شبهات غسل أموال في مشاريع زراعية ضخمة تثير قلق الهيئة الوطنية للمعلومات المالية


هذا الخبر بعنوان "شبهات تبييض أموال في مشاريع فلاحية تستنفر هيئة الرقابة المالية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت تقارير واردة حول شركتين متخصصتين في الاستشارات الفلاحية بمنطقتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، قلق مصالح المراقبة لدى الهيئة الوطنية للمعلومات المالية. وتتمحور هذه التقارير حول مؤشرات اشتباه في عمليات غسل أموال عبر استثمارات كبيرة في مشاريع زراعية لإنتاج البطاطس والأفوكا.
ووفقًا لمصادر مطلعة، عمد مستثمرون جدد إلى استئجار مئات الهكتارات من الأراضي الفلاحية بعقود طويلة الأجل، مقابل مبالغ مالية كبيرة. تبع ذلك ضخ تمويلات ضخمة لتجهيز هذه الضيعات بشبكات الري الحديثة، وحفر الآبار، وشراء المعدات والآليات الزراعية. وتدور شكوك حول مصادر هذه الأموال ومدى توافقها مع القدرات المالية المعلنة لأصحاب المشاريع.
وأظهرت التحقيقات الأولية لمراقبي الهيئة الوطنية للمعلومات المالية أن بعض المستثمرين لا يملكون خبرة سابقة في المجال الفلاحي أو في إدارة مشاريع استثمارية مماثلة. ورغم ذلك، دخلوا فجأة في استغلاليات زراعية تتطلب إمكانيات مالية ولوجستية ضخمة، وتكاليف مرتفعة لتهيئة الأراضي وتوفير المياه وشراء المدخلات الزراعية.
عززت هذه المعطيات الشكوك حول المصادر الحقيقية للتمويلات، خاصة بعد رصد مؤشرات تربط جزءًا من الأموال المستخدمة بعائدات تجارة المخدرات الدولية. وقد استدعى ذلك توسيع نطاق التحقيقات لتحديد هوية الممولين وعلاقاتهم بأصحاب الاستغلاليات الفلاحية.
تضمنت التقارير مؤشرات اشتباه حول استخدام عقود استئجار الأراضي وصفقات التجهيز والخدمات الفلاحية لتبرير تحويلات مالية ضخمة، مع حالات تضخيم موثقة لتكاليف إنشاء الضيعات ومصاريف الإنتاج والتسويق، بهدف إضفاء الشرعية على أموال مجهولة المصدر.
وكشفت المصادر أن العمليات المشبوهة شملت مبالغ مالية مخصصة لأعمال التهيئة، ومد شبكات الري، وشراء التجهيزات والمعدات، بالإضافة إلى خدمات الاستشارة والصيانة والإدارة الفنية. وقد وجهت هذه المعلومات المحققين للتحقق من مدى تطابق القيم المالية المذكورة في العقود والفواتير مع التكاليف الفعلية للأعمال والخدمات المقدمة.
امتدت التحقيقات لتشمل التدقيق في طبيعة العلاقات المالية والتجارية بين المستثمرين المعنيين والموردين والوسطاء وشركات الخدمات الفلاحية، بعد إثارة شبهات حول استخدام المعاملات التجارية والفواتير لتبرير انتقال مبالغ مالية كبيرة بين أطراف ذات مصالح مشتركة.
تركز الاهتمام على تحديد الوجهة النهائية لبعض المدفوعات والتحقق من طبيعة علاقات المستفيدين منها بالممولين الأصليين للمشاريع. وقد دفع هذا المراقبين إلى تجاوز الأسماء والشركات المذكورة في عقود الاستئجار والاستغلال، للوصول إلى هوية المستفيدين الفعليين من هذه الاستغلاليات الفلاحية، والتأكد من وجود ممولين غير ظاهرين في الوثائق التعاقدية والمحاسبية.
حرص مراقبو الهيئة الرقابية على تتبع الروابط المحتملة بين أصحاب المشاريع ومقدمي التمويلات وموردي التجهيزات، خاصة في الحالات التي تم فيها توزيع الأدوار بين أطراف تولت إبرام العقود وإدارة الاستثمارات وتحويل الأموال، مما صعب تحديد الجهات المسيطرة فعليًا على المشاريع وعائداتها.
شملت مؤشرات الاشتباه، حسب مصادر الجريدة، عمليات تسويق المحاصيل الفلاحية، نظرًا لوجود معلومات دقيقة حول استخدام صفقات البيع والتوريد لتبرير إيرادات مالية لا تتناسب مع حجم الإنتاج الفعلي، بالإضافة إلى إدراج مصاريف تشغيل ونقل وتخزين بقيم تتجاوز تكلفتها الحقيقية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد