الرميد يقترح مراجعة رسوم هبة العقارات بين الأقارب لتخفيف النزاعات الأسرية


هذا الخبر بعنوان "الرميد يدعو إلى مراجعة الرسوم الضريبية المفروضة على هبة العقارات بين الأقارب" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا المصطفى الرميد، وزير العدل السابق، إلى ضرورة مراجعة الرسوم الضريبية المفروضة على هبة العقارات بين الأقارب، داعياً إلى مزيد من المرونة في النظام الضريبي المتعلق بالتبرع بالأصول التجارية. وأوضح الرميد أن تيسير هذه الإجراءات من شأنه أن يساهم في الحد من النزاعات الأسرية المرتبطة بالإرث، ويحمي استقرار الأسر، دون الإخلال بالتوازنات المالية للدولة.
وأشار الرميد، في تدوينة له على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، إلى أن النزاعات بين الورثة غالباً ما تندلع بمجرد وفاة رب الأسرة، بسبب صعوبة اقتسام التركة، خاصة العقارات التي تأوي أفراد الأسرة. وأكد أن هذه الإشكالات لا تستدعي مراجعة أحكام الإرث الشرعية لقطعيتها، بل يمكن اللجوء إلى حلول قانونية بديلة تتيح لرب الأسرة تدبير ممتلكاته بما يخدم مصلحة الأسرة ويحافظ على العلاقات بين أفرادها.
وفي هذا السياق، لفت الرميد إلى أن القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية يتيح لمالك العقار التبرع بحق الرقبة مع الاحتفاظ بحق الانتفاع طوال حياته، مما يسمح له باستغلال العقار أو كرائه أو رهنه أو تفويته، على أن ينتقل حق الانتفاع إلى المستفيد من ملكية الرقبة بعد وفاته. واعتبر أن اعتماد هذه الصيغة القانونية يمكن أن يشكل وسيلة لتفادي العديد من المشاكل الأسرية.
وعلى المستوى الضريبي، أشار الرميد إلى أن المدونة العامة للضرائب تضمنت تخفيفات متعلقة بالتبرعات المقدمة لفائدة الأصول والفروع والإخوة والأزواج والمكفولين، حيث حددت المادة 133 نسبة الضريبة في 1.5 في المائة، مع وجود تخفيضات أخرى في الحالات المنصوص عليها في المادة 131، بالإضافة إلى الإعفاء من الضريبة على الأرباح في الحالات المعنية. إلا أنه دعا إلى مزيد من المرونة فيما يتعلق بالتبرع بالأصول التجارية التي لا تزال خاضعة لهذه الضريبة، معتبراً أن الإصلاحات الضريبية في هذا المجال تحتاج إلى استكمال.
وسجل الرميد استمرار فرض نسبة ثابتة تبلغ 1.5 في المائة على نقل الملكية العقارية، وفق التعريفة المحددة لرسوم المحافظة على الأملاك العقارية، دون تمييز بين التفويت لفائدة الغير والتبرع لفائدة الأقارب. واعتبر أن هذا الوضع يستدعي مراجعة الرسوم المقررة على تقييد عقود هبة العقارات بين الأقارب، بما ينسجم مع التخفيفات المعتمدة في المدونة العامة للضرائب. وأشار إلى أن الرسوم المرتبطة بتقييد التركات عند الوفاة تختلف عن تلك المفروضة على تسجيل الهبات.
وختم الرميد تدوينته بالتأكيد على أن التعريف بهذا الحل القانوني، مقروناً بتخفيض الرسوم المفروضة، خاصة على مستوى المحافظة العقارية، وتوسيع الإعفاء من الضريبة على الأرباح، من شأنه أن يساعد على معالجة العديد من المشاكل الاجتماعية والأسرية. واعتبر أن مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 تشكل مناسبة ملائمة لتعميق النقاش بشأن هذه المقترحات، مؤكداً أن اعتمادها لن يخل بالتوازنات المالية للدولة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد