المغرب
اقتصاد

وزير الصيد البحري الجديد: تحديات غلاء المحروقات والملفات الاجتماعية على رأس أولوياته

هسبريس25 أكتوبر 2026 في 04:180 مشاهدة
وزير الصيد البحري الجديد: تحديات غلاء المحروقات والملفات الاجتماعية على رأس أولوياته

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غلاء المحروقات وملفات اجتماعية تنتظر المزواري في قطاع الصيد البحري" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع تشكيل الحكومة الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، يتجه اهتمام مهنيي قطاع الصيد البحري في المغرب نحو الوزير المنتدب الجديد المكلف بالصيد البحري، الاشتراكي أحمد المهدي المزواري. سيواجه المزواري على مكتبه العديد من الانتظارات والمطالب التي يرفعها مختلف فئات مهنيي القطاع، في ظل سياق اقتصادي ومناخي معقد يتسم بضغوط متزايدة. يأتي في مقدمة هذه الضغوط ارتفاع أسعار المحروقات، التي تُعد شريان الحياة للنشاط اليومي للبحارة والمجهزين وعامل استدامة الأسطول البحري بجميع أنواعه. بالإضافة إلى ذلك، هناك ضغط على المخزون السمكي وعدد من الإشكالات الأخرى. يترقب الفاعلون المهنيون في القطاع سياسات عمومية وقرارات تهدف إلى إعادة التوازن لسلاسل القيمة، وضمان التوفيق بين حماية الثروة البحرية الوطنية والحفاظ على الكرامة الاجتماعية والاقتصادية للبحارة والمستثمرين على حد سواء.

في هذا السياق، أوضح أحمد أرحبي، نائب رئيس الكونفدرالية الوطنية للصيد البحري بالمغرب، أن قطاع الصيد البحري، خاصة في المناطق الجنوبية للمملكة، يعاني من مشاكل وتعقيدات عديدة، أبرزها نظام “الدلالة” (المزاد العلني) الذي ألحق أضراراً مباشرة بمهنيي وبحارة القطاع. وأشار إلى أن النظام السابق كان أكثر انضباطاً وشفافية، حيث كان الفاعلون يعملون بجدية ويشترون الأسماك بمعايير تحقق الفائدة للجميع. وأضاف أرحبي أن سن التقاعد لبحارة الصيد البحري يمثل إشكالية كبيرة، ولا يتناسب مع طبيعة العمل الشاق والمتطلبات البدنية للعمل في البحر، مطالباً بتدخل القطاع الحكومي الوصي لخفض هذا السن إلى 50 أو 54 سنة على الأكثر. وأكد أن هذه القضايا الحيوية ستكون على رأس المطالب التي ستُناقش مع الوزير الجديد، مشيراً إلى ضرورة تدخل القطاع لتحديد سعر مرجعي لا يقل عن 4 دراهم لبيع السردين، حيث إن النظام الحالي يضر بالصيادين والمجهزين ويتسبب في تفاوت غير عادل في الأسعار. كما شدد على ضرورة تسوية الوضعية القانونية والاجتماعية لحراس المراكب، الذين يعانون من تجاهل تام وغياب لأي شكل من أشكال التغطية الصحية أو الحماية الاجتماعية.

من جانبه، أوضح فؤاد بودينة، فاعل مهني وعضو الرابطة الوطنية للصيد البحري، أن أبرز الانشغالات تتمثل في ضرورة تحيين الإطار التشريعي عبر ملاءمة مدونة التجارة البحرية لعام 1919 مع توصيات منظمة العمل الدولية. وأشار إلى أن فرنسا، التي استنبط منها المغرب هذه المدونة، قامت بتعديل نصوصها ثلاث مرات لإنصاف البحارة، بينما ظل التشريع الوطني جامداً. هذا الجمود التشريعي ينعكس سلباً على فض النزاعات العمالية، حيث تفتقر المحاكم إلى إطار موحد وتعتمد على اجتهادات متباينة، مما يؤدي غالباً إلى ضياع حقوق البحار. وأضاف بودينة أن البحارة يعانون من حرمانهم من أي تعويض عند مواجهة الأزمات الطارئة وفقدان العمل، كما تجلى في واقعة غرق أحد مراكب السردين مؤخراً. وأبرز الحاجة إلى معالجة أزمة غلاء المحروقات التي تستنزف مداخيل المجهزين والبحارة، ولا سيما أسطول الصيد بالجر، مما يستوجب العودة إلى تسقيف سعر المحروقات لحماية المهنيين وضمان استدامة نشاطهم.

شارك الخبر: