حزب مانديلا يحقق أسوأ نتيجة انتخابية في تاريخه بجنوب إفريقيا


هذا الخبر بعنوان "حزب مانديلا يسجل أسوأ نتيجة انتخابية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجل حزب المؤتمر الوطني الإفريقي، الذي يتولى حكم جنوب إفريقيا منذ نهاية نظام الفصل العنصري عام 1994، أسوأ نتيجة انتخابية في تاريخه. فقد حصل الحزب على حوالي 31% من الأصوات في الانتخابات البلدية الأخيرة، وفقًا لنتائج جزئية أعلنتها اللجنة الانتخابية بعد فرز 90% من الأصوات. وتؤكد هذه النتائج استمرار تراجع شعبية الحزب التاريخي للزعيم الراحل نيلسون مانديلا، الذي فقد أغلبيته المطلقة في الانتخابات العامة لعام 2024 بحصوله على 40% من الأصوات، مما اضطره لتشكيل حكومة ائتلافية مع أحزاب أخرى، أبرزها التحالف الديمقراطي. ورغم هذه الخسارة الجديدة، احتفظ المؤتمر الوطني الإفريقي بموقعه كأكبر قوة سياسية في البلاد، متقدمًا على التحالف الديمقراطي الذي حصل على حوالي 24% من الأصوات. وجاء حزب “أومكونتو وي سيزوي”، الذي أسسه الرئيس السابق جاكوب زوما أواخر عام 2023، في المرتبة الثالثة بنسبة تزيد قليلاً عن 9%.
تأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه المؤتمر الوطني الإفريقي لعقد مؤتمره العام لاختيار خليفة للرئيس الحالي للحزب والدولة سيريل رامافوزا، وسط غياب مرشح بارز يحظى بتوافق داخل الحزب. وفي أول رد فعل، اعتبرت القيادية في الحزب والوزيرة السابقة نومفولا موكونياني أن التراجع الانتخابي يمنح الحزب فرصة لإعادة التفكير في توجهاته وتجديد هياكله.
يربط محللون سياسيون هذا التراجع بتزايد المنافسة الحزبية واستياء المواطنين من تردي الخدمات العمومية، خاصة المياه وحالة الطرق والبنيات التحتية. وأشارت أستاذة العلوم السياسية والحكامة بجامعة فري ستيت، سانيت سولومون، إلى أن ظهور أحزاب منشقة عن المؤتمر الوطني الإفريقي، مثل حزب الرئيس السابق جاكوب زوما، يعد سببًا رئيسيًا لفقدان الحزب الحاكم جزءًا من قاعدته الانتخابية. وأضافت أن مشاكل توفير الخدمات الأساسية، وعلى رأسها المياه وصيانة الطرق، أثرت بقوة في اختيارات الناخبين.
لم يسلم حزب زوما بدوره من التراجع، حيث حصل على ما يزيد قليلاً عن 9% من الأصوات، مقارنة بـ14.5% في الانتخابات العامة لعام 2024، رغم احتفاظه بالمرتبة الثالثة. في المقابل، تمكن التحالف الديمقراطي من تحسين نتائجه مقارنة بالانتخابات المحلية لعام 2021، لكنه بقي دون نسبة 26.9% التي سجلها في اقتراع عام 2016. ركز الحزب حملته على تحسين الخدمات العمومية، وأعلن عمدة كيب تاون، جوردين هيل لويس، فوز حزبه في المدينة التي تعد أبرز معاقله. وتشير النتائج الجزئية إلى أن كيب تاون قد تكون المدينة الوحيدة من بين أكبر ثماني مدن في جنوب إفريقيا التي سيحصل فيها حزب واحد على الأغلبية المطلقة. كما تصدر التحالف الديمقراطي النتائج الأولية في عدد من المدن الكبرى مثل بريتوريا وجوهانسبرغ، لكنه سيحتاج إلى تحالفات لتشكيل الأغلبيات اللازمة لتسييرها.
أكد هيل لويس أن حزبه بدأ اتصالات مع تشكيلات سياسية أخرى. وفي مدينة ديربان، حصل حزب “أومكونتو وي سيزوي” على حوالي 40% من الأصوات، رغم أن استطلاعات الرأي كانت ترجح فوزه بالأغلبية. ويرتقب أن تؤدي نتائج الانتخابات إلى مفاوضات واسعة لتشكيل تحالفات محلية، بعدما كانت نحو ثلث البلديات تُدار بواسطة ائتلافات حزبية قبل الاقتراع. بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية 54.45%، وهي نسبة تفوق المشاركة المسجلة عام 2021، لكنها تبقى أقل من نسبة 2016.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة