المغرب
اقتصاد

جدل ضريبي حول تسبيق 5% على الواردات: الحكومة والمستوردون في مواجهة

هسبريس25 أكتوبر 2026 في 08:300 مشاهدة
جدل ضريبي حول تسبيق 5% على الواردات: الحكومة والمستوردون في مواجهة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تسبيق ضريبي 5 % على الواردات يثير جدلاً بين الحكومة والمستوردين" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في إطار التدابير الجبائية الجديدة والمثيرة للجدل ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي يناقشه مجلس النواب حاليًا، برز اقتراح فرض تسبيق ضريبي بنسبة 5% يُؤدى تلقائيًا عند التخليص الجمركي على واردات البضائع المخصصة لإعادة البيع على حالتها. يهدف هذا الإجراء، وفقًا لمشروع القانون ومعلومات من مهنيي الاستيراد لجريدة هسبريس، إلى تعزيز الامتثال الضريبي ومكافحة التهرب الضريبي، بالإضافة إلى توسيع الوعاء الضريبي. ومع ذلك، يثير هذا المقتضى ردود فعل متباينة لدى المستوردين، خاصة في ظل استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد والتوريد العالمية.

وأوضح مصدر مهني في قطاع استيراد الأقمشة أن هذا التسبيق، الذي سيُستخلص تلقائيًا عند أداء الرسوم الجمركية، يستهدف بشكل أساسي الفاعلين غير المهيكلين والأفراد الذين يستوردون بضائع دون إطار قانوني أو معرف ضريبي نظامي. وأضاف المصدر أن هذا الرسم صُمم لضمان تحصيل مستحقات الخزينة من العمليات التي تتم خارج الرقابة الجبائية. من جهة أخرى، أشار مصدر آخر للجريدة إلى أن الشركات النظامية لديها إمكانية تسوية هذا التسبيق واسترجاعه أو خصمه ضمن التسوية الضريبية الدورية، معتبرًا أن اشتراط شهادة الانتظام الضريبي هو المعيار الفاصل بين الأنشطة المهيكلة والعشوائية.

ويرى كبار مستوردي الأقمشة أنهم خارج الفئة المستهدفة، حيث يعملون ضمن شركات مهيكلة ويستوردون بكميات كبيرة وبأرقام معاملات مرتفعة، وهم خاضعون للضريبة ومنتظمون محاسبيًا. وأكدوا أن المستهدفين هم أساسًا الأفراد الذين يستوردون بضائع متفرقة وقليلة القيمة لإعادة بيعها دون التزامات جبائية. وأشاروا إلى أن شريحة واسعة من التجار والمستوردين لم تستوعب بعد تفاصيل هذه المادة القانونية.

وفيما يتعلق بالانعكاسات المحتملة على الأسعار، أكد عزيز بونو، رئيس جمعية "اتحاد تجار ومهنيي درب عمر"، أن التكلفة النهائية للسلع المستوردة تؤثر مباشرة على القدرة الشرائية للمستهلك. وأوضح أن أي زيادات ضريبية أو رسوم جمركية تساهم في رفع أسعار البيع بالتجزئة. وأضاف أن هذه الأعباء تأتي في ظرف جيواقتصادي دقيق يتسم باضطرابات سلاسل الإمداد وتكاليف النقل والشحن الدولية المتزايدة، مما يجعل أي إضافة مالية في مسطرة الاستيراد عبئًا مؤثرًا على حركة تداول السلع.

ويستعد المهنيون للترافع بشأن هذا المقتضى، مؤكدين أنه لا يزال مقترحًا يخضع للمناقشة والمصادقة التشريعية. يعتزم المهنيون دراسة صيغة النص بدقة وصياغة ملاحظاتهم التقنية، والتنسيق مع الفرق البرلمانية لنقل وجهة نظر القطاع التجاري أثناء الجلسات النيابية. يهدف هذا الترافع إلى توضيح الآليات وتفادي أي أثر سلبي غير مقصود على المقاولات المنظمة والنشاط التجاري الداخلي.

شارك الخبر: