بنموسى يكشف أسباب استقالته من حزب التقدم والاشتراكية ويحذر من "وصمة عار" تهدد تاريخه


هذا الخبر بعنوان "بنموسى بعد استقالته من التقدم والاشتراكية: الحزب بات مهددا بأبشع وصمة عار في عهد القيادة الحالية" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وجه محمد بنموسى، الرئيس السابق لمنتدى الاقتصاديين لحزب التقدم والاشتراكية ورئيس حركة «ضمير»، رسالة مفتوحة إلى الأمين العام للحزب نبيل بنعبد الله، مستعرضاً فيها دوافع استقالته، وموجهاً انتقادات حادة لقيادة الحزب حول تدبير الاستحقاقات الانتخابية والمفاوضات لتشكيل الحكومة الجديدة. وأوضح بنموسى أنه بعد أربع سنوات من النضال الداخلي والمساهمة في إعداد البرنامج الحكومي للفترة 2027-2031، قرر البحث عن مسارات أخرى، مؤكداً أن رسالته تهدف إلى إعلام الرأي العام وتوعية مناضلي الحزب وتقديم توصيات لقيادته.
وحذر بنموسى من أن تاريخ الحزب، المرتبط بإرث مؤسسه علي يعته واستمرارية تجربته مع مولاي إسماعيل العلوي، بات مهدداً بـ"أبشع وصمة عار" في عهد القيادة الحالية. وشدد على أن الحصول على حقيبة وزارية أو مسؤولية عمومية لا يمكن أن يبرر التخلي عن الشفافية والأخلاق والوفاء بالالتزامات، مستحضراً في هذا السياق شخصيات تاريخية مغربية مثل عبد الكريم الخطابي، علال الفاسي، المهدي بنبركة، عمر بنجلون، عبد الرحيم بوعبيد، عبد الرحمن اليوسفي، ومحمد بنسعيد آيت إيدر.
فرق بنموسى بين "خدام الوطن" الذين يقدمون المصلحة العامة على الشخصية، وبين الانتهازيين الذين يسعون للحفاظ على مواقعهم عبر المناورات. وأشار إلى مواقفه السابقة من ملف المحروقات، مصفاة «سامير»، والسيادة الطاقية، ومعارضته لتضارب المصالح في الحكومة الحالية وسبقها.
وتطرق بنموسى إلى ثلاث نقاط تتعلق بالانتقادات الموجهة إليه، مذكراً بنعبد الله بخسارته الانتخابات التشريعية بدائرة أنفا، وموضحاً أنه خاض الاستحقاقات في دائرة ذات حظوظ محدودة مع التمسك بالنزاهة. وعن مغادرته حزب الاستقلال عام 2022، أوضح أن القرار جاء بعد تراجع الأمين العام عن موقفه من ملف المحروقات ومصفاة «سامير» والسيادة الطاقية.
أقر بنموسى بطموحه لتولي مسؤولية وزارية أو تشريعية لتوظيف خبرته في خدمة الاقتصاد الاجتماعي والحر، متسائلاً عن سبب إخفاء البعض لطموحاتهم السياسية خلف الكواليس. وحذر من أن التخلي عن الالتزامات الانتخابية والحكومية قد ينهي المسار السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ويفتح الباب أمام اليسار الراديكالي، مستحضراً تجربة تحالف الحزب مع العدالة والتنمية عام 2011.
دعا بنموسى المشاركين في الحكومة الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري إلى ممارسة صلاحياتهم الدستورية كاملة وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، دون الاحتماء بـ"المظلة الملكية". وطالب الحكومة باتخاذ قرارات سياسية واقتصادية واجتماعية قوية خلال أول 100 يوم، منها الإفراج عن الصحفيين ومعتقلي الحراك وجيل «زد»، واعتماد قانون لمكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، وتفعيل هيئات المناصفة والشباب والأسرة.
كما طالب بنشر تقارير الافتحاص لبرنامجي «المغرب الأخضر» و«الجيل الأخضر»، والتمويل الابتكاري، وصفقة محطة تحلية المياه بالدار البيضاء، وصفقات قطاع الصحة، وبرامج دعم استيراد اللحوم. وعلى الصعيد الاجتماعي، دعا إلى إدماج 8.5 ملايين مغربي في التغطية الصحية الإجبارية، وتوظيف 3 آلاف طبيب و7 آلاف ممرض سنوياً، وخفض البطالة إلى أقل من 10%، وإحداث 1.4 مليون منصب شغل.
في ملف «سامير»، اقترح معالجة وضعية المصفاة بنقل أصولها للدولة وتسقيف الأسعار، وفرض ضريبة 40% على الدخول المرتفعة، وضريبة تضامنية على الثروة غير المنتجة، وخفض ضريبة الشركات الصغيرة إلى 10%. وفي قطاع التعليم، دعا إلى توظيف 18 ألف مدرس سنوياً وتجهيز 30 ألف فصل إضافي لتقليص الاكتظاظ إلى 30 تلميذاً بالفصل، وإحياء الرؤية الاستراتيجية 2015-2030، وتفعيل القانون الإطار 51.17، وتحسين أوضاع المدرسين، واعتماد آليات لشهادات المؤسسات التعليمية.
وشملت المقترحات تكوين 5 آلاف مدرس سنوياً في التكنولوجيا، و20 ألف متخصص في الذكاء الاصطناعي، وتجهيز الثانوي بمختبرات رقمية بحلول 2031، وتعليم الأمازيغية. ودعا لمكافحة الأمية، خاصة في صفوف نساء البوادي، بربط الاستفادة من الدعم الاجتماعي ببرامج محو الأمية.
في تقييمه للمشهد السياسي، اعتبر بنموسى النموذج الحزبي الحالي متجاوزاً وغير قابل للإصلاح، مستشهداً بالعزوف الانتخابي في 23 سبتمبر 2026 (نسبة مشاركة 18%). وأعلن أن حركة «ضمير» تفتح أبوابها لـ22 مليون مغربي تائه سياسياً لبناء نموذج جديد يرتكز على إصلاح الإطار القانوني للأحزاب، وتخليق الحياة العامة، وإصلاح المنظومة الانتخابية. ودعا في إصلاح الأحزاب إلى منع توظيف صورة الملك والدين في العمل الحزبي وتجديد القيادات. وفي تخليق الحياة العامة، طالب بالتصريح بالممتلكات للأقارب من الدرجة الثانية، وتجريم الإثراء غير المشروع، ومنع الجمع بين الانتدابات، وحماية المبلغين عن الفساد، وإسناد قضايا التخليق لقضاة متخصصين.
بخصوص المنظومة الانتخابية، اقترح إسناد تنظيم الانتخابات للجنة مستقلة بالتعاون مع وزارة الداخلية، واعتماد التصويت الإلكتروني الشامل، وإقرار آليات كالورقة البيضاء والاستفتاء العزلي، وتمكين مغاربة العالم من التصويت عبر القنصليات.
في ختام رسالته، حمّل بنموسى نبيل بنعبد الله مسؤولية فشل تعبئة المواطنين حول برنامج الحزب في انتخابات 23 سبتمبر، متهماً إياه باحتكار الظهور الإعلامي، وإجراء مفاوضات تشكيل الحكومة في غموض دون تفويض من اللجنة المركزية لضمان موقع له في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري. ودعا الفعاليات الوطنية والجامعيين والنقابيين والشباب إلى الالتفاف حول مشروع مجتمعي جديد تقوده حركة «ضمير» لبناء نموذج سياسي يخدم المصلحة العليا للمملكة والمواطنين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة