الديون الخارجية للبلدان النامية تسجل رقماً قياسياً جديداً عند 9.4 تريليونات دولار


هذا الخبر بعنوان "الديون الخارجية للبلدان النامية تقفز إلى مستوى قياسي يبلغ 9.4 تريليونات دولار" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد الدين الخارجي للبلدان النامية ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 5.5% خلال العام الماضي، ليصل إلى مستوى غير مسبوق بلغ 9.4 تريليونات دولار. ويمثل هذا النمو أسرع وتيرة منذ عام 2021، وهو ما يقارب أربعة أضعاف متوسط النمو المتوقع للفترة بين 2022 و 2024، وفقاً لتقرير الديون الدولية لعام 2026 الصادر عن مجموعة البنك الدولي.
وأشار البنك الدولي عبر موقعه الإلكتروني إلى أنه على الرغم من تحسن إمكانية الوصول إلى التمويل الدولي، إلا أن تكلفته لا تزال مرتفعة. وتواجه أشد البلدان فقراً خطر أن تطغى أعباء الديون الثقيلة على الاستثمارات الضرورية في رأس المال البشري.
وكان التمويل الخاص هو المحرك الرئيسي لهذه الزيادة، حيث شهد اقتراض القطاع الخاص نمواً كبيراً. وارتفعت إصدارات السندات من قبل المؤسسات العامة والحكومية بنحو 35% لتصل إلى 251 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في خمس سنوات، مع عودة العديد من البلدان النامية إلى أسواق السندات.
وسجل الدين الخارجي أسرع وتيرة نمو في البلدان الأكثر عرضة للمخاطر، حيث ارتفع بنسبة 8.1% ليبلغ 1.3 تريليون دولار في البلدان المؤهلة للحصول على تمويل ميسر من المؤسسة الدولية للتنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي.
وفي هذا السياق، صرحت هايشان فو، رئيسة الخبراء الإحصائيين ومديرة مجموعة بيانات التنمية بمجموعة البنك الدولي: «نرحب بعودة إقراض القطاع الخاص إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، لكن هذه البلدان تقترض أكثر، وتدفع أكثر، ولا يتبقى لديها في كثير من الحالات سوى موارد أقل للتنمية الطويلة الأجل». وأضافت أن «الإدارة المسؤولة للديون تعني إتاحة الفرصة للجميع، بمن فيهم أجيال المستقبل، لتحقيق الازدهار».
بالتوازي مع ذلك، بلغ متوسط سعر الفائدة الذي دفعته البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية على ارتباطاتها الجديدة تجاه الدائنين من القطاع الخاص 8.2% خلال عام 2025، وهو أعلى معدل منذ عام 1989. وبلغ هذا المعدل 9.4% على السندات الجديدة. واتسعت الفجوة بين أسعار الفائدة التي تدفعها هذه البلدان للدائنين الرسميين وتلك التي تدفعها للدائنين من القطاع الخاص من 3.4 نقاط مئوية في عام 2016 إلى 5.5 نقاط مئوية في عام 2025.
وفي المقابل، بلغ متوسط سعر الفائدة الذي دفعته البلدان المؤهلة فقط للحصول على قروض غير ميسرة من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، التابع لمجموعة البنك الدولي، على السندات الجديدة 5.5%، بانخفاض من 5.8% في العام السابق.
وأضاف البنك الدولي أن ضغوط خدمة الدين ظلت شديدة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة العالمية. وسددت البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل 1.4 تريليون دولار من أصل الدين والفوائد خلال عام 2025، بزيادة قدرها 1.9%، لتسجل بذلك ارتفاعاً سنوياً للعام الخامس على التوالي. وارتفعت المدفوعات لحاملي السندات إلى 363 مليار دولار، مدفوعة جزئياً بعمليات إعادة شراء الديون والسداد المبكر الممولة من إصدارات سندات جديدة.
وخلال الفترة 2022-2025، سددت البلدان النامية لخدمة ديونها مبالغ تزيد بمقدار 436 مليار دولار على ما تلقته من تمويل جديد. غير أن هذا الاتجاه انعكس خلال عام 2025، إذ تحولت تدفقات الديون طويلة الأجل من صافي تدفقات خارجة بلغ 118 مليار دولار خلال عام 2024 إلى صافي تدفقات داخلة بلغ 45 مليار دولار.
وخلص البنك الدولي إلى أن تحركات أسعار الصرف أسهمت في الزيادة المسجلة في الديون، مرجعاً السبب في أكثر من ربع الزيادة البالغة 303 مليارات دولار في الدين العام والمضمون من الحكومة إلى ضعف الدولار الأمريكي، الذي رفع القيمة الدولارية للديون المقومة بعملات أخرى.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد