كاميرات المراقبة لتحرير مخالفات السير: جمعيات السلامة الطرقية تؤيد الخطوة لتعزيز الردع وتقليل الحوادث


هذا الخبر بعنوان "تحرير مخالفات السير بكاميرات المراقبة يحظى بتأييد جمعيات السلامة الطرقية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت هيئات مغربية ناشطة في مجال السلامة الطرقية عن تأييدها لاستغلال كاميرات المراقبة في تحرير محاضر مخالفات السير، بهدف تعزيز ردع المخالفين ونشر ثقافة احترام قواعد السلامة الطرقية، خاصة في ظل الارتفاع المقلق لحوادث السير ووفياتها. وأفاد تقرير رسمي، مرفق بمشروع الميزانية الفرعية لوزارة النقل واللوجيستيك لسنة 2027، بأن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” ستدرس، ابتداء من السنة المقبلة، إمكانية استغلال كاميرات المراقبة في تحرير محاضر مخالفات السير بالتعاون مع المديرية العامة للأمن الوطني، على أن يبدأ العمل بها فور توفر الشروط اللازمة. كما تعتزم الوكالة، خلال سنة 2027، استغلال الرادارات المحمولة لمراقبة المخالفات بشكل آلي دون تدخل بشري، وذلك بالتنسيق مع القيادة العليا للدرك الملكي.
وتأتي هذه الخطوات في ظل استمرار ارتفاع وفيات حوادث السير، حيث بلغ عدد الضحايا 4786 مواطناً مغربياً في عام 2025، وتشير إحصائيات الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 إلى استمرار هذا المنحى التصاعدي بـ 2735 قتيلاً، بزيادة بلغت 13.30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
خطوة مُفيدة
وصف إلياس سليب، رئيس المرصد الوطني للسلامة الطرقية، الإجراء المزمع اتخاذه بأنه “خطوة إيجابية مهمة في سياق تعزيز المراقبة الطرقية والرفع من مستوى السلامة على الطرقات في المغرب”. وأوضح سليب أن استعمال كاميرات المراقبة سيحقق فاعلية كبيرة في تقليص نسبة حوادث السير، نظراً لقدرتها على توثيق مخالفات قد يعجز عون المراقبة عن رصدها، مستفيداً من التطور التقني الذي يتيح رصد مخالفات مركبات متعددة في آن واحد. ومن بين الإيجابيات الأخرى، أشار سليب إلى تكريس مبدأ المراقبة المستمرة على مدار الساعة في النقاط السوداء التي تشهد تكراراً للحوادث، مما سيدفع السائقين إلى مزيد من الالتزام بالقانون. ونبه إلى أن المعضلة لا تكمن في غياب القوانين، بل في عدم احترامها، مؤكداً على أهمية الكاميرات في تعزيز الامتثال بقواعد السلامة الطرقية وتطبيق القانون. ومع ذلك، شدد سليب على ضرورة تعديل قانون السير لإدراج مخالفات جديدة ترصدها الكاميرات، مع مراعاة اختيار المواقع الاستراتيجية للكاميرات لضمان دقة الرصد، وحماية خصوصية السائقين، وضمان حقهم في الطعن على المخالفات، وتبسيط مساطر الطعون. كما أكد على وجوب إطلاق حملات توعوية قبل تطبيق أي إجراء جديد.
التشديد ضروري
من جانبه، أكد مصطفى الحاجي، رئيس الهيئة المغربية للسلامة الطرقية، أن الهم المشترك هو تقليص عدد الوفيات الناجمة عن حوادث السير. وأشار إلى أن الارتفاع في عدد الوفيات خلق إجماعاً حول ضرورة وضع قوانين زجرية والتشديد فيها. وأيّد الحاجي استعمال كاميرات المراقبة لرصد المخالفات، مؤكداً على ضرورة تسخير كافة الوسائل المتاحة لردع المخالفين. ودعا إلى تمكين عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي من آليات الرقمنة والربط الإلكتروني للتأكد الفوري من صلاحية المركبات ورخص السياقة. ونبه إلى أن عدداً لا يستهان به من الحوادث المميتة يقع بسبب مخالفات غير مرصودة وسلوكيات طائشة، مما يؤكد أهمية استثمار كافة الوسائل لضبط هذه التجاوزات. كما دعا الحاجي إلى تطبيق إجراء “نشر رادارات ومركبات مراقبة وهمية” لزيادة الالتزام بقواعد السلامة الطرقية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة