ميناء العيون يشهد تدشين السفينة المدرسية "العرفان" لتعزيز التدريب التطبيقي في الصيد البحري


هذا الخبر بعنوان "ميناء العيون يحتضن تدشين السفينة المدرسية العرفان لتعزيز التكوين التطبيقي في قطاع الصيد البحري" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد ميناء مدينة العيون يوم أمس الخميس حفل تدشين السفينة المدرسية "العرفان"، وذلك بحضور الوزير المنتدب المكلف بالصيد البحري، أحمد المهدي مزواري. يأتي هذا التدشين في إطار الجهود المبذولة لتحديث منظومة التكوين المهني البحري ورفع مستوى الإمكانات التطبيقية المتاحة لمتدربي معاهد التكنولوجيا للصيد البحري.
بلغت الكلفة الاستثمارية لهذا المشروع حوالي 14 مليون درهم، وهو جزء من المشاريع الهادفة إلى تطوير البنيات والتجهيزات المخصصة للتكوين البحري. تزامن هذا الحدث مع احتفالات الذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، مما يؤكد على أهمية تأهيل الموارد البشرية ومواكبة التطورات التقنية في قطاع الصيد البحري.
حضر حفل التدشين والي جهة العيون الساقية الحمراء، ورئيس مجلس الجهة، ورئيس جماعة العيون، بالإضافة إلى عدد من المنتخبين والمسؤولين الإداريين والمهنيين في القطاع. وقد سلط الحفل الضوء على أهمية الاستثمار في وسائل التدريب الميداني وربط المسارات التعليمية بمتطلبات الممارسة المهنية.
تُعد السفينة المدرسية "العرفان" ذات أهمية خاصة، حيث يُتوقع أن تلعب دوراً محورياً في تمكين المتدربين من الانتقال من المعارف النظرية إلى اكتساب المهارات العملية في عرض البحر. سيتيح لهم ذلك الاحتكاك المباشر بظروف الملاحة، واستخدام معدات الصيد، والتعرف على التجهيزات التقنية والميكانيكية للسفن.
يبلغ طول السفينة 21 متراً، وقد تم بناؤها في ورش بناء السفن بمدينة الحسيمة بكفاءات مغربية. وهي مجهزة بتقنيات ومعدات ملاحية متقدمة لدعم مهام التدريب البحري. يتماشى هذا مع طبيعة التكوين في معاهد التكنولوجيا للصيد البحري الذي يجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي في تخصصات الصيد والميكانيك البحري، بالإضافة إلى التدريبات الميدانية.
تتيح السفن المدرسية للمتدربين فرصة التعرف على متطلبات السلامة البحرية، والتعامل مع معدات الملاحة والاتصال، وفهم ظروف العمل على متن سفن الصيد، وهي جوانب أساسية لإعداد بحارة وتقنيين مؤهلين لتحمل المسؤوليات المهنية.
يأتي تدشين "العرفان" في سياق جهود تعزيز الربط بين مؤسسات التكوين والقطاع الاقتصادي البحري، خاصة وأن جهة العيون الساقية الحمراء تتمتع بمؤهلات كبيرة في مجال الصيد البحري وبنية تحتية مرتبطة بتفريغ ومعالجة المنتجات البحرية. يتطلب ذلك مواكبة تطور القطاع بموارد بشرية ذات كفاءات تقنية وميدانية.
من شأن تعزيز أسطول السفن المدرسية أن يوسع نطاق التدريب التطبيقي ويرفع جودة التكوين، مما يساعد على تقليص الفجوة بين المعارف المكتسبة ومتطلبات العمل الفعلي في قطاع الصيد البحري.
يعكس هذا المشروع توجهاً نحو جعل التكوين المهني البحري مدخلاً أساسياً لتأهيل الكفاءات المحلية ومواكبة استثمارات الاقتصاد الأزرق، بهدف تعزيز تنافسية القطاع وتوفير موارد بشرية قادرة على تلبية احتياجاته المتجددة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد