تطور لافت: كيف تعيد إفريقيا تقييم قضية الصحراء المغربية؟


هذا الخبر بعنوان "إفريقيا وقضية الصحراء المغربية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم: نورالدين قربال
التاريخ: 7 نوفمبر 2026
مقدمة:
تشهد مواقف الدول الإفريقية تجاه قضية الصحراء المغربية تحولاً تدريجياً ملحوظاً، مدفوعاً بالتطور المؤسساتي والدبلوماسي، والانتقال من حالة الجمود والتقليدانية إلى الوضوح والطموح. وقد برز هذا التحول بشكل خاص بعد صدور القرار 2797 وما حدث في أكتوبر 2026، حيث استخدمت كل من الولايات المتحدة وروسيا حق الفيتو من وجهات نظر مختلفة، مما أدى إلى إنهاء مهام البعثة الأممية في المناطق الجنوبية. فكيف تطور الموقف الإفريقي من قضية الصحراء المغربية؟ وما هي مظاهر ونتائج هذا التحول في ظل سياق عالمي متغير؟
التجليات الملموسة للدعم الإفريقي للمغرب:
تتجلى مظاهر الدعم الإفريقي للمغرب في قضية الصحراء المغربية في عدة جوانب إيجابية، أبرزها:
وقد انعكس كل هذا على الاتحاد الإفريقي وأجهزته، مما يطرح تساؤلات حول كيفية تعامل الدول القليلة المعارضة للمغرب، وخاصة النظام الجزائري الذي يعيش صدمة تاريخية بعد 50 عاماً من الرهان على السراب.
خلاصات مرتقبة لإفريقيا تجاه قضية الصحراء المغربية:
لقد اتضحت خريطة الطريق لهندسة التسوية للاتحاد الإفريقي، الذي سبق له أن اتخذ قراراً في مؤتمره بنواكشط عام 2019 يقضي بأن تناقش قضية الصحراء حصراً على مستوى الأمم المتحدة. وبناءً عليه، يتوجب على الدبلوماسية المغربية العمل على طرد الجمهورية الوهمية من الاتحاد الإفريقي، نظراً لافتقارها لمقومات الدولة وفقاً للقانون الدولي. ويؤمل أن يكون مصيرها كمصير البعثة الأممية التي تم التخلص منها لافتقارها لسند قانوني يبرر بقاءها، خاصة وأن القرار 2797 يقر السيادة المغربية على صحرائه. وبذلك، تم إغلاق ملف الاستفتاء دولياً، وعلى الجبهة العودة إلى وطنهم. تساند غالبية الدول الإفريقية المواقف المغربية لاعتبارات دبلوماسية وسياسية وتنموية وأمنية، ففي ظل تطبيق مبادرة الحكم الذاتي، سيتم ضمان الاستقرار والمساهمة في الإقلاع التنموي، مع مراعاة التغيرات الجيوسياسية الاستراتيجية. وقد أبرم المغرب أكثر من ألف اتفاقية ثنائية ومتعددة الأطراف مع دول إفريقية، تهدف إلى تحقيق جدلية الأمن والتنمية. أصبحت القارة الإفريقية تتطلع إلى تحقيق التنمية البشرية المستدامة والمنسجمة، في ظل الأمن والاستقرار، وإسكات البنادق، وتعزيز الوحدة الإفريقية. وبذلك، بدأت القارة تتحرر من الأفكار البالية التي تزيد الوضع تعقيداً. كما ساندت دول مبادرة الأطلسية التي دعا إليها المغرب، والقرار الأممي، حيث تفتخر بالمشاريع المغربية، خاصة الميناء الأطلسي الذي سيكون الأكبر في إفريقيا، ومشروع أنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب الذي يعرقله النظام الجزائري. وقد أمّن المغرب معبر الكركرات الذي يشجع التبادل الاقتصادي بين أوروبا وإفريقيا.
خلاصة:
هناك امتداد إفريقي كبير في الأمم المتحدة يدعم القرار 2797 الذي يقر مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل سياسي للنزاع المفتعل حول الصحراء. ومن المتوقع أن تنضم دول أخرى إلى الطرح المغربي. ينجح المغرب في شراكاته المتنوعة القائمة على قاعدة جنوب-جنوب ومنطق رابح-رابح. وقد صوتت اللجنة الرابعة للجمعية العامة مؤخراً لصالح المبادرة المغربية بـ 152 صوتاً مقابل صوتين معارضين وسبعة أصوات ممتنعة. وقد قدم الرئيس السنغالي القرار للجنة الرابعة دون تصويت بناءً على توافق منذ عام 2006، لكن الولايات المتحدة طلبت التصويت. إن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي عام 2017، واختيار التوجه الإفريقي كفضاء للتعاون مع الأشقاء الأفارقة، من خلال مبادئ التضامن والتعاون واعتماد علاقة جنوب-جنوب ومنطق رابح-رابح، قد غيرت العديد من الأفكار المهيمنة. فأفريقيا صوت واحد، واحترام سيادة الدول واجب مشروع، وأصبح الإقلاع القاري هو الأساس، وليس السباحة في الماء العكر كما يريد البعض.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة