تصريحات إريك زمور تربط عنف الاحتجاجات بالمغاربيين وتستدعي تحركاً قضائياً في فرنسا


هذا الخبر بعنوان "ربط إريك زمور عنف الاحتجاجات بالمغاربيين يثير تحركا قضائيا في فرنسا" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت تصريحات إريك زمور، رئيس حزب “استرداد” اليميني المتطرف في فرنسا، جدلاً واسعاً بعد ربطه أعمال العنف التي رافقت احتجاجات 17 أكتوبر الجاري بالمغاربيين والأفارقة. وقد ربط زمور هذه الأحداث بالهجرة ونظرية “الاستبدال الكبير”، مما دفع نائباً عن حزب “فرنسا الأبية” إلى إحالة تصريحاته على النيابة العامة.
خلال استضافته في برنامج على قناة “LCI”، وصف زمور أحداث الاحتجاجات بأنها تجسيد لـ”الاستبدال الكبير”، مستخدماً عبارة “حشد من البرابرة المغاربيين والأفارقة” الذين يدخلون المدن، مشيراً إلى رفع أعلام فلسطينية وجزائرية ومغربية خلال بعض التجمعات.
ووفقاً لصحيفة “لو باريزيان”، أعلن النائب أنطوان لومان، المنتمي إلى حزب “فرنسا الأبية”، إحالة تصريحات زمور على المدعية العامة للجمهورية، معتبراً أنها تتجاوز حدود النقاش السياسي وتثير مخاوف بشأن التحريض على العداء تجاه فئات سكانية على أساس أصولها.
تجددت القضية في التغطية الإعلامية الفرنسية يوم الثلاثاء 20 أكتوبر، حيث نشرت صحيفة “لو جورنال دو ديمانش” تفاصيل التحرك القضائي، ناقلة انتقادات لومان الذي وصف تصريحات زمور بأنها تنطوي على خطاب خطير، ودعا القضاء إلى النظر فيها، مستحضراً أحكاماً سابقة صدرت في حق زعيم حزب “استرداد” على خلفية تصريحات مرتبطة بالعنصرية والهجرة.
وامتد الجدل إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري والرقمي “أركوم”، بعدما أفادت منصة “Puremédias” بتلقي الهيئة إحالات بشأن تصريحات زمور خلال البرنامج نفسه. وانصب الاعتراض على استخدامه تعبير “الاستبدال الكبير” وربطه أحداث العنف بالمغاربيين والأفارقة، إلى جانب حديثه عن “إعادة الهجرة”.
خلال النقاش التلفزيوني، اعترض مقدم البرنامج داريوس روشبان على طرح زمور، مشيراً إلى أن نظرية “الاستبدال الكبير” محل جدل واسع، كما أثيرت مسألة تنوع الأشخاص الذين شاركوا في أعمال التخريب والنهب، مما لا يسمح بتعميم المسؤولية على فئة إثنية أو أصول وطنية بعينها.
تأتي هذه التصريحات في سياق احتجاجات شهدتها فرنسا يوم 17 أكتوبر ضد غلاء المعيشة، والتي رافقتها، بحسب الصحافة الفرنسية، أعمال عنف ونهب وتخريب في عدد من المناطق. وفي الوقت الذي أدانت فيه السلطات أعمال العنف، تركز جزء من السجال السياسي على مسؤولية اليسار الراديكالي والمهاجرين، وسط اختلاف بشأن تفسير أسباب الاضطرابات وحدود المسؤولية الفردية والجماعية.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش الفرنسي بشأن التمييز وخطاب الهجرة، خصوصاً ما يتعلق بالمواطنين الفرنسيين من أصول مغاربية وإفريقية، الذين قد يجدون أنفسهم مستهدفين بالتعميم في سياق أحداث أمنية، وفق الإعلام الفرنسي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة