المغرب
سياسة

من قريته إلى قبة البرلمان: عبد العزيز باريك يكشف أسرار دخوله عالم السياسة

هسبريس7 نونبر 2026 في 15:120 مشاهدة
من قريته إلى قبة البرلمان: عبد العزيز باريك يكشف أسرار دخوله عالم السياسة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الدوار إلى البرلمان .. باريك يكشف كواليس دخول عالم السياسة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف عبد العزيز باريك، النائب البرلماني عن دائرة ميدلت، عن تفاصيل قراره بخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة ضمن “تشريعيات 2026″، مؤكداً أن هذا القرار جاء استجابة لرغبة الساكنة المحلية في تجديد النخب السياسية. وأوضح باريك، خلال لقاء خاص مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن خطاب الملك محمد السادس، الذي دعا فيه الشباب إلى الانخراط في المجال السياسي، كان نقطة تحول في تفكيره بشأن الترشح، حيث تبنى هذه الدعوة وسعى إلى ترجمتها عملياً بعد نقاشات مع شخصيات اعتبارية في القبيلة (آيت حديدو) والدوار.

وأشار باريك، المعروف بلقب أسامة باريك، إلى أن فكرة الترشح نضجت عقب هذه النقاشات، لتبدأ التحركات الميدانية والتواصل مع عدد من الهيئات السياسية. وأكد أن تصوره للعمل الحزبي يقوم على اعتبار الحزب مؤسسة للاحتضان والتكوين والتأطير، وليس مجرد جهة تمنح التزكية للمرشحين. وأجرى باريك اتصالات مع أحزاب سياسية عديدة، لكنه لاحظ أن بعضها ينتظر من المرشح السعي لنيل التزكية، وهو ما يرفضه، معتبراً أن المبادرة يجب أن تصدر عن المؤسسة الحزبية.

واستقر الاختيار في النهاية على حزب الوحدة والديمقراطية، رغم الاتصالات السابقة مع أحزاب أخرى، لما يوفره الحزب من احتضان للطاقات النضالية وتأطير لها ضمن رؤية مؤسساتية واضحة. وفيما يتعلق بمستقبل السياسة، أكد باريك أن تركيزه ينصب حالياً على مشروعه داخل حزب “الصنبور”، عضو تحالف “الوطن الآن”، الذي يضم رؤى شبابية واعدة، معرباً عن طموحه للمساهمة في بنائه وتطويره.

وفي تشخيصه للوضع السياسي بإقليم ميدلت، اعتبر باريك أن غياب التنافسية وتجديد النخب أفرز حالة من الركود السياسي، لم تعد مقتصرة على الإقليم، بل تمتد إلى المستوى الوطني. وأوضح أن حملته الانتخابية اعتمدت نهجاً مغايراً يرتكز على النزول الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، إلى جانب توضيح الاختصاصات الدستورية للنائب البرلماني، تفادياً للخلط بين أدواره واختصاصات المؤسسات التنفيذية.

وفي هذا السياق، التمس باريك من المسؤولين والمنتخبين في البرلمان والمجالس الترابية تجاوز المزايدات الحزبية والصراعات، والتركيز على الاستجابة لحاجيات المواطنين المرتبطة بالطرق والخدمات وفرص الشغل والاستثمار، معتبراً أن “الإقليم أهدر وقتاً تنموياً ثميناً يتعين تداركه من خلال تكثيف الجهود وتسريع وتيرة الإنجاز”. ودعا نواب إقليم ميدلت إلى توظيف علاقاتهم وإمكاناتهم لفتح قنوات التواصل مع مختلف الجهات والمؤسسات، بهدف استقطاب المشاريع التنموية.

وشدد على أن التنسيق والتعاون أجدى من التنافس حول الجهة التي تتولى طرح المبادرات، وأن المرحلة تتطلب الجمع بين الخبرات الميدانية والطاقات الشبابية لتعويض ما فات الإقليم من فرص تنموية. وأكد باريك أن مهمته الرامية إلى تبسيط السياسة أثمرت واقعاً جديداً يتعلق بأن المواطنين في مجاله الترابي صاروا أكثر وعياً بحدود المسؤولية الدستورية للنائب البرلماني، داعياً في المقابل المجالس المحلية إلى تحمل مسؤولياتها في تجديد النخب.

وأبرز أن تقييم التجارب الانتخابية والسياسية ينبغي أن يستند إلى الأثر والنتائج المحققة، لا إلى الأسماء والمواقع. وشدد عبد العزيز باريك على أن العمل السياسي الجاد متعب للغاية، ويتطلب جهداً متواصلاً وبحثاً معمقاً والاستعانة بالخبراء والاشتغال على الملفات التقنية بعيداً عن الارتجال، معتبراً أن المسؤولية السياسية تظل مفتوحة أمام كل من يمتلك الرؤية والعزيمة للمساهمة في تدارك التأخر التنموي على أساس الكفاءة والاقتناع بالبرنامج.

شارك الخبر: