المغرب
سياسة

سيول درعة تافيلالت: عزلة دواوير وانهيار منازل تستدعي تعويضات عاجلة وإجراءات وقائية

العمق المغربي7 نونبر 2026 في 09:020 مشاهدة
سيول درعة تافيلالت: عزلة دواوير وانهيار منازل تستدعي تعويضات عاجلة وإجراءات وقائية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السيول تعزل دواوير وتتسبب في انهيار منازل.. مطالب بتعويض المتضررين بدرعة تافيلالت" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعادت الفيضانات والسيول الجارفة التي ضربت مناطق متفرقة بجهة درعة تافيلالت، وما خلفته من أضرار مادية واجتماعية وانقطاعات في حركة السير وعزل لعدد من المناطق، النقاش حول فعالية التدابير الوقائية والاستعجالية لحماية الساكنة والبنيات التحتية والممتلكات من مخاطر التقلبات المناخية. وفي هذا الصدد، وجهت ثلاث فرق برلمانية أسئلة كتابية إلى وزير التجهيز والماء والغابات، تناولت تداعيات الفيضانات في أقاليم تنغير وورزازات والرشيدية، مطالبين باتخاذ إجراءات عاجلة لرفع الضرر عن الساكنة المتضررة، وفك العزلة عن المناطق المتضررة، وتعويض المتضررين، بالإضافة إلى تأهيل المنشآت الوقائية وتسريع برمجة وإنجاز السدود التلية ومشاريع تصريف مياه الأمطار والوقاية من الفيضانات.

وفي سؤال كتابي، أبرز النائب البرلماني هشام موجود، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، المخاطر المتكررة التي تعرفها عدة مناطق بإقليم تنغير خلال فترات التساقطات المطرية، نتيجة ارتفاع منسوب المياه بالأودية والشعاب، وما ينتج عن ذلك من فيضانات وسيول جارفة تتسبب في خسائر مادية كبيرة وأضرار مباشرة بممتلكات الساكنة ومصادر عيشها، فضلاً عن تهديد البنيات التحتية الطرقية والمسالك القروية. وأوضح موجود أن العديد من المجاري المائية والشعاب بالإقليم تشهد تدفقات قوية خلال فترات التساقطات المطرية، مما يؤدي إلى إتلاف المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة التي تمثل مورداً أساسياً لعيش العديد من الأسر، بالإضافة إلى انجراف التربة وتضرر الأراضي الفلاحية وقنوات السقي والآبار والتجهيزات المرتبطة بالطاقة الشمسية. وأضاف أن خطورة هذه الأضرار تتزايد نظراً لاعتماد شريحة واسعة من ساكنة المنطقة على النشاط الفلاحي كمصدر أساسي للدخل والمعيشة، مما يجعل تكرار الفيضانات تهديداً مباشراً للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأسر، خاصة الفلاحين الصغار الذين يتكبدون خسائر متكررة تؤثر على مردودية أنشطتهم الفلاحية وتفاقم هشاشتهم الاقتصادية. وأشار النائب البرلماني إلى أن تداعيات السيول لا تقتصر على القطاع الفلاحي، بل تمتد إلى البنية التحتية الطرقية، حيث تؤدي في مناسبات عديدة إلى تضرر الطرق والمسالك القروية، وتهدد بقطع عدد من المحاور الطرقية، مما يتسبب في عزل بعض الدواوير والمناطق المجاورة، ويعرقل تنقل المواطنين ويحد من ولوجهم إلى الخدمات الأساسية. وشدد برلماني حزب الحمامة على ضرورة الانتقال من التدخلات الظرفية إلى اعتماد حلول بنيوية واستباقية ومستدامة، وفي مقدمتها إنجاز سدود تلية ومنشآت مائية ملائمة للحد من قوة السيول وتدفقاتها، وحماية الأراضي الفلاحية والتجهيزات المائية، والحد من انجراف التربة، فضلاً عن تثمين الموارد المائية وتعزيز الحماية من مخاطر الفيضانات. وسجل أن عدداً من المواقع والمناطق المعنية تتوفر على دراسات تقنية لإنجاز سدود تلية ومنشآت مائية، كما سبق أن أثيرت وضعية بعض هذه المناطق عبر أسئلة كتابية سابقة موجهة للوزارة، لافتاً إلى أن المرحلة الحالية تستدعي إعطاء الأولوية لهذه المشاريع، واستكمال المساطر المرتبطة بها، وتعبئة الموارد المالية اللازمة وبرمجتها وتنفيذها. وطالب موجود بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية والتدابير الوقائية التي تعتزم الوزارة اتخاذها للحد من مخاطر السيول والفيضانات بعدد من جماعات إقليم تنغير، وحماية الساكنة والأراضي الفلاحية والممتلكات والبنيات التحتية الطرقية، فضلاً عن التدابير الرامية إلى تسريع برمجة وإنجاز السدود التلية بالمناطق المعنية، خاصة المواقع التي تتوفر على دراسات تقنية منجزة، مع تحديد الجدول الزمني المرتقب للانتقال من مرحلة الدراسة إلى مرحلة التنفيذ والإنجاز.

وعن الفريق البرلماني نفسه، أثارت النائبة البرلمانية مريم بايا، تداعيات أضرار الفيضانات الأخيرة التي شهدتها جهة درعة تافيلالت، مشيرة إلى أن التساقطات الرعدية القوية التي عرفتها المنطقة تسببت في انقطاع حركة السير بعدد من المحاور الطرقية بأقاليم ورزازات والرشيدية وتنغير وزاكورة وميدلت، وذلك في سؤال كتابي موجه إلى وزير التجهيز والماء والغابات. وأوضحت بايا في سؤالها الكتابي، أن الساكنة عاشت لحظات عصيبة إثر ارتفاع حمولة الأودية وانجراف مقاطع طرقية وانهيار منشآت، مشيرة إلى أن الانقطاعات شملت الطريق الوطنية رقم 10 بين تنغير وكلميمة، ومحاور واد مسكي وتوروك وأنيف والنقوب، إضافة إلى منطقتي تونفيت والريش، مما أدى إلى اضطراب حركة التنقل وعزل عدد من المناطق، فضلاً عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالممتلكات الخاصة والعامة. وتساءلت النائبة البرلمانية عن تدخل الحكومة لرفع الضرر عن المنطقة وفك العزلة عن المواطنين، والتعويض عن الأضرار التي لحقت بالممتلكات الخاصة، في ظل التداعيات التي خلفتها هذه الفيضانات على الساكنة والبنيات التحتية بعدد من أقاليم الجهة.

من جهته، أثار النائب البرلماني عاطف التجاني، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، في سؤال كتابي موجه إلى وزير التجهيز والماء والغابات، وضعية شوارع مدينة ورزازات خلال فترات التساقطات المطرية، وما تعرفه من تعرض متكرر للفيضانات وتجمع لمياه الأمطار، مما يتسبب في عرقلة حركة السير والجولان وإلحاق أضرار بالبنية التحتية والممتلكات، فضلاً عن المخاطر التي تهدد سلامة المواطنين. وأوضح التجاني في سؤاله، أن تكرار هذه الوضعية يبرز الحاجة إلى تدخلات مستعجلة ومستدامة، عبر تأهيل وتقوية شبكات تصريف مياه الأمطار، ومعالجة النقط السوداء، وإنجاز المنشآت اللازمة للوقاية من الفيضانات، بتنسيق مع مختلف المتدخلين. وتساءل النائب البرلماني عن التدابير والإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها، بالتنسيق مع الجهات المعنية، للحد من هذه الفيضانات وحماية مدينة ورزازات وساكنتها من مخاطرها، ومدى استعدادها لبرمجة مشاريع لتقوية البنية التحتية الخاصة بتصريف مياه الأمطار والوقاية من الفيضانات بالمدينة.

وفي إقليم الرشيدية، نبه النائب البرلماني محمد عبد البار بلحسان، عن الفريق الحركي بمجلس النواب، إلى استمرار تداعيات الفيضانات والسيول الجارفة التي شهدتها عدة جماعات وقصور بالإقليم، ولاسيما بجماعتي الجرف، خاصة قصر المنقارة، وشرفاء مدغرة، بقصري بني موسى وكاوز، وكذا دائرة كلميمة وقصر زاوية أوفوس والسوق الأسبوعي ببودنيب، مخلفة أضراراً مادية واجتماعية جسيمة طالت المساكن والممتلكات والبنيات التحتية والمحلات والأنشطة التجارية. وأشار بلحسان في سؤال كتابي موجه إلى وزير التجهيز والماء والغابات، إلى أن هذه السيول الاستثنائية أدت إلى انهيار وتضرر عشرات المنازل والبنايات، وتشريد العديد من الأسر، فضلاً عن انهيار السور الوقائي التاريخي لواد البطحاء، الذي يمثل درعاً حامياً للمنطقة لعقود، مما أدى أيضاً إلى تضرر الخطارات والطريق الجهوية رقم 702. وأضاف المصدر نفسه أن الوضعية التي تعيشها ساكنة هذه المناطق، التي تعاني أصلاً من التهميش وصعوبة الظروف المناخية، تتطلب الانتقال العاجل من منطق تدبير الأزمة إلى منطق الوقاية والحماية، إنصافاً للمناطق الواحية التي تضمن الاستقرار الديموغرافي والمجالي. وطالب بالكشف عن الإجراءات العاجلة التي اتخذتها الوزارة لإحصاء كافة الخسائر والأسر المتضررة، وتوفير الإيواء الآمن والمساعدات الاستعجالية لها، وتجنيبها خطر البنايات الآيلة للسقوط، كما تساءل عن التدابير المرتقبة لتعويض المتضررين وإعادة بناء المنازل المنهارة وتأهيل المنشآت الوقائية، خاصة السور الوقائي لواد البطحاء، مع الحفاظ على المعمار الأصيل والهوية التاريخية للقصور الواحية.

شارك الخبر: