المغرب
سياسة

الدبلوماسية المغربية في 2027: استراتيجية من ثمانية محاور وخمسة رهانات لمواجهة عالم متغير

اليوم 247 نونبر 2026 في 16:040 مشاهدة
الدبلوماسية المغربية في 2027: استراتيجية من ثمانية محاور وخمسة رهانات لمواجهة عالم متغير

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزارة الخارجية تكشف استراتيجيتها لعام 2027... ثمانية توجهات وخمسة رهانات (التفاصيل)" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج عن أبرز الرهانات والتوجهات الاستراتيجية التي ستؤطر عمل الدبلوماسية المغربية في السنوات القادمة، وذلك في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها العلاقات الدولية، وتصاعد النزاعات والتوترات، وتنامي تأثير المؤسسات غير الحكومية والشركات متعددة الجنسيات في صناعة القرار الدولي. وأوضحت الوزارة، في تقرير تم تقديمه للبرلمان تحضيراً لمناقشة ميزانيتها القطاعية لعام 2027، أن عملها يرتكز على تنفيذ السياسة الحكومية في مجالات العلاقات الخارجية للمغرب، مع مراعاة التوجهات الاستراتيجية الكبرى والفرص المتاحة والتحديات التي تفرضها التحولات الإقليمية والدولية.

حدد التقرير خمسة رهانات أساسية تواجه الدبلوماسية المغربية، أولها التوجه نحو عالم متعدد الأقطاب يتميز بتوزيع جديد للنفوذ على الساحة الدولية، وبروز قوى جديدة يعيد تشكيل موازين القوى والعلاقات بين الدول. ويتمثل الرهان الثاني في تأسيس وتقوية التحالفات الإقليمية على المستويين السياسي والاقتصادي، نظراً للأهمية المتزايدة للتكتلات في تحديد مواقع الدول. أما الرهان الثالث، فيرتبط بتوسع دائرة النزاعات وبؤر التوتر، وبروز تهديدات جديدة كالإرهاب وتجارة المخدرات وانتشار الأسلحة، مما يستدعي تطوير آليات التعاون والتنسيق الإقليمي والدولي. وأشار التقرير إلى أن الرهان الرابع يتعلق بتصاعد دور وتأثير المؤسسات غير الحكومية على السياسات والقرارات الدولية، بينما يتناول الرهان الخامس انفتاح الأسواق وتحرير المبادلات، وتنامي نفوذ الشركات متعددة الجنسيات وتأثيرها المباشر على الترابط السياسي والاقتصادي العالمي.

في مواجهة هذه التحولات، وضعت الوزارة ثمانية محاور استراتيجية، يتصدرها الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة. ويأتي في المرتبة الثانية الترويج للنموذج المغربي في الإصلاح والتنمية لتعزيز صورة المغرب. وتشمل التوجهات الاستراتيجية أيضاً تقوية وتوسيع علاقات المغرب مع كافة الشركاء، مع التأكيد على العمق الإفريقي للمملكة. كما تلتزم الوزارة بالمساهمة الفاعلة في معالجة القضايا الشاملة كالهجرة ومكافحة الإرهاب والتغيرات المناخية، التي تتطلب تنسيقاً دولياً يتجاوز الأطر التقليدية.

من بين المحاور الاستراتيجية الأخرى، الدفاع عن قضايا ومصالح المغاربة المقيمين بالخارج، والتحضير لدبلوماسية اقتصادية وثقافية جديدة لتعزيز مكانة المغرب. وشددت الوزارة على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الحالية في المناخ السياسي والاقتصادي العالمي لتكييف أدوات العمل الدبلوماسي. وتضمنت الاستراتيجية تطوير آليات العمل وتمكين القطاع من الوسائل والموارد اللازمة، مما يعكس أهمية تعزيز القدرات المؤسساتية والبشرية والمادية للدبلوماسية المغربية. ويهدف التوجه الجديد إلى الجمع بين الدفاع عن المصالح السيادية للمملكة وتوسيع حضورها الاقتصادي والثقافي والسياسي في الخارج، في سياق دولي يتسم بتزايد المنافسة. ويعكس إدراج الدبلوماسية الاقتصادية والثقافية توجهاً نحو تنويع أدوات التأثير الخارجي، وعدم الاقتصار على القنوات السياسية التقليدية.

شارك الخبر: