المغرب
اقتصاد

اعتصام أرباب "البيكوبات" بإنزكان يشل حركة تزويد الجهة بالخضر والفواكه

العمق المغربي6 نونبر 2026 في 17:360 مشاهدة
اعتصام أرباب "البيكوبات" بإنزكان يشل حركة تزويد الجهة بالخضر والفواكه

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إنزكان.. أرباب “البيكوبات” يعتصمون أمام سوق الجملة ويشلون تزويد الجهة بالخضر والفواكه" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يخوض عشرات من أصحاب سيارات النقل المخصصة لنقل البضائع، المعروفة بـ"البيكوبات"، والمنحدرون من مناطق أكادير وإنزكان وأولاد تايمة واشتوكة آيت باها، اعتصاماً مفتوحاً يتضمن المبيت الليلي أمام سوق الجملة ونصف الجملة للخضر والفواكه بإنزكان. يأتي هذا الاحتجاج كرد فعل على ما وصفوه بـ"ممارسات غير سليمة" يتبعها بعض التجار والوسطاء، وإصرارهم على ترك السلع محملة على سياراتهم حتى يتم بيعها، بدلاً من تفريغها فور وصولها إلى السوق.

وقد تسبب هذا الإضراب، الذي يصاحبه الاعتصام، في إحداث خلل واضح في عملية تزويد السوق بالكميات المطلوبة من الخضر والفواكه، نظراً للدور المحوري الذي تلعبه هذه الفئة في نقل المنتجات الفلاحية من الضيعات ومناطق الإنتاج إلى سوق الجملة بإنزكان، الذي يعد نقطة توزيع رئيسية للعديد من الأسواق والمناطق في الجهة.

وصرح عدد من السائقين المحتجين لجريدة العمق المغربي بأن طبيعة عملهم تقتصر على نقل المنتجات الفلاحية من الضيعات إلى السوق، بناءً على اتفاق مسبق مع الفلاحين وبمقابل أجر محدد. إلا أنهم يواجهون وضعاً مختلفاً عند وصولهم إلى السوق، حيث يطالبهم بعض التجار بإبقاء البضائع على سياراتهم واستخدامها كمعارض لعرض المنتجات وبيعها بالتجزئة.

وأوضح المتحدثون أن هذه الممارسة تحول سياراتهم من وسائل نقل إلى محلات تجارية متنقلة، مما يضطرهم للانتظار لساعات طويلة حتى يتم بيع الكميات المحملة، وقد يمتد الانتظار إلى اليوم التالي إذا لم يتم تصريف البضاعة بالكامل. وهذا ما يعطل مصالحهم المهنية ويمنعهم من الوفاء بالتزاماتهم تجاه الفلاحين والزبائن الآخرين.

وأشار أحد السائقين إلى أنهم يبدأون رحلاتهم في ساعات متأخرة من الليل، ويتكبدون مشقة نقل السلع من الضيعات الفلاحية، ليجدوا أنفسهم مضطرين للانتظار طويلاً داخل السوق، بينما يصل بعض التجار في حدود الرابعة صباحاً، ليبدأ بعدها مسلسل الانتظار حتى بيع البضاعة. وأضاف المتحدثون أن بعض التجار و"الشناقة" لا يكتفون باستعمال السيارات لعرض السلع، بل يصرون على إبقائها محملة حتى اليوم الموالي، لإيهام الزبائن بأن المنتجات حديثة الوصول، وهو ما اعتبروه ممارسة غير مقبولة وتضر بالمستهلك وبمصالحهم المهنية، خاصة وأن سياراتهم ليست محلات تجارية ولا عربات مخصصة لبيع الخضر والفواكه.

ولفت المحتجون إلى أن استمرار هذه الوضعية يضعهم أمام خيارات صعبة، بين المبيت داخل سياراتهم وانتظار انتهاء عملية البيع، أو مغادرة السوق والعودة إلى منازلهم على نفقتهم الخاصة، قبل الرجوع مجدداً لاستعادة مركباتهم، مستحضرين في هذا السياق تكاليف التنقل التي قد تصل إلى مئات الدراهم.

كما أثار السائقون مسألة استغلال الملك العمومي، معتبرين أن بعض التجار يستفيدون من فضاءات أمام محلاتهم لعرض السلع، بينما يضطر أصحاب البيكوبات إلى ترك مركباتهم محملة بالبضائع وسط الطريق، مما يزيد من معاناتهم ويطرح تساؤلات حول تنظيم عملية البيع داخل السوق.

وأكد المحتجون أنهم سبق أن حاولوا معالجة هذا الوضع عبر الحوار والتنبيه إلى تداعياته، إلا أن استمرار الممارسات نفسها، بحسب تعبيرهم، دفعهم إلى خوض هذا الشكل الاحتجاجي، الذي تطور إلى اعتصام مفتوح ومبيت ليلي أمام السوق. ويطالبون السلطات المحلية والجهات المعنية بالتدخل لوضع حد لما يعتبرونه تجاوزات تمس بحقوقهم المهنية.

وشدد أصحاب البيكوبات على أن مطلبهم الأساسي لا يتعلق بزيادة التعويضات أو المطالبة بمبالغ مالية إضافية، بل يقتصر على تمكينهم من إفراغ حمولات سياراتهم فور وصولها إلى السوق، وتسليمها للتاجر داخل الفضاء المخصص لذلك، حتى يتمكنوا من مغادرة السوق ومواصلة عملهم بشكل طبيعي. وجددوا التأكيد على أن التاجر الذي يقتني البضاعة ويتولى تسويقها يتحمل مسؤولية بيعها داخل محله أو الفضاء المخصص له، وليس من حقه، وفق تعبيرهم، تحويل سيارة الناقل إلى محل تجاري يظل مرتبطاً بعملية البيع إلى أجل غير مسمى، داعين إلى تدخل الجهات المعنية لإيجاد حل ينهي هذا الخلاف ويعيد حركة نقل المنتجات الفلاحية وتموين السوق إلى طبيعتها.

شارك الخبر: