المغرب
سياسة

إسبانيا في سباق مع الزمن لمعالجة ملفات مهاجري سبتة وسط مخاوف حقوقية

العمق المغربي21 أكتوبر 2026 في 15:060 مشاهدة
إسبانيا في سباق مع الزمن لمعالجة ملفات مهاجري سبتة وسط مخاوف حقوقية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إسبانيا تسابق الزمن لمعالجة ملفات مهاجري سبتة وسط مطالب بضمان حقوقهم" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه السلطات الإسبانية تحديات متزايدة في إدارة ملف المهاجرين المتواجدين بمدينة سبتة المحتلة، حيث تسعى جاهدة لتسريع دراسة طلبات اللجوء وتنظيم إجراءات العودة إلى بلدانهم الأصلية. بالتوازي مع ذلك، تبرز مطالب قوية من منظمات حقوقية بضمان الحقوق القانونية والإنسانية للمهاجرين، مع الالتزام بالضوابط المعمول بها في معالجة ملفات الهجرة.

وأفاد تحقيق أجرته وكالة “رويترز” بأن آلاف المهاجرين لا يزالون في سبتة، بعد مرور حوالي ثلاثة أشهر على موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة في 30 يوليو الماضي. وتعمل الحكومة الإسبانية على تسريع إجراءات دراسة الطلبات، بهدف إعادة غالبية المهاجرين الذين تعتبرهم مهاجرين لأسباب اقتصادية وليسوا طالبي لجوء فعليين.

ويستند التحقيق، الذي اعتمد على أكثر من 20 مقابلة مع مهاجرين ومحامين ومنظمات غير حكومية ومسؤولين أمنيين، إلى وجود أشخاص في سبتة قد تتوفر لديهم أسباب لطلب اللجوء أو الحماية الإنسانية. يشمل هؤلاء قاصرين غير مصحوبين بذويهم، ومغاربة من المثليين يخشون السجن في حال إعادتهم، وأسر تصنف ضمن الفئات الهشة بموجب القانون الأوروبي.

وقدمت ثماني جمعيات، من بينها أوكسفام ومنظمة العفو الدولية، شكوى إلى أمين المظالم الإسباني، تحدثت فيها عن “انتهاكات خطيرة للحقوق” في سبتة المحتلة. وشملت الشكوى، بحسب ما ورد، إعادة قسرية لمهاجرين إلى بلدان تشهد نزاعات، وحرمان آخرين من خدمات الترجمة والمساعدة القانونية.

ولم يرد ممثلو الحكومة المركزية الإسبانية ووزارات الداخلية والسياسة الترابية والهجرة على طلبات وكالة “رويترز” للتعليق على الاتهامات المتعلقة بسوء معاملة المهاجرين. في المقابل، صرح رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بأن بلاده تدبر تدفق الملفات “بمسؤولية، وبروح التضامن واحترام حقوق الإنسان”.

وسبق لأحزاب إسبانية يمينية ويمينية متطرفة أن انتقدت منح الوضع القانوني لنحو مليون مهاجر غير نظامي في وقت سابق من العام الجاري. كما وصفت موجة العبور التي شهدتها سبتة في يوليو بأنها غزو متعمد من المغرب، وهو اتهام ينفيه المغرب، وطالبت بإعادة جميع المهاجرين.

تفرض القواعد الحالية دراسة طلبات اللجوء حالة بحالة، رغم وجود خطط أوروبية لاعتماد إجراءات تسمح بتسريع عمليات العودة في حالات الطوارئ مستقبلاً. كما أن الميثاق الأوروبي الجديد للهجرة يفرض معالجة الملفات في المناطق الحدودية لتسهيل إجراءات الترحيل، لكنه لا يلزم طالبي اللجوء بالبقاء في المكان الذي وصلوا إليه، مما يسمح بنقلهم إلى مناطق حدودية أخرى داخل إسبانيا لتخفيف الضغط على سبتة.

ونقلت الوكالة عن خوان ميغيل موراليس، المدير العام لمنظمة “سور أكوخي”، قوله إن نقل المهاجرين الموجودين في وضعية هشاشة إلى مناطق أخرى يمثل الخيار الوحيد، بحسب تقديره، لضمان دراسة ملفاتهم على نحو ملائم.

أفادت الحكومة الإسبانية بنقل 262 قاصراً إلى البر الرئيسي منذ موجة العبور التي شهدتها يوليو. وبالنسبة إلى البالغين المتبقين، اعتمدت استراتيجية تقوم على إقناع أكبر عدد ممكن بالعودة طوعاً. وقالت الحكومة إن 12 ألف شخص اختاروا العودة منذ منتصف أغسطس الماضي.

وأكد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا عدم وجود عمليات ترحيل سرية، واصفاً عمليات العودة بأنها طوعية. وأعلن تلقي ما يصل إلى 1200 طلب لجوء والبت في 700 منها. غير أن تسع منظمات غير حكومية على الأقل أفادت، في تصريحات علنية أو مقابلات مع “رويترز”، بأن مهاجرين تتولى دعمهم تعرضوا للإكراه من أجل العودة.

شارك الخبر: