ارتفاع جنوني في أسعار اللحوم الحمراء يهدد القدرة الشرائية ويثير قلق المهنيين


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء يثير قلق المهنيين ويضغط على القدرة الشرائية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
هسبريس اقتصاد - عبد الإله شبل - الجمعة 6 نونبر 2026 - 19:00
شهدت أسواق الدار البيضاء مجدداً ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار اللحوم الحمراء، وذلك في ظل استمرار النقص في المعروض وتراجع أعداد القطيع الوطني. ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مجازر الدار البيضاء للأسبوع الجاري، تراوح سعر لحوم الأبقار بين 87 و108 دراهم للكيلوغرام، مقارنة بالأسبوع السابق الذي تراوح فيه السعر بين 85 و104 دراهم، مما يشير إلى زيادة في كلا الحدين الأدنى والأقصى للأسعار.
أما لحوم الأغنام، فقد شهدت ارتفاعاً أكثر وضوحاً، حيث انتقل سعر الكيلوغرام الواحد من نطاق 110-115 درهماً إلى ما بين 118 و125 درهماً، وفقاً للمعطيات التي نشرتها شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للخدمات”.
وفي هذا السياق، أرجع جمال فرحان، الكاتب الإقليمي لقطاع نقل اللحوم وتجار اللحوم بالتقسيط، هذا الارتفاع إلى وجود خصاص كبير في العرض، معتبراً أن تراجع القطيع الوطني يعد من أبرز العوامل التي تضغط على السوق وتحد من إمكانية عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة. وأوضح فرحان لجريدة هسبريس الإلكترونية أن “القطيع الوطني لم يعد موجوداً بالشكل الذي يسمح بتلبية حاجيات السوق”، مشيراً إلى أن “الكساب” الصغير تكبد خسائر فادحة خلال السنوات الماضية بسبب تداعيات جائحة كورونا، وارتفاع أسعار الأعلاف ومستلزمات الإنتاج، بالإضافة إلى توالي سنوات الجفاف. وأضاف أن هذه الظروف أضعفت قدرة صغار مربي الماشية على الاستمرار في نشاطهم، مما انعكس على حجم العرض المتاح في الأسواق، مؤكداً أن النقص المسجل حالياً لا يرتبط بتقلبات ظرفية بل يعكس تراجعاً تراكمياً في قاعدة الإنتاج الوطني.
وبخصوص الاستيراد، اعتبر فرحان أن اللجوء إلى استيراد الأبقار والأغنام واللحوم “شر لابد منه” لتلبية حاجة السوق الوطنية، مشدداً على أن هذا الإجراء يظل حلاً ترقيعياً لا يمكنه بمفرده تجاوز الأزمة أو ضمان انخفاض مستدام للأسعار. ودعا إلى إعادة توجيه برامج الدعم نحو “الكساب” الصغير، عوض التركيز على كبار المربين، مقترحاً تمكين هذه الفئة من رؤوس الماشية بشكل مباشر، بدل الاكتفاء بالدعم المالي، بهدف إعادة بناء النشاط الإنتاجي وتعزيز العرض مستقبلاً.
من جهته، أكد محمد الذهبي، الكاتب العام للاتحاد العام للمقاولات والمهن، أن معالجة أزمة اللحوم الحمراء تقتضي التفكير في استدامة الإنتاج الوطني، وليس الاقتصار على التدخلات المرتبطة بالمناسبات الموسمية. وشدد الذهبي لجريدة هسبريس الإلكترونية على ضرورة إعطاء الأولوية لتوفير اللحوم التي يستهلكها المواطنون يومياً، بدل حصر النقاش في الاستعدادات المرتبطة بعيد الأضحى. ولفت إلى أن ارتفاع أسعار اللحوم بات يهدد القدرة الشرائية للمواطنين ويتسبب في تراجع حجم الاستهلاك، فضلاً عن تضرر الجزارين بسبب ارتفاع تكلفة التزود وتراجع الإقبال. وأكد الكاتب العام للاتحاد العام للمقاولات والمهن أن استيراد المواشي لم يؤدّ المطلوب منه في خفض الأسعار، وأن تأثيره ظل محدوداً على القدرة الشرائية للمواطنين، داعياً بدوره إلى إعادة بناء القطيع الوطني بدل الاكتفاء بالحلول الظرفية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد