المغرب
سياسة

النيابة العامة تمنح الأولوية لمصلحة طفلتين وتأمر بإعادتهما إلى مدرستهما الأصلية

هسبريس29 أكتوبر 2026 في 21:380 مشاهدة
النيابة العامة تمنح الأولوية لمصلحة طفلتين وتأمر بإعادتهما إلى مدرستهما الأصلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النيابة العامة ترجّح مصلحة تلميذتيْن" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة قراراً وصف بـ"النوعي والإنساني"، يتماشى مع المواثيق الدولية لحقوق الطفل التي صادق عليها المغرب. وقد أذنت للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل بإعادة تسجيل طفلتين في مدرستهما الابتدائية التي اعتادتا الدراسة بها. جاء هذا القرار بعد انقطاعهما عن الدراسة إثر حصول والدهما على شهادتي مغادرة لنقلهما إلى مؤسسة أخرى، مما يؤكد حرص النيابة العامة على تغليب المصلحة الفضلى للطفلتين وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية.

ويأتي هذا القرار استجابة لشكاية تقدمت بها جدة الطفلتين من جهة الأم، حيث أوضحت أن والدهما قد طرد والدتهما من منزل الزوجية منذ ثلاث سنوات، وتوقف عن الإنفاق على الأسرة أو الاهتمام بابنتيه. دفعت هذه الظروف الأم إلى مغادرة المغرب إلى إسبانيا للعمل وتوفير ضروريات الحياة. وأشارت المشتكية إلى أن الأم تركت ابنتيها لديها، وتتولى رعايتهما وتربيتهما ومتابعة دراستهما بموجب وكالة رسمية. إلا أنها فوجئت بحصول الأب على شهادتي مغادرة الطفلتين من مدرستهما دون علمها، مما أدى إلى انقطاعهما عن الدراسة.

وقد درست النيابة العامة القضية وأجرت بحثاً اجتماعياً بحضور الطفلتين، اللتين أكدتا أنهما تعيشان مع جدتهما من جهة الأم منذ حوالي ثلاث سنوات، وأنها تتولى رعايتهما وتلبية احتياجاتهما وتوفر لهما بيئة معيشية مستقرة. كما عبرتا عن رفضهما الانتقال إلى بيت والدهما أو الالتحاق بمدرسة أخرى، وتمسكهما بالبقاء مع جدتهما ومواصلة الدراسة في نفس المدرسة.

اعتبرت النيابة العامة أن حصول الأب على شهادتي المغادرة وتسجيل الطفلتين بمؤسسة أخرى لم يحقق الهدف المنشود، نظراً لانقطاعهما عن الدراسة. وأكدت على أن حماية الحق في التمدرس ومكافحة التسرب المدرسي يتطلبان ضمان الاستفادة الفعلية من التعليم وحضور الدروس والمواظبة عليها، وليس الاكتفاء بالإجراءات الإدارية. كما أوضحت أن ارتباط الطفلتين بجدتهما واستقرارهما معها، بالإضافة إلى رفضهما الانتقال، يجعل من تغيير المدرسة أمراً قد يؤثر سلباً على نفسيتهما ومستواهما الدراسي، ويهدد أمنهما النفسي والأكاديمي.

واستند الإذن إلى مواد دستورية وقانونية واتفاقيات دولية ومحلية، منها الفصل الثاني والثلاثين من الدستور، واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل لسنة 1989، والمادة التاسعة عشرة من القانون الإطار رقم 51.17، واتفاقية الشراكة والتعاون بين رئاسة النيابة العامة ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، واتفاقية تساوت للحد من الهدر المدرسي، والمادة الرابعة والخمسين من مدونة الأسرة. وبناءً على ذلك، أذنت النيابة العامة للمديرية الإقليمية للوزارة بقلعة السراغنة بتصحيح الوضعية الإدارية والدراسية للطفلتين، وإعادة تسجيلهما بالمؤسسة التعليمية الأصلية، مع ضمان حقهما في التمدرس المستمر، واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، وإبلاغ النيابة العامة بتنفيذ القرار.

شارك الخبر: