وحدة نموذجية جديدة لتعزيز تثمين منتجات البحر بالعيون: خطوة نحو تطوير قطاع الصيد البحري


هذا الخبر بعنوان "تدشين وحدة نموذجية لمعالجة وتثمين منتجات البحر في العيون" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار الجهود التنموية المتواصلة بجهة العيون الساقية الحمراء، تم في مدينة المرسى تدشين مشروع بناء وتجهيز وحدة نموذجية متخصصة في معالجة وتثمين منتجات البحر. يأتي هذا المشروع الهام لفائدة معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعيون، ضمن المشاريع المبرمجة احتفاءً بالذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء.
يهدف هذا المشروع إلى تعزيز البنيات التحتية التكوينية في قطاع الصيد البحري، من خلال توفير فضاء مجهز لمعالجة وتثمين المنتجات البحرية. سيتيح ذلك للمتدربين اكتساب خبرات تطبيقية تجمع بين المعرفة النظرية والمهارات التقنية، مما يساهم في إعداد كوادر مؤهلة لمواكبة تطورات القطاع والصناعات المرتبطة به.
وفي تصريح له، أوضح الوزير المنتدب لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، المكلف بالصيد البحري، أن هذه الوحدة تمثل مبادرة قيمة لتطوير منظومة التكوين في القطاع. وأكد على أهمية الاستثمار في تأهيل الشباب لمهن الصيد البحري من خلال توفير أحدث التجهيزات والوسائل التي تمكنهم من اكتساب المهارات اللازمة وفق المعايير المعتمدة.
وأضاف المسؤول الحكومي أن هذه المنشأة تأتي ضمن سلسلة من المشاريع التي يعمل القطاع على تنفيذها، والتي تشمل مجالات التكوين والتأهيل والاستثمار وتطوير البنيات الصناعية في قطاع الصيد البحري. وشدد على ضرورة مواصلة هذه الجهود لتلبية متطلبات القطاع وتطلعات العاملين فيه.
من جهته، أكد رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، حمدي ولد الرشيد، أن هذه المبادرات تتماشى مع المسار التنموي للأقاليم الجنوبية، الذي يركز على تأهيل العنصر البشري. وأشار إلى النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأوضح ولد الرشيد أن تدشين هذه المنشآت التكوينية يعكس التوجه نحو مرحلة جديدة من إدارة التغيير، ترتكز على تطوير الكفاءات المحلية وتعزيز جاهزيتها لمواكبة الاستثمارات الوطنية والدولية، مما يساهم في خلق فرص عمل وتأهيل المقاولات المحلية.
بدوره، أبرز رئيس جماعة المرسى، بدر الموساوي، أن هذه الوحدة تمثل إضافة نوعية للبنيات الداعمة لقطاع الصيد البحري في المدينة، نظرًا لدورها في تطوير التكوين التطبيقي وتعزيز قدرات المتدربين في معالجة وتثمين المنتجات البحرية.
وأشار الموساوي إلى أن المشروع يندرج ضمن الدينامية التي تشهدها مدينة المرسى كقطب بحري هام، وما توفره من فرص لتطوير أنشطة الصيد البحري وتحويل منتجاته. وأكد على أهمية هذه المنشآت في دعم التكوين المتخصص وتلبية احتياجات القطاع من الكفاءات المؤهلة.
تكتسب هذه المنشأة أهمية خاصة بالنظر إلى المؤهلات البحرية الغنية لجهة العيون الساقية الحمراء، والنشاط الملحوظ في الصيد البحري والصناعات المرتبطة به. لذا، فإن تطوير التكوين في مجالات المعالجة والتحويل والتثمين يعد مدخلاً أساسياً لزيادة القيمة المضافة للمنتجات البحرية.
كما يندرج المشروع ضمن توجه يهدف إلى تعزيز التكامل بين مؤسسات التكوين والنسيج الاقتصادي البحري، من خلال إعداد موارد بشرية مؤهلة قادرة على مواكبة جميع مراحل سلسلة الإنتاج، بدءًا من الصيد وصولًا إلى المعالجة والتثمين والتسويق. وهذا يدعم تنافسية المنتجات البحرية ويفتح آفاقًا مهنية جديدة للشباب.
يعزز هذا المشروع مكانة التكوين المهني المتخصص ضمن الجهود المبذولة لتطوير قطاع الصيد البحري بالأقاليم الجنوبية، عبر توفير إمكانات تطبيقية إضافية لمواكبة التحولات التقنية والصناعية التي يشهدها القطاع، والاستجابة لحاجياته المتزايدة من الكفاءات المؤهلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد