رحلات "الرمساج" الرخيصة تهدد توازن القطاع السياحي وتثير قلق المهنيين


هذا الخبر بعنوان "رحلات "الرمساج" منخفضة التكلفة تخلّ بتوازن المنافسة في القطاع السياحي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد المخاوف في الأوساط المهنية السياحية بشأن ظاهرة "الرمساج" (Ramassage)، وهي رحلات سياحية منخفضة التكلفة وغير مؤطرة، بدأت تخل بتوازن المنافسة في القطاع السياحي، خاصة على المسارات التي تربط بين المدن السياحية الكبرى والمناطق الداخلية.
وتقوم هذه الرحلات، المعروفة محلياً بـ"الرمساج"، على تجميع عدد من السياح ونقلهم بشكل جماعي ومباشر إلى وجهة سياحية معينة بسعر زهيد، غالباً ما تنظمها مكاتب غير مرخصة أو أماكن إيواء في مدن مثل مراكش وفاس، بالتنسيق مع بعض أصحاب مأذونيات النقل السياحي.
ويصف علي أوباسيدي، منعش سياحي بمنطقة مرزوكة، الظاهرة بأنها "مشكلة حقيقية" تؤثر بشدة على الحركية السياحية في الوجهات الواقعة على المسار بين مراكش ومرزوكة ومحاميد الغزلان. وأوضح أن هذه الرحلات، التي تُسوق بأسعار مغرية، ساهمت في إضعاف النشاط السياحي في مناطق مثل ورزازات، بومالن دادس، تنغير، وزاكورة. فالسائح الذي كان في السابق يقضي عدة أيام لاستكشاف هذه المناطق، أصبح الآن يُنقل مباشرة من مراكش إلى مرزوكة في رحلة مرهقة، مما يحرم تلك المناطق من عائدات الإقامة والمطاعم والخدمات.
وأضاف أوباسيدي أن هذه الممارسات لا تؤثر فقط على الجانب الاقتصادي، بل تمتد لتضر بصورة المنطقة والتجربة السياحية ككل، نظراً لضيق الوقت وكثرة التوقفات التجارية التي قد تزعج السائح وتقلل من جودة الخدمات المقدمة.
من جانبه، وصف جمال السعدي، مهني سياحي والرئيس السابق لفدرالية المرشدين السياحيين في المغرب، الظاهرة بأنها "ممارسة خطيرة" تندرج ضمن القطاع غير المهيكل. وأشار إلى انتشار مكاتب صغيرة غير مرخصة في مراكش تعرض رحلات بأسعار منخفضة نحو وجهات مختلفة، مع استعانة بعض السائقين وأصحاب المأذونيات بخدمات مجانية مقابل الحصول على عمولات من المحلات التجارية التي يتوقفون بها.
وأكد السعدي أن هذه الممارسات تضر بالوكالات السياحية الرسمية وتخلق منافسة غير متكافئة، كما تؤثر سلباً على مهنة الإرشاد السياحي. بالإضافة إلى ذلك، تحرم هذه الأنشطة الدولة من إيرادات ضريبية، وتنذر بتداعيات سلبية على سمعة السياحة المغربية، خاصة عندما تتسبب التوقفات التجارية المتكررة في إزعاج السياح وتقديم شكاوى.
ولفت السعدي الانتباه إلى أن هذه الممارسات قد تمتد إلى ظروف الإيواء، حيث يتم تجميع أعداد كبيرة من السياح في أماكن إقامة محدودة، مما يؤثر على جودة التجربة السياحية ويعطي انطباعاً سلبياً عن الخدمات المقدمة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد