إلى مواكبة تقنية مجانية. وستواصل الحكومة برنامج الدعم المباشر لاقتناء السكن، مع العمل على زيادة العرض السكني، وإحداث عرض وطني للسكن المخصص للكراء، وتطوير حلول سكنية لموظفي القطاعات التي تواجه صعوبات في الاستقطاب، واستكمال جهود القضاء على السكن غير اللائق.

كما تعتزم الحكومة إخراج قانون خاص بالتعمير في الوسط القروي، يهدف إلى تبسيط مساطر البناء والتعمير، واعتماد وثائق مرنة تغطي الدواوير، وتسوية وضعية المباني القائمة متى ثبتت سلامتها واحترامها لحقوق الغير.

على المستوى الاقتصادي، تستهدف الحكومة تحقيق متوسط نمو سنوي يبلغ 5% خلال الفترة 2027-2031، مع الحفاظ على معدل تضخم في حدود 2% سنوياً، وضبط عجز الميزانية في حدود 3% من الناتج الداخلي الإجمالي، ووضع المديونية العمومية على مسار تنازلي. ويتطلب بلوغ هذه الأهداف تعزيز الإنتاج الوطني وتنويع الاقتصاد وامتلاك التكنولوجيا، ورفع مساهمة القطاع الخاص إلى ثلثي الاستثمار الوطني، من خلال تفعيل ميثاق الاستثمار وتسريع المشاريع المتعاقد بشأنها، ومواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وتيسير تمويل المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.

وفي القطاع السياحي، يتم إعداد خارطة طريق للفترة 2027-2030، تستهدف استقطاب 26 مليون سائح بحلول عام 2030، مع تطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتعاونيات واقتصاد الرياضة، واستثمار المشاريع الكبرى لتعزيز النشاط الاقتصادي وإحداث فرص الشغل.

فيما يتعلق بالأمن المائي، تعهدت المنصوري بتسريع بناء السدود، خصوصاً بالمناطق الجافة وشبه الجافة والجبلية والواحات، إلى جانب توسيع مشاريع تحلية مياه البحر، بهدف تعبئة 1.8 مليار متر مكعب بحلول عام 2031، وإنجاز مشاريع تحويل المياه بين الأحواض عند الضرورة، مع الحفاظ على التوازنات المائية للمناطق المعنية. وسيتم إعداد مخطط وطني للماء يحدد التوجهات الاستراتيجية للسياسة المائية على المدى الطويل.

في مجال الأمن الغذائي، سيتم تعزيز السيادة الوطنية في البذور، بهدف رفع حصة البذور الوطنية من 20% إلى 50% خلال الولاية الحكومية، إلى جانب تأمين المخزونات الاستراتيجية وضبط صادرات السلاسل الحساسة، ومواصلة دعم إعادة تكوين القطيع الوطني وتحسين ولوج صغار الكسابة إلى السلالات عالية الإنتاجية.

في قطاع الطاقة، تلتزم الحكومة بتسريع تطوير الطاقات المتجددة لرفع حصتها إلى أكثر من 52% من المزيج الطاقي بحلول عام 2030، مع مواصلة تنزيل العرض المغربي للهيدروجين الأخضر وخارطة الطريق الخاصة بالبنية التحتية للغاز، وتعزيز إجراءات النجاعة الطاقية.

في المجال الرقمي، تعتزم الحكومة إحداث آلية وطنية مندمجة للأمن السيبراني وحماية البيانات والأنظمة الحيوية، وتوسيع الولوج إلى الإنترنت بالمناطق النائية، ووضع إطار للذكاء الاصطناعي الآمن والمسؤول، مع توفير الظروف الملائمة لاستقطاب الاستثمارات ودعم المقاولات الناشئة المبتكرة.

كما تعهدت رئيسة الحكومة بتعزيز السيادة الصناعية للمملكة، من خلال تطوير الصناعات منخفضة الكربون، وتسريع المشاريع المينائية الكبرى والمناطق اللوجستية والصناعية المرتبطة بها، والعمل على بناء أسطول بحري تجاري وطني قوي وتنافسي، فضلاً عن توفير الشروط القانونية والاقتصادية لإرساء قاعدة صناعية وتكنولوجية دفاعية. وأكدت المنصوري أن تحقيق هذه الطموحات يتطلب اقتصاداً منتجاً قادراً على خلق قيمة مضافة عالية وفرص شغل مستدامة، مع تحسين نجاعة الإنفاق العمومي وتوسيع الوعاء الضريبي وتسريع إعادة هيكلة المؤسسات والمقاولات العمومية.

شارك الخبر: