المغرب
سياسة

إضراب وطني في قطاع الصحة: النقابة الوطنية للصحة تعلن مقاطعة اجتماعات وزارة الصحة وتندد بالتراجع عن المكتسبات

هسبريس7 نونبر 2026 في 16:400 مشاهدة
إضراب وطني في قطاع الصحة: النقابة الوطنية للصحة تعلن مقاطعة اجتماعات وزارة الصحة وتندد بالتراجع عن المكتسبات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إضراب وطني مرتقب في قطاع الصحة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن عزمه تنظيم إضراب وطني يوم الثلاثاء 10 نونبر الجاري. ويأتي هذا الإضراب احتجاجاً على ما وصفته النقابة بـ "تراجع عن المكتسبات وعدم الوفاء بالالتزامات الحكومية". كما أعلنت النقابة مقاطعتها للاجتماع المقبل مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يونس بجيجو.

وفي مراسلة موجهة إلى كل من رئيسة الحكومة، ووزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، أكدت النقابة المذكورة احتفاظ أجهزتها الوطنية بحق اتخاذ القرارات النضالية اللازمة، معتبرة أن الوضع الحالي يمثل "ضرباً للمكتسبات وتراجعاً عن الالتزامات السابقة".

وانتقدت النقابة الصحية ما اعتبرته "تنكراً لمبدأ استمرارية الإدارة والحكومة في احترام الاتفاقات الموقعة مع النقابات". وأشارت إلى أن مشروع قانون المالية والميزانية الفرعية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية برسم سنة 2027 يتضمن مؤشرات على التراجع عن مطالب أساسية للعاملين في القطاع الصحي، وعلى رأسها الالتزام المتعلق بأداء أجور مهنيي الصحة من الميزانية العامة للدولة.

وفي هذا السياق، ذكّرت النقابة بالنقطة الثانية من اتفاق 23 يوليوز 2024، والتي تنص على أداء أجور مهنيي الصحة من الميزانية العامة للدولة، وفصل نفقات الموظفين من لدن الخزينة العامة للمملكة، وفق النصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها، مع ضمان توفرهم على مناصب مالية قارة.

كما اتهمت النقابة الحكومة بالتنكر لمقتضيات المادة 23 من قانون المالية لسنة 2025، التي أقرت استمرار تحمل الميزانية العامة للدولة لأجور الموظفين المرسمين والمتدربين والمستخدمين المتعاقدين المعنيين بالقانون رقم 08.22، وفق الكيفيات المحددة بنص تنظيمي.

وسجلت النقابة أن إدراج أجور الموظفين ضمن خانة “النفقات المختلفة والمعدات” يشكل إساءة إلى الأطر الصحية وانتقاصاً من مكانتها. وانتقدت تقديم ارتفاع ميزانية هذه النفقات بنسبة 104 في المائة باعتباره نتيجة نقل ميزانية الأجور إلى إعانات المجموعات الصحية الترابية.

وتساءلت الهيئة النقابية عن خلفيات التعامل مع أجور الموظفين باعتبارها إعانات أو مساعدات بدل اعتبارها مستحقات مالية مقابل العمل. وحذرت من أن مثل هذه المقاربة من شأنها تقويض ثقة العاملين في القطاع الصحي في ورش الإصلاح وتأجيج الاحتقان داخل القطاع.

واستحضرت المراسلة التضحيات التي قدمها مهنيّو الصحة خلال جائحة “كوفيد”، وما وصفته بـ "نضال قانوني وتشريعي وميداني" انطلق منذ سنة 2021، بهدف بلورة النصوص المؤطرة لإصلاح المنظومة الصحية. وأشارت إلى أن الاتفاق الموقع مع الحكومة جاء بعد مفاوضات طويلة لضمان الحفاظ على مكتسبات الموظفين وتوفير تحفيزات إضافية لهم.

واعتبرت النقابة الوطنية للصحة أن النموذج الجديد للمجموعات الصحية الترابية كان يفترض أن يشكل مؤسسة عمومية تضمن استمرارية مكتسبات الموظفين وتفتح المجال أمام تحفيزات جديدة. إلا أنها سجلت وجود ما وصفته بـ "مقاربة محافظة" في تنزيل النصوص المنظمة لهذا النموذج، ورأت أن التوجه الحالي ينذر بالتراجع عن المكتسبات التي تحققت خلال المسار التفاوضي. وحذرت من إقحام العاملين في القطاع الصحي في "تصفية حسابات"، مؤكدة رفضها توظيف الموظفين في صراعات لا تخدم المواطنين ولا الإصلاح ولا مهنيي القطاع.

واختتمت المراسلة بدعوة كل من رئيسة الحكومة ووزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى تحمل مسؤولياتهم في احترام الاتفاقات وتنفيذها، وضمان جميع المكتسبات دون تأخير. وطالبت بمراجعة المقاربة المعتمدة في التعامل مع قطاع الصحة وتعديل المقتضيات التي أثارت اعتراضها.

وشددت الهيئة النقابية ذاتها على رفضها المساس بأجور موظفي الصحة، سواء العاملين بالمجموعات الصحية الترابية أو خارجها. وحملت الحكومة والقطاعات المعنية مسؤولية تداعيات هذا الملف على الوضع الاجتماعي والمهني داخل القطاع.

شارك الخبر: