بووانو: محاربة الفساد مبدأ أساسي في مسيرة حزب العدالة والتنمية ومواقفه ثابتة


هذا الخبر بعنوان "بووانو: محاربة الفساد خيط ناظم لمسارنا.. ومواقفنا لا تخضع للخصومات التاريخية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد عبد الله بووانو، النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، أن الحزب سيخوض تجربته في المعارضة من موقع المسؤولية، معتبراً أن وجوده بـ 54 مقعداً في مجلس النواب يفرض عليه مواصلة أدواره الرقابية والتشريعية والدفاع عن قضايا المواطنين والتصدي لكل ما يضر بمصالح الشعب والديمقراطية والحريات والهوية الوطنية والأسرة والعدالة المجالية. وأوضح بووانو، خلال الملتقى العشرين لشبيبة حزب العدالة والتنمية، أن الحزب راكم مبادئ أساسية تشكل هويته، منها المرجعية الإسلامية، والوطنية، والإصلاح التدريجي، والاستقلالية في اتخاذ القرار، ومحاربة الفساد، والدفاع عن الفئات الهشة والطبقة المتوسطة. وأبرز أن تجربة الحزب لا تُختزل في مشاركته الحكومية أو عدد مقاعده، بل تُقاس بمدى وفائه لرسالته السياسية وقدرته على التأثير في النقاش العمومي. وشدد على ضرورة تجاوز منطق تعليق الإخفاقات على الإكراهات الخارجية، والتركيز على أداء الواجب الحزبي والمؤسساتي، داعياً أعضاء الحزب وشبيبته إلى التحلي بالصمود والانخراط الميداني. وأشار إلى أن العدالة والتنمية يتوفر على برنامج يتضمن 467 تدبيراً ومقترحاً لعمله في المعارضة، بالتوازي مع مواصلة النقاش بشأن القوانين الانتخابية والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.
وشدد بووانو على أن الحزب سياسي مدني وطني إصلاحي ديمقراطي ذو مرجعية إسلامية، رافضاً اختزاله في وصف الحزب الإسلامي، ومبرزاً أن المرجعية الإسلامية تؤطر اختياراته ومواقفه دون أن تلغي طبيعته كتنظيم سياسي يعمل في إطار الدستور والقوانين الوطنية. ودعا إلى قراءة كتاب “الدولة في مواجهة الثورة” لمنير شفيق لفهم حدود التغيير الثوري وطبيعة التحولات المجتمعية.
وفي حديثه عن الممارسة الديمقراطية داخل الحزب، أبرز بووانو أن القرارات لا تتخذ بالتصفيق، بل بالتصويت، مستحضراً مقولة “الرأي حر والقرار ملزم” للراحل عبد الله باها، والتي تعني إتاحة المجال للتعبير الحر قبل الاحتكام للمؤسسات واتخاذ القرار بالأغلبية. وأكد أن احترام القرار المتخذ يظل واجباً على جميع الأعضاء، مشيراً إلى أن هذه الآلية تمثل أحد مصادر قوة الحزب وتتيح له استقلالية في اتخاذ القرار بعيداً عن الإملاءات الخارجية.
وأكد بووانو أن الحزب لا يبيع مواقفه ولا يتخلى عن مرجعيته، لكنه يميز بين الحفاظ على المبادئ وتدبير العلاقات السياسية في إطار التدرج والتعاون، معتبراً أن أي قرار بشأن العلاقة مع الأحزاب الأخرى ينبغي أن يمر عبر المؤسسات الحزبية. وأوضح أن قرار الانتقال إلى المعارضة خضع للنقاش داخل المجلس الوطني.
وفي رده على المداخلات التي ربطت التراجع الانتخابي للحزب سنة 2021 بموقفه من التطبيع مع إسرائيل، أقر بووانو بأن هذا العامل كان حاضراً، لكنه رفض اعتباره التفسير الوحيد للنتيجة، مشدداً على أن ما جرى ارتبط بمجموعة من العوامل والتدخلات التي استهدفت الحزب ومرشحيه، مثل تراجع عدد المسجلين ضمن التغطية الانتخابية، وتعرض مرشحين للإغراءات والضغوط، وتغيير يوم الاقتراع، وجمع الانتخابات، واعتماد القاسم الانتخابي.
ودعا بووانو شباب الحزب إلى تحمل مسؤوليتهم في الجانب الميداني، خصوصاً في العالم القروي والمناطق التي تتطلب حضوراً ومتابعة مستمرة، معتبراً أن النتائج الانتخابية لا تتحقق بمجرد رفع الشعارات، بل بالعمل اليومي والصمود أمام الصعوبات. وختم بالتأكيد على أن العدالة والتنمية مطالب بمواصلة أداء أدواره، وأن نجاح الحزب يظل رهيناً بقدرته على الجمع بين وضوح المبادئ والاستقلالية في القرار والعمل الميداني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة